قرارات المركزي المصري تدعم سعر الجنيه في السوق السوداء

الجمعة 2016/03/11
قرارت المركزي ترفع سعر الجنيه 25 قرشا في السوق السوداء

القاهرة - دفعت قرارات البنك المركزي المصري بإلغاء سقف الإيداع والسحب المصرفي بالعملة الصعبة لمستوردي السلع الأساسية والأفراد إلى صعود الجنيه بنحو 25 قرشا في السوق السوداء خلال يومين.

وقال متعامل في السوق الموازية لرويترز إن “سعر الدولار بدأ يتدهور بشدة في السوق. هناك حالة نفسية سيئة لدى الأفراد المحتفظين بالدولار بعد القرارات الأخيرة دفعتهم إلى الإسراع في البيع خشية المزيد من التراجع للعملة الأميركية”.

وأضاف أن “السعر الآن يتحرك عند 9.60 للدولار مقارنة بنحو 9.85 في بداية الأسبوع. قد ينزل أكثر حتى 9.25 وهو السعر الذي جرى الاتفاق عليه في اجتماع المركزي الأخير مع شركات الصرافة”.

واجتمع البنك المركزي المصري الثلاثاء الماضي مع مكاتب الصرافة للمرة الثانية في أقل من شهر في محاولة لوضع سقف لسعر الدولار في السوق الموازية.

ويتبنى المحافظ الحالي للمركزي طارق عامر الذي تولى منصبه في نوفمبر الماضي، نهجا مختلفا عن سلفه هشام رامز، وهو يحاول العمل مع مكاتب الصرافة للسيطرة على السوق وأتاح لها التحرك في نطاق بين 8.60 و 8.65 جنيه للدولار.

لكن السوق سرعان ما تجاوزت هذا النطاق. وقفز سعر الدولار سريعا في السوق السوداء ليقترب من مستوى 10 جنيهات. وتحرك البنك المركزي لشطب عدد من شركات الصرافة المخالفة وسحب تراخيص العمل نهائيا منها في فبراير شباط.

وباع المركزي أمس 38.8 مليون دولار للبنوك في العطاء الدوري بسعر 7.7301 جنيه للدولار دون تغيير عن العطاء السابق يوم الثلاثاء.

وتكافح مصر شديدة الاعتماد على الواردات لإنعاش اقتصادها منذ انتفاضة 2011 التي أعقبتها الاضطرابات التي أدت إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة.

وتهاوت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية من 36 مليار دولار في بداية عام 2011 إلى 16.5 مليار دولار في فبراير، ويعاني البلد من أزمة عملة أدت إلى نضوب السيولة الدولارية في القطاع المصرفي.

ويرى عدد من المصرفيين وخبراء الاقتصاد أن خطوات المركزي الأخيرة لكبح سعر العملة الأميركية في السوق الموازية رغم أهميتها فإنها جاءت متأخرة جدا.

وقال مسؤول مصرفي إن “القرارات ممتازة لكنها تأخرت كثيرا. كانت هناك حالة من فقدان الثقة في الاقتصاد والعملة بسبب الإجراءات الاحترازية المفروضة. أعتقد أن الثقة ستعود تدريجيا لكن لا بد من وجود سعر عادل للجنيه بدلا من تحديد سعر غير حقيقي له”.

11