قرارات صارمة تعيد الأهلي المصري إلى المسار الصحيح

جاءت قرارات مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود الخطيب لتشير إلى نية المسؤولين الجدد فرض قواعد صارمة للانضباط، وتأكد ذلك من التنبيه على عدم تسريب معلومات للإعلام عما يجري داخل الغرفة المغلقة خلال الاجتماع الأول للمجلس، السبت.
الاثنين 2017/12/11
الخطيب يتبنى تطوير الأهلي

القاهرة- علمت “العرب” من أحد أعضاء مجلس الإدارة، أن مسؤولي الأهلي وضعوا أيديهم على إحدى أهم النقاط السلبية التي وقع فيها المجلس السابق برئاسة محمود طاهر، وتسببت في أزمات عدة داخل النادي، وهي الاختراق الإعلامي لما يحدث داخل الغرف المغلقة، وتسريب بعض القرارات الخاصة بفريق الكرة الأول، إضافة إلى ظهور أكثر من فرد للتحدث عن النادي عبر وسائل الإعلام.

وحاول مجلس طاهر تلافي هذه الأزمة، قبل أشهر قليلة من الانتخابات التي جرت في 30 نوفمبر الماضي، وشهدت اكتساح قائمة محمود الخطيب (بيبو) بأكملها، لكن على ما يبدو أن “بيبو” وأعضاء قائمته لم يتوقفوا عن متابعة النادي طوال الفترة الماضية، ما جعلهم على دراية تامة بكافة السلبيات التي تسببت في قلاقل لم يعهدها الأهلي من قبل.

ويعتبر الخطيب امتدادا لمدرسة الإدارة التي بدأها الراحل صالح سليم، وكانت تقوم على الصرامة والجدية ووضع مهام محددة لكل عضو من أعضاء المجلس، أما التعدي على الاختصاصات فهو من المحرمات بالنسبة لهذه المدرسة.

وفرض الخطيب على مجلسه عدم اصطحاب الهواتف النقالة إلى داخل الغرفة التي شهدت الاجتماع الأول، لضمان السرية التامة، كما تم منع الأعضاء من التحدث إلى وسائل الإعلام، وتعيين عدلي القيعي متحدثا رسميا للنادي بصلاحيات كاملة، في حين اعتذر الإعلامي أحمد شوبير حارس مرمى وقائد الفريق السابق عن عدم تولي منصب رئيس المنظومة الإعلامية بالنادي.

وقال شوبير خلال برنامجه التلفزيوني الذي يذاع على فضائية “صدى البلد” الخاصة، إنه يرفض العمل في النادي الأهلي لأن هناك من هم أفضل منه، وكشف أنه ذهب إلى رئيس النادي السابق محمود طاهر وعرض عليه أكثر من مرة أن يعمل متطوعا لتطوير قناة النادي، لأنه مرتبط بعقد مع القناة التي يعمل فيها ولا يمكن الإخلال به.

وقرر المجلس تشكيل لجنة رياضية للإشراف على العناصر الإدارية والفنية، وتشكيل مكتب تنفيذي برئاسة العامري فاروق، وأمين الصندوق خالد الدرندلي، وعضوية كل من خالد مرتجى ورانيا علواني ومهند مجدي.

وأما عدلي القيعي وفور الموافقة على تولي مهام المتحدث الإعلامي، طالب أعضاء المجلس بألا يتحدث أي فرد غيره إلى وسائل الإعلام. وأكد القيعي لـ”العرب” أنه تمسك بهذا المطلب حتى لا تتضارب التصريحات وهو ما يضر باسم النادي، وأنه حريص على وصول المعلومة إلى كل وسائل الإعلام في وقت واحد دون تفضيل جهة عن أخرى.

ولفت إلى أن كل ما يخص قرارات المجلس فهو من صميم عمله، أما ما يخص العمل الداخلي للنادي فهو مسؤولية المدير التنفيذي للنادي. وشهدت فترة ولاية محمود طاهر ظهوره أكثر من مرة في وسائل الإعلام، وهو أمر غير مستحب داخل النادي الأهلي، لتعزيز قيمة ومكانة المنصب وترك هذه المهمة للمختصين، وهو ما شدد عليه الخطيب في آخر ظهور إعلامي له قبيل إجراء الانتخابات.

إضافة إلى أن طاهر تدخل مباشرة من قبل في أزمات تتعلق بفريق الكرة، آخرها تلك التي جرت بين قائد الفريق السابق حسام غالي ووائل جمعة عندما تولى منصب مدير الكرة، وأقيل الأخير من منصبه في أعقاب الأزمة. ولأن ملف الكرة واحد من أهم الملفات في النادي الأهلي.

فقد وافق المجلس على إسناد هذا الملف إلى رئيس النادي، واتخاذ القرارات العاجلة دون عقد اجتماع، وينتظر أن يتولى الخطيب ملف تجديد اللاعبين القدامى داخل الفريق وهم، شريف إكرامي وعبدالله السعيد ووليد سليمان وأحمد فتحي وحسام عاشور، وجميعهم تنتهي عقودهم بنهاية الموسم الجاري.

ويتبنى الخطيب تطوير فريق الكرة الأول بعد الاجتماع مع المدير الفني حسام البدري، والوقوف على كافة احتياجات الفريق من لاعبين جدد أو حتى من يتم الاستغناء عنهم خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير القادم.

ويؤكد ذلك رغبة في عودة الأهلي إلى مكانته ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على المستوى القاري، بعد أن ابتعد عن حصد البطولات الأفريقية لنحو أربعة أعوام، وكانت آخر بطولات الفريق على المستوى القاري، هي كأس الكونفيدرالية في نسخة عام 2014، وقبلها بعام حصد لقب دوري الأبطال، بينما خسر في نهائي نسخة العام الجاري أمام فريق نادي الوداد المغربي.

22