قرارات الجامعة العربية تستفز تركيا

الخارجية التركية: قرارات الجامعة العربية مرفوضة ولا تستند إلى أي دليل. 
الجمعة 2021/03/05
أنقرة تتدخل في جبهات متعددة ضمانا لمصالحها

أنقرة - أثارت الاتهامات التي وجهتها جامعة الدول العربية لتركيا بالتدخل في شؤون الدول الأعضاء فيها، حفيظة أنقرة التي شددت على أن الاتهامات الموجهة إليها "مرفوضة جملة ولا تستند إلى أي دليل".     

وأشارت الخارجية التركية في بيان أصدرته الجمعة، ردا على ما جاء في البيان الختامي للدورة الـ155 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي انعقدت في القاهرة الأربعاء الماضي، أشارت إلى أن "بعض أعضاء الجامعة ما زالوا يصرون على الحفاظ على اتهاماتهم الجامدة بحق بلدنا من أجل التستر على أنشطتهم التخريبية".

وذكرت الخارجية التركية أن بعض أعضاء الجامعة العربية يعارضون على ما يبدو "مثل هذه القرارات التي تم تبنيها نتيجة لفرضها من قبل أوساط مختلفة، دون إجراء عملية تشاورية شفافة بين الدول الأعضاء".

وشدد البيان على أن تركيا تضمن الأمن على مستوى العالم، وتعتبر من الدول المتقدمة في جهود دعم السلام والاستقرار، مضيفا أن "حماية سيادة ووحدة أراضي الدول العربية، وتشكيل تحالفات سياسية بينها، من أهم أولويات بلادنا بشأن أمن المنطقة".

ودعت أنقرة الجامعة العربية إلى أن "تولي الأولوية لتحقيق سلام وازدهار ورفاهية العرب، والإسهام إسهاما بناء في إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، بدلا من توجيه اتهامات غير مبررة إلى بلدنا".

ونددت الجامعة العربية في البيان الختامي لاجتماع الأربعاء بما وصفته بالتدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية، مطالبة أنقرة بسحب قواتها من سوريا وليبيا والعراق.

وخلال السنوات الأخيرة أظهرت تركيا اهتماما متزايدا بسوريا والعراق، مستغلة الأوضاع الأمنية المعقدة هناك، وملاحقتها لحزب العمال الكرسدتاني لضمان موطئ قدم لها هناك والوصول إلى مصادر الثروات.

وتحظى المنطقة المغاربية في شمال أفريقيا باهتمام تركي خاص سعيا إلى تعزيز النفوذ، في استراتيجية نشطة تنتهجها أنقرة ولكنها تواجه عقبات، فيما يحذر متابعون من  تزايد النفوذ التركي الذي يكشف عن طموحات عسكرية قوية في المنطقة بأكملها، كانت بدايته مع تدخل أنقرة في الأزمة الليبية بدعمها حكومة الوفاق بالأسلحة والمرتزقة، مقابل اتفاقيات ومصالح متبادلة مع إخوان ليبيا.

ومؤخرا، عرضت القناة التلفزيونية التركية خارطة النفوذ التركي “المتوقع” في عام 2050 شملت كل دول الخليج ومصر، ما أثار جدلا واسعا بشأن الأحلام التركية التوسعية، وفضح مشروع الهيمنة والنفوذ الذي ظلّ ينفّذ طوال السنوات الماضية في الخفاء.

كما يستغل أردوغان الذي ينصب نفسه حاميا للإسلام والمسلمين حول العالم، الانتماء الديني والجدل القائم بشأن مواجهة التطرف الإسلامي بوابة لتوسيع نفوذ تركيا وتحويل الأنظار بعيدا عن أطماعه السياسية والتوسعية.