قرارات سعودية لخفض تعاملات الأفراد في البورصة

أكدت الحكومة السعودية أنها تسعى لتقليص هيمنة الأفراد على تعاملات البورصة السعودية، من خلال زيادة حصة المؤسسات الاستثمارية في عمليات الطرح الأولي. ويقول محللون إن تلك الخطوة تهدف لزيادة الاستقرار في البورصة.
الثلاثاء 2015/05/26
عدم استقرار السوق السعودية سببه هيمنة المستثمرين الأفراد على التداولات

الرياض – قالت هيئة السوق المالية إنها تسعى إلى رفع نسبة التخصيص للمستثمر المؤسسي في الاكتتابات الأولية بجميع فئاته من صناديق استثمار عامة وغيرها، وذلك تنفيذاً لخطة استراتيجية، تسعى من خلالها إلى توسيع قاعدة المستثمر المؤسسي في السوق المالية، التي يبلغ حجمها نحو 575 مليار دولار.

وأضافت الهيئة في بيان أمس إن القرار يأتي إدراكاً من الهيئة للفوائد العديدة المرجوة من وجود هذه الفئة من المستثمرين لتطوير السوق المالية، الذي يعد أحد مهام هيئة السوق المالية التي نص عليها نظام السوق المالية.

وذكرت أن الأسواق التي يوجد بها شريحة واسعة من فئة المستثمر المؤسسي تتميز بانخفاض مستوى التذبذب وارتفاع مستوى الكفاءة في أسواقها. ويهيمن المستثمرون الأفراد على نحو 90 بالمئة من التداولات اليومية، رغم أنهم يملكون نحو 35 بالمئة من الأسهم المدرجة.

ويقول محللون إن ارتفاع تملك المؤسسات الاستثمارية لحصص استراتيجية في الشركات، يدعم ممارسات الحوكمة في تلك الشركات وزيادة شفافيتها، وهذا ما يصعب تحقيقه في ظل هيمنة المستثمرين الأفراد.
ويتم تقسيم الاكتتابات الأولية في السعودية حاليا إلى 50 بالمئة للمؤسسات وصناديق الاستثمار، و50 بالمئة للمستثمرين الأفراد من المواطنين السعوديين.
الرياض تسعى لإنتاج 4 مليارات قدم مكعبة من الغاز الصخري يوميا
الرياض – كشف نائب وزير النفط السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن بلاده تتجه لإنتاج 4 مليارات قدم مكعبة من الغاز الصخري يوميا في عام 2025.

وقال خلال ورشة عمل ومعرض “مبادرة الميثان العالمية” في الخبر شرق السعودية، التي تهدف لمناقشة وتبادل الأفكار حول إدارة انبعاثات غاز الميثان واستخدامه كمصدر للطاقة النظيفة في قطاعات عديدة، إن السعودية تتجه إلى الانتقال من استهلاك السوائل الهيدروكربونية إلى استخدام الغاز، خاصة في مجال توليد الكهرباء. وأشار إلى وجود “برامج طموحة قيد التنفيذ للتنقيب عن موارد الغاز غير التقليدي والإنتاج منها”.

وأعلن الأمير عبدالعزيز، نجل الملك سلمان، أن”هناك مشروع توسعة يجري تنفيذه لإنتاج ما بين 20 إلى 50 مليون قدم مكعبة من الغاز الصخري في اليوم في العام المقبل، ترتفع إلى 500 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2018.

وأكد أن المستوى النهائي المستهدف لهذا المشروع يبلغ 4 مليارات قدم مكعب في اليوم بعد 10 سنوات.

وأوضح أن السعودية باعتبارها أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، تقوم بدور ريادي في مجال إمدادات الطاقة، وترتبط بمسؤوليات تجاه البيئة والآثار السلبية للتغير المناخي”.

وأوضح الأمير عبدالعزيز “أن الرياض تدرك ضرورة مواصلة مسيرة التنمية الاقتصادية في كل دول العالم، إلا أنها في الوقت ذاته تؤكد على ضرورة أخذ الاعتبارات ذات الصلة بالتغير المناخي في الحسبان، ومن هنا فإن إدارة الكربون كانت دائما حجر أساس في استراتيجية السعودية في مجال الطاقة”.

ويقبل السعوديون الأفراد بشكل مكثف على الاكتتابات، كونها عادة ما تحقق أرباحا جيدة في سوق الأسهم مع بداية طرحها في السوق وخلال فترة قصيرة.

وأعلنت الهيئة العام الجاري عن 3 اكتتابات، هي شركة الشرق الأوسط لصناعة وإنتاج الورق (مبكو)، والشركة السعودية للعدد والأدوات (ساكو)، وأخيرا الإعلان عن طرح 30 بالمئة من أسهم الشركة السعودية للخدمات الأرضية والذى يبدأ في 3 يونيوالمقبل.

وأضاف بيان الهيئة أمس، أنه حرصاً منها على زيادة فرص مشاركة الأفراد في الاكتتابات الأولية، فقد أعطيت صناديق الاستثمار العامة الموجهة للأفراد الأولوية في التخصيص بحيث تكون حصتها ما نسبته 90 بالمئة من الحصة الموجهة للمؤسسات، أي أن هذه الأسهم التي خصصت للصناديق العامة مملوكة عملياً من قبل المستثمرين الأفراد.

وكانت هيئة السوق المالية السعودية قد اعتمدت بداية الشهر الحالي القواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم السعودية. وسيتم بدء التداول للأجانب في 15 يونيو المقبل.

وتسمح القواعد للمؤسسات الأجنبية، التي تدير أصولا لا تقل عن 5 مليارات دولار بالتداول، مع احتفاظ الهيئة بحق السماح أيضا للصناديق التي تدير 3 مليارات دولار كحد أدنى.

وتوقع المحامي هشام العسكر المتخصص بأنظمة الشركات والأوراق المالية حدوث نقلة نوعية في تركيبة المستثمرين في سوق السعودية بعد دخول المستثمرين الأجانب في السوق السعودية، باتجاه الاستثمار المؤسسي.

وتحاول الهيئة توجيه الأفراد للاستثمار عن طريق قنوات متخصصة ومرخصة وتدار بشكل مهني ولديها إدراك أعلى للمخاطر المرتبطة بالاستثمار.

كما أنها تسعى لتنمية ثقافة الادخار في المجتمع من خلال تشجيعهم، بشكل غير مباشر، على الاشتراك في صناديق الاستثمار العامة.

وذكرت الهيئة أن تطبيق هذه المبادرة التي بدأ نفادها من العام الجاري، لن يصاحبه تطبيق إجراءات للحد من بيع مدراء الصناديق للأسهم التي خصصت لها.

11