قرار تحكيمي ينهي النزاع بين "أل.بي.سي" والأمير الوليد بن طلال

صدر قرار تحكيمي فرنسي نهائي يدين شركة "روتانا" التابعة للأمير الوليد بن طلال واتهامها بالإخلال بعدة التزامات مترتبة على عاتقها بموجب اتفاقية التعاون والخدمات الموقعة بينها وبين شركة "أل.بي.سي" اللبنانية.
الخميس 2018/07/05
القرار التحكيمي الثاني من نوعه بحق الأمير الوليد بن طلال

بيروت - أنهت غرفة التجارة الدولية في باريس الجدل القائم بين رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال وقناة “أل.بي.سي” اللبنانية وأصدرت حكمها الذي يفرض على الأمير الوليد سداد مبلغ 19.5 مليون دولار، لصالح القناة اللبنانية.

وأعلنت المؤسسة اللبنانية للإرسال أنها ربحت قضية تحكيمية سبق وأن رفعتها ضد الأمير السعودي، مشيدة بعدالة المحاكم الفرنسية التي فصلت في القضية.

وكانت الأزمة قد انفجرت عام 2012 بين المؤسسة اللبنانية للإرسال “أل.بي.سي” في شخص رئيس مجلس الإدارة الشيخ بيار الضاهر وشركة “باك” التي يملكها الأمير السعودي، واتسعت لتطال جميع موظفي المحطة التلفزيونية وعددهم 397 موظفا بمن فيهم العاملون في مديرية الأخبار.

كما تم صرف موظفي الديكور وعددهم 25، وفيما أكدت هذه المصادر أنهم تابعون لمحطة “أل.بي.سي”، ذكرت أوساط أخرى أنهم جميعهم موظفون لدى شركة “باك” ومديرها تركي شبانة.

كما تم استعمال مصطلح “إقفال اقتصادي” لشركة “باك” للتهرب من دفع التعويضات، وهذا ما فتح جملة من التساؤلات حول حقوق الموظفين من صاحب المؤسسة، بحيث لا يمكن اعتباره “صرفا تعسفيا”. وشمل قرار “باك” صرف مديري ومذيعي ومراسلي مديرية الأخبار. علما أن اتفاقية جرت بين وزارة العمل اللبنانية والموظفين في مارس 2012 نصّت على كل حقوق الموظفين، ومنها الصرف التعسفي، وربطت الحل ببيع ممتلكات وموجودات “باك”، التي تحولت إلى التصفية بعدها بشهرين.

وصدر القرار التحكيمي النهائي قبل أيام، عن غرفة التجارة الدولية في باريس، في النزاع القائم بعد إدانة شركة “روتانا” التابعة للأمير الوليد، واتهامها بالإخلال بعدة التزامات مترتبة على عاتقها بموجب اتفاقية التعاون والخدمات الموقعة بينها وبين شركة “أل.بي.سي”.

وبحسب القناة، فقد جاء نص القرار التحكيمي الذي فصل نهائيا النزاع القائم ليؤكد أنّ شركات الأمير الوليد بن طلال قد أخلّت بعدّة التزامات مترتّبة على عاتقها بموجب اتفاقية التعاون والخدمات الموقّعة بينها وبين شركة “أل.بي.سي” وأنها قد فسخت العلاقة التعاقدية مع الـ”أل.بي.سي” تعسّفا من طرف واحد من دون وجه حقّ، ممّا تسبّب في أضرار جمّة بحقّ الـ”أل.بي.سي” طوال الفترة الممتدّة من العام 2012 وحتى اليوم.

عدة قضايا قائمة حاليا من مجموعة روتانا ضد بيار الضاهر والشركات المرتبطة به

وأمرت المحكمة بتغريم الأمير الوليد، 2.6 مليون دولار إضافية، نظير الفوائد ونفقات التحكيم والمحاماة، وبذلك يبلغ إجمالي المبالغ المقررة على الأمير الوليد 22.1 مليون دولار.

ونصّ القرار التحكيمي ضمنيا على أن شركات الأمير الوليد تسببت في أضرار لـ”أل.بي.سي” جرّاء وقف بثّ القنوات العائدة لـ”أل.بي.سي” حول العالم وأنها لم تلتزم بإعادة المعدّات المنصوص عليها في الاتفاقية للشركة اللبنانية لقاء مبلغ دولار واحد فقط لا غير، كما نصّت الاتفاقية بينهما على إلزامها بنقل ملكيّة تلك المعدّات إلى القناة.

من جانبها، قالت شركة “روتانا” في بيان، إنها تقوم حاليا بدراسة وتحليل خياراتها تجاه القرار المذكور، وسوف تتأكد من كل الخطوات القانونية لحماية مصالحها، والتأكد من سلامة وصحة ما تم.

ولفتت إلى أنها ستقوم باتخاذ كل الإجراءات القانونية لحماية مصالحها بشكل تام وكامل.

وأضافت “هناك عدة قضايا قائمة حاليا من مجموعة روتانا ضد بيار الضاهر (رئيس مجلس إدارة “أل.بي.سي”) والشركات المرتبطة به، منها قضيتا تحكيم، إحداهما تطالبه شخصيا بدفع تعويض يزيد على 220 مليون دولار، ومن المتوقع أن يصدر الحكم فيها قريبا”.

وهذا هو القرار التحكيمي الثاني الذي يصدر بحق الأمير الوليد بن طلال، حيث سبق أن صدر في 29 يوليو 2015، قرار تحكيمي عن المرجع التحكيمي ذاته، نزع عن شركات مجموعة “روتانا” ملكية القنوات الدولية التابعة لـ”أل.بي.سي” وإلزمها آنذاك بردها إلى “أل.بي.سي” لقاء مبلغ قيمته دولار أميركي واحد فقط لا غير، وحملها مصاريف التحكيم، وهو ما لم تلتزم به شركات الوليد.

ويعد القرار الجديد، تكريسا لحقوق “أل.بي.سي” التي لطالما طالبت بها منذ أن فسخت شركات الأمير الوليد اتفاقية التعاون والخدمات بداية عام 2012.

ومعلوم أن هناك نزاعا قضائيا بين “أل.بي.سي” في شخص رئيس مجلس الإدارة بيار الضاهر وحزب القوات اللبنانية في شخص رئيسه سمير جعجع حول ملكية القناة.

ويدور النزاع حول ادّعاء “القوات” بملكية الـ”أل.بي.سي” فيما يصر ضاهر على امتلاكه للقناة التي أنشأتها القوات أثناء الحرب الأهلية لتكون الذراع الإعلامية للحزب الذي كان وقتها ميليشيا تمثل القوة العسكرية الضاربة لليمين المسيحي في حرب 1975-1990.

18