قراء الإندبندنت البريطانية يحتفظون بذكرى النسخة الورقية

الثلاثاء 2016/03/29
المحتوى الجيد يبقى راسخا

لندن – لقي العدد الأخير من صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، إقبالا استثنائيا من الجمهور، الذي اعتبره بمثابة ذكرى ورقية يتم الاحتفاظ به مع الكتب كعدد نادر، وليس كما جرت العادة حيث ترمى الصحف مباشرة بعد الانتهاء من قراءتها.

ونشرت الصحيفة الورقية، السبت، النسخة الأخيرة من طبعتها بعد 30 عاما، فيما نشر صحافيون صورا على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر العاملين يقرعون على الطاولات، وهو تقليد يستخدم لتوجيه التحية عند رحيل أحد الزملاء.

وفي افتتاحيتها الأخيرة، أكدت الصحيفة “أننا سنتذكر هذا التحول الجريء” نحو الصحافة الرقمية بشكل كامل “كنموذج تحتذي به صحف أخرى في العالم”.

وأضافت “اليوم توقفت المطابع، وجف الحبر، وقريبا لن يصدر الورق حفيفا، لكن مع إغلاق فصل، يفتح آخر، وستواصل روحية ذي إندبندنت الازدهار”.

وتأسست صحيفة “ذي إندبندنت” في أكتوبر العام 1986، وكانت الأقل توزيعا في المملكة المتحدة، خلف صحف عدة مثل “صن” أو “دايلي مايل”، و”تايمز” و”ذا غارديان” أو “دايلي تلغراف”.

وفي أوجها في العام 1989، بلغت مبيعات الصحيفة التي تمثل اليسار الوسطي واشتهرت بإيلاء أهمية للصورة، أكثر من 420 ألف نسخة في اليوم، في حين لم تعد قادرة على بيع أكثر من 40 ألف نسخة اليوم وهو ما جعلها تفكر جديا بالاستثمار الرقمي وإلغاء النسخة المطبوعة.

وبحلول فبراير الماضي، انخفضت مبيعات الطبعة الورقية من “الإندبندنت” إلى 54 ألف نسخة، ولكن متوسط حجم المرور اليومي لطبعتها على الإنترنت ارتفع إلى 9.2 مليون في المتصفحات المتفردة، بنسبة زيادة سنوية تبلغ 22 في المئة، وفقا لمكتب مراقبة التحقق من التوزيع البريطاني.

ووعد مالك الصحيفة، الروسي يفجيني ليبيديف بالحفاظ على نسق وجودة النسخة الورقية في أشكال جديدة.

وقال ليبيديف، إن تحرك الصحيفة إلى الصيغة الرقمية وحدها يظهر “التكيف مع التقنيات والعادات التي لم يكن يمكن لمؤسسي الصحيفة الشجعان إلا أن يتوقعوها”.

وذكر ليبيديف أن ارتفاع أعداد القراء على الإنترنت يعكس استثمار الصحيفة القوي في منتجاتها الرقمية.

كما كتب مضيفا “مثل مؤسسي الصحيفة، أؤمن بالتقارير الصحافية عالية الجودة، والكتابة والتحليل، والتوقعات العالمية، والنهج الذي يرفع الحقيقة والنزاهة فوق النميمة والكذب والتعدي على الخصوصية”.

18