قراء ألمان يسافرون إلى بغداد في رواية

عن دار النشر الألمانية هانزر فيرلاغ، صدرت، أخيرا، الترجمة الألمانية لكتاب “بغداد سيرة مدينة” للروائي العراقي نجم والي. الكتاب الذي حمل في ترجمته الألمانية عنوان “بغداد، ذكريات مدينة عالمية”، يصوّر بغداد، من جانب، كمكان للفانتازيا ويبيّن، من جانب آخر، ما هو مدهش وغير قابل للمنال فيها.
الاثنين 2015/08/24
قصص عديدة عن بغداد الحاضر من ذاكرة المؤلف

بغداد - يزخر كتاب “بغداد سيرة مدينة” لنجم والي بحقائق تاريخية وصور ووثائق معاصرة، يستنطق نصوص أدباء غربيين زاروا بغداد وتركوا وراءهم انطباعاتهم. ويرسم صورة غنيّة لبغداد منذ تأسيسها عام 762، مرورا بحكم الخليفة هارون الرشيد، حتى خرابها على أيدي المغول.

كما يروي قصصا عديدة عن بغداد الحاضر من ذاكرة المؤلف، عن حبه الأول، عن دخوله الحياة الأدبية، مرورا بسجنه في أقبية مديرية الاستخبارات العسكرية، وحتى هروبه إلى المنفى بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب العراقية الإيرانية.

الكتاب الذي سبق وأن صدر في نصه الأصلي عن دار الساقي بيروت ولندن في بداية ربيع عام 2015، والذي صدر في ألمانيا بطبعة هارد كوفر أنيقة وبحجم كبير نقله إلى الألمانية هارتموت فندريش.

يذكر أن هذا الكتاب هو ثامن إصدار مترجم إلى الألمانية لنجم والي (ست روايات ومجموعة قصصية واحدة وكتاب رحلة). وقد استقبل الكتاب مباشرة بعد صدوره بحفاوة في الأوساط الأدبية والثقافية في ألمانيا وفي البلدان الناطقة بالألمانية أيضا، وفضلا عن اللقاءات التي أجرتها صحف ومحطات تلفزيونية وإذاعية عديدة مع الكاتب، فإنه سيقدم كتابه على هامش معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في منتصف أكتوبر 2015، كما سيبدأ برحلة قراءات للكتاب على مدى الشهور الستة المقبلة في العديد من مدن ألمانيا وسويسرا والنمسا.

سبق أن حاز الكاتب المقيم في برلين نجم والي على جائزة برونو كرايسكي للكتاب عام 2014 عن روايته “بغداد مارلبورو… رواية من أجل برادلي مانينغ”. ونجم والي، كاتب وروائي عراقي من مواليد عمارة سنة 1956. غادر العراق أواخر 1980. درس الأدب الألماني في جامعة هامبورغ والأدب الإسباني في جامعة كومبليتينسه بمدريد.

من كتبه التي صدرت “الحرب في حي الطرب” و”ليلة ماري الأخيرة” و”مكان اسمه كميْت” و”فالس مع ماتيلدا” و”تل اللحم” و”صورة يوسف” و”ملائكة الجنوب” و”من أجل برادلي مانينع”. كما نقل عن الإسبانية مسرحية “خطبة لاذعة ضد رجل جالس” لغابرييل غارسيا ماركيز، أما عن الألمانية فقد نقل “خطوات، ظلال، أيام وحدود” لميشائيل كروغر.

14