قرار توقيف الصحفيين يشعل غضب الوسط الإعلامي الأردني

الخميس 2015/10/29
موقف نقابة الصحفيين واضح في رفض توقيف الصحفي

عمان - موجة غضب عارمة تجتاح الوسط الإعلامي الأردني بسبب قرار الحكومة الأخير بشأن توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر.

ودعت تنسيقية المواقع الإلكترونية كافة العاملين في وسائل الإعلام ورؤساء التحرير وناشري المواقع الإلكترونية ونقابة الصحفيين والهيئة العامة للصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية لحضور الاجتماع الطارئ الذي عقد أمس لبحث فتوى الديوان الخاص بتفسير القوانين والقاضي بـ”حق المدعي العام التوقيف في قضايا النشر”.

وأكدت التنسيقية على أن ذلك القرار خلق عاصفة من الاحتجاجات وأجواء من التوتر لدى الصحفيين الذين اعتبروه تطورا خطيرا يقوض حرية الرأي والتعبير في بلادنا، مشيرين إلى أن ذلك القرار من شأنه إعادة القيود على حرية الصحافة كما كان الحال قبل عام 1989 إبان فترة الأحكام العرفية.

واعتبر الصحفيون تعديلات الحكومة على القوانين الناظمة للعمل الصحفي قيودا تحدّ من حرية الإعلام، مشددين على ضرورة التحرك بكافة الاتجاهات للعمل على تعديل القوانين المقيدة لحرية الصحافة وخاصة التعديل الجديد على قانون الجرائم الإلكترونية وقانون المطبوعات والنشر.

وقال نقيب الصحفيين طارق المومني إنه ضد توقيف الصحفيين، بشكل كامل، وخاصة بعد إصدار ديوان تفسير القوانين المتعلق بجرائم الذم والقدح المرتكبة خلافا لأحكام المادة (11) من قانون الجرائم الإلكترونية من خلال المواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي تسري عليها بالإضافة إلى هذه المادة، المادة 114 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وليس المادتين 42 و45 من قانون المطبوعات والنشر. وأضاف المومني أنه يحترم ما جاء من ديوان تفسير القوانين، لأنها بالنهائية هيئة قضائية، “لكن موقفنا واضح في رفض توقيف الصحفي، تحت أي بند من قانون المطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع الأخيرين”.

وأشار إلى أن النقابة بصدد التباحث في هذا القانون، ويجب عليها اطلاع كافة أعضاء النقابة ليتم أخذ موقف رسمي وصريح ضد توقيف الصحفيين.

وأكد أن الأردن حقق تقدما ملموسا في قضية الحريات الإعلامية وعلى المستوى القانوني أيضا، ولهذا السبب علينا المضي قدما نحو مزيد من الحريات، لا التراجع عن ما تحقق.

ومن جانب آخر، اعتبر الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور أن قرار تفسير القوانين يفتح الباب لإعادة التوقيف في قضايا الإعلام على نطاق واسع.

وقال“إن الحكومة تتراجع عن تعهداتها بأن قانون المطبوعات والنشر هو قانون خاص واجب التطبيق، وتتراجع عن المزايا التفضيلية التي قدمتها للمواقع الإلكترونية من أجل حثهم على الترخيص بعد تعديل قانون المطبوعات والنشر، مشيرة إلى أنه قانون يخلو من العقوبات السالبة للحرية”.

18