قرارات حاسمة تنتظر الليبيين عقب معركة بنغازي

الاثنين 2014/11/03
الليبيون يسعون إلى طرد الجماعات المتطرفة

طبرق (ليبيا) - قال عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي إن المجلس المنعقد في مدينة طبرق ينوي إصدار قرارات حاسمة خلال الأيام المقبلة.

ويخوض الجيش الليبي معارك شرسة ضد الجماعات المتطرفة في بنغازي شرق البلاد. وبات الجيش يسيطر على معظم أنحاء المدينة.

وقال صالح في تصريحات صحفية إن القرارات المزمع أن تصدر عن مجلس النواب لها علاقة مباشرة بقانون العدالة الانتقالية. وأوضح أن الهدف منها هو "رد الحقوق لأصحابها والنظر في بعض القوانين الظالمة التي صدرت في عهد القذافي التي تسلب الملكية".

وأشار إلى أن قانون العزل السياسي، الذي اقره سابقا المؤتمر العام "سوف يعرض في الأسابيع القادمة على مجلس النواب للنظر في تعديله".

وبالنسبة لمعركة بنغازي ضد الجماعات المتطرفة قال عقيلة صالح إن "الجيش الليبي يسيطر على معظم بنغازي (شرق) وخاصة بدعم الشباب، وذلك حسب المعلومات التي تصلنا من قيادات الجيش".

ونفى مشاركة طائرات مصرية أو غير مصرية في عمليات الجيش في بنغازي، قائلا إن "الطائرات التي تقصف ليبية والطيارون ليبيون والحرب القائمة ليست حربا ضد الليبيين، إنما هي حرب ضد مجموعات خارجة عن القانون تريد تدمير ليبيا".

وعن الوضع في طرابلس، قال عقيلة صالح "حتى الآن لم توضع أي خطة واضحة لتحرير طرابلس، ولكن عند الانتهاء من عملياتنا في بنغازي بالكامل سنقوم بدراسة الأمر، ونحن نتوقع أن الأمر سينتهي دون حرب بإذن الله".

ويخوض الجيش الليبي عمليات واسعة ضد الميليشيات المتطرفة في بنغازي، حيث أعلن الجيش انه استعاد بضع ثكنات في بنغازي كان إسلاميون قد سيطروا عليها في أغسطس رغم أن القتال مستمر في أجزاء أخرى من المدينة.

ومن جهته قال أحمد المسماري المتحدث باسم هيئة أركان القوات المسلحة "رئيس الأركان يطلب من جميع سكان حي الصابري مغادرته بحلول الساعة 12:00 ظهرا يوم الاثنين".

والحي هو أهم منطقة تجارية في بنغازي ويوجد به الميناء البحري الذي تصل إليه واردات القمح والبنزين.

ولم يذكر المسماري تفاصيل، لكن الجيش قال في السابق إن أعضاء جماعة "أنصار الشريعة" المتشددة فروا إلى تلك المنطقة بعد أن استولى الجيش على أحياء أخرى.

ومن ناحية اخرى أخلت جمعية الهلال الاحمر المستشفى الرئيسي للولادة في بنغازي لأن الاطباء والممرضات يجدون صعوبة في الوصول إليه للعمل بسبب القتال في محيط المستشفى.

وقالت السلطات الطبية إن ستة أشخاص آخرين قتلوا يوم الأحد ليرتفع إجمالي عدد القتلى منذ بداية هجوم الجيش إلى 230 .

والوضع في بنغازي ومناطق اخرى من ليبيا متوتر مع عدم قدرة القوات الحكومية على السيطرة على الميليشيات.

وتعاني ليبيا صراعا مسلحا دمويا في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخراً، ما أفضى إلى إعادة البرلمان السابق إلى العمل وإعلان حكومة من جانب واحد في طرابلس، غير معترف بها، موازية لحكومة منبثقة عن مجلس النواب المنتخب، الذي يجتمع في طبرق (شرق)، ومعترف بها دوليا على نطاق واسع.

1