قرابة نصف سكان العالم دون مظلة صحية

الأحد 2014/12/28
أكثر من 80 بالمئة من سكان الهند محرومون من الحق في الصحة

جنيف - كشفت دراسة لمنظمة العمل الدولية أن 80 بالمئة من السكان عبر 44 دولة دون أيّ حماية صحية، وبالتالي يحرمون من الحق في الصحة. وقالت المنظمة إن 40 بالمئة من السكان دون مظلة صحية عالميا.

وتقول الأمم المتحدة إنه في عام 2011، تجاوز عدد سكان العالم 7 مليارات نسمة، وفيما بين عامي 2010 و2014، ازداد عدد سكان العالم بمعدل 1.2 بالمئة سنويا. وأضافت أن أفريقيا وآسيا ستكونان مسؤولتان عن 90 بالمئة من النمو السكاني في العالم فيما بين عامي 2014 و2050، وسيحدث نحو 40 بالمئة من النمو السكاني في أقل البلدان نموا في العالم.

وتكشف الدراسة عن وجود فجوات كبيرة مماثلة موجودة أيضا في آسيا، ففي الهند، على سبيل المثال، أكثر من 80 بالمئة من الناس يفتقرون إلى الحماية الصحية.

وتظهر بلدان أخرى وجود فجوات كبيرة في مجال التغطية الصحية وتضم أذربيجان وبنغلاديش وهايتي وهندوراس ونيبال.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن المقصود بالتغطية الصحية الشاملة هو ضمان حصول الجميع على ما يلزمهم من الخدمات الصحية دون مكابدة ضائقة مالية من جراء سداد أجور الحصول عليها.

ويجب على كل مجتمع أو بلد يسعى إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة أن يأخذ في الاعتبار عدة عوامل، منها، إقامة نظام صحي فعال ورصين يخضع لإدارة جيدة ويلبّي الاحتياجات الصحية ذات الأولوية من خلال تقديم خدمات رعاية صحية متكاملة محورها الفرد (بما فيها خدمات رعاية المصابين بأمراض كفيروس العوز المناعي البشري والسل والملاريا والأمراض غير السارية وخدمات صحة الأم والطفل).

وتستند التغطية الشاملة بقوّة إلى دستور منظمة الصحة العالمية لعام 1948 الذي يعلن بأن الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان، وإلى برنامج عمل الصحة للجميع الذي حدّده إعلان ألما-آتا في عام 1978. لذا تكتسي المساواة أهمية حاسمة، ما يعني أن على البلدان أن تتبّع التقدم المحرز لا عبر فئات السكان المحلية فحسب، وإنما ضمن مختلف الشرائح (بوسائل مثل مستوى الدخل والجنس والعمر ومحل الإقامة والوضع القانوني للمهاجر والأصل العرقي).

وقالت دراسة منظمة العمل الدولية: “حماية الصحة على الصعيد العالمي هو المفتاح لمكافحة الفقر، والحد من عدم المساواة ورعاية النمو الاقتصادي.. التنمية المستدامة وتوفير وظائف لائقة للجميع يتطلبان الاستثمار في الحماية الصحية، لا يمكن فصل الروابط في وضع سياسات التنمية”.

ففي العديد من البلدان، مثل سيراليون، 75 بالمئة من إجمالي الإنفاق الصحي يأتي من الموارد الخاصة.

وتظهر الدراسة أن 56 بالمئة من السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية عالميا ليست لديهم تغطية الحماية الصحية، مقارنة بـ22 بالمئة من السكان في المناطق الحضرية، موضحة أن السكان في المناطق الريفية هم الأكثر تضررا بعدم وجود العاملين في مجال الصحة.

ومنظمة العمل الدولية هي إحدى وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، وهي المنظمة الوحيدة ضمن منظومة الأمم المتحدة التي تتميز بتركيبتها الثلاثية والتي تضم – في آنٍ واحد – كلا من الحكومات ومنظمات العمال وأصحاب عمل الدول الأعضاء فيها، في جهدٍ مشترك من أجل وضع معايير وسياسات العمل للنهوض بالعمل اللائق في مختلف أنحاء العالم.

19