قرار سحب الدبلوماسيين المصريين من ليبيا "ليس سياسيا"

الجمعة 2014/01/31
العلاقة الرسمية بين مصر وليبيا قائمة

القاهرة- صرح السفير بدر عبد العاطي المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية بأن قرار سحب البعثة الدبلوماسية المصرية من ليبيا ليس إجراء سياسيا فالعلاقات على المستوى الرسمي قائمة ولكنه إجراء احترازي مرتبط بأمن وأرواح أعضاء البعثة في طرابلس وبنى غازي وعندما تتحسن الأمور سيعود أفراد البعثة بما يضمن أمنهم وسلامتهم.

وأوضح أن "الأسباب الأمنية هي السبب الوحيد لاتخاذ هذا الإجراء المؤقت والاحترازي وحالما يتم توفير قدر أكبر من الإجراءات الأمنية وبما يضمن سلامة البعثة ويحدث تحسن في الأوضاع الأمنية ونضمن أن هناك قدر كاف من التأمين متوفر لأعضاء البعثتين فستعود البعثة لممارسة مهام عملها ولكن ليس قبل التأكد من الإجراءات الأمنية ويتم دراسة هذا الأمر حاليا". وحول ما إذا كان ذلك سيستغرق عدة أسابيع قال إن كل شيء وارد.

وبالنسبة لما إذا كانت العودة للبعثة الدبلوماسية المصرية في ليبيا ستكون كاملة أم جزئية وعلى عدة مراحل، قال إن كل ذلك يتم دراسته حاليا بين الأجهزة المصرية المعنية حتى لا يتكرر ما حدث وبما يوفر الأمن للمواطنين المصريين من أبناء السفارة والقنصلية.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك جولة لنبيل فهمي وزير الخارجية المصري لعدد من الدول الأفريقية قريبا، أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية انه يتم بالفعل الإعداد حاليا لجولة افريقية قادمة لوزير الخارجية لعدد من الدول الإفريقية حيث يتم حاليا تنسيق برنامج الزيارة.

وحول إمكانية أن يقوم وزير خارجية إثيوبيا تاضروس أدهانوم بزيارة إلى مصر خلال الأسابيع القادمة خاصة بعد تجديد القاهرة الدعوة له للزيارة قال عبد العاطي إن الدعوة تم توجيها وننتظر تحديد الموعد لإتمام الزيارة.

وبالنسبة لما إذا كان مسار التفاوض الفني بين وزراء الري المصري والإثيوبي والسوداني قد انتهى بعد فشله في تحقيق تقدم نفى المتحدث باسم الخارجية انتهاء هذا المسار، مؤكدا انه لم ينته ولكن لا تزال هناك صعوبات موجودة و"لا نقول انه وصل لطريق مسدود ولكن هناك عقبات كبيرة في المسار الفني ونحن نبحث بدائل ومسارات أخرى قد يتم التحرك فيها بشكل متوازي".

وأكد أن المهم انه لا يوجد أي مساومة على أي قطرة من المياه، مؤكدا أن أي حقوق مائية تاريخية لمصر ليست محل مساومة أو تفاوض، مضيفا أن "منهج مصر هو أننا لازلنا مع الحوار والتعاون بشرط عدم الأضرار بمصالح مصر".

وحول استمرار تمسك الاتحاد الأفريقي بقرار مجلس السلم والأمن الأفريقي تجميد أنشطة مصر، قال السفير بدر عبد العاطي إن السفير حمدي سند لوزة نائب وزير الخارجية شارك في اجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي في أديس أبابا، وألقى كلمة في الاجتماع حيث عرض الوضع في مصر بكل ظروفه والإنجازات التي تمت بعد إقرار الدستور والاستحقاقين القادمين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأضاف "أننا نؤكد مرة أخرى أن قرار مجلس السلم والأمن بتجميد أنشطة مصر مرفوض ونحن نتفاعل ونتواصل معهم ورغم ذلك فان الاتحاد الأفريقي مدعو للمشاركة في متابعة الاستحقاقين القادمين" في إشارة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد الموافقة على الدستور في الاستفتاء .

وبالنسبة لما إذا كان هناك شعور بخيبة أمل من عدم تراجع القمة الأفريقية المعقودة حاليا في أديس أبابا عن قرار التجميد، قال عبد العاطي إن هناك فهم مختلف، ففهم الاتحاد الأفريقي غير واقعي والفهم المصري هو أن استعادة النظام الدستوري تم بإقرار الدستور بهذه الأغلبية الساحقة.كان الاتحاد الأفريقي قد اعل في الخامس من شهر يوليو الماضي، تجميد عضوية مصر فيه، بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي.

وفي سياق أمني، أطلق مجهولون النار بكثافة، ظهر الجمعة، على مركز شرطة النجدة بمدينة 6 أكتوبر (جنوب القاهرة، في محاولة لاقتحام المركز فتصدت لهم قوات الأمن التي اشتبكت معهم.

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة "الأهرام"، إن تبادلاً لإطلاق النار وقع بين مسلحين مجهولين يستقلون سيارة ميكروباص، وضباط شرطة نجدة بمدينة 6 أكتوبر، أثناء محاولتهم اقتحام مركزها في المنطقة.

وأفاد مصدر أمني بوقوع ضحايا بين أفراد الشرطة، لكن لم يعرف عددهم حتى الآن، فيما باشرت القوات الأمنية مطاردة المسلحين.كما انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من معسكر قوات الأمن المركزي المصرية على طريق الإسكندرية الصحراوي. وقالت مصادر إعلامية إن القنبلة انفجرت على طريق الإسكندرية الصحراوي عند الكيلو 10.5 بطريق مصر - إسكندرية الصحراوي.

وكان ضابط في الجيش المصري قتل اليوم بعد تعرضه لإطلاق نار من متشددين بالقرب من منطقة "الماليز" بشمال سيناء والقريبة من شرق القنطرة بالإسماعيلية.

وتشهد منطقة شمال سيناء منذ أكثر من عام اضطرابات بين متشددين إسلاميين وقوى الأمن المصرية ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.وإلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية مصرية في الإسكندرية، أن شخصاً قتل الليلة الماضية خلال تفريق قوات الأمن لمسيرة نظمها تنظيم "الإخوان" المنحل في المدينة.

1