قرار قضائي بريطاني يهدد بنسف العلاقات بين لندن والمنامة

الأربعاء 2014/10/08
الدعوى ضد الأمير ناصر بن حمد آل خليفة لا تستند إلى أي قرائن

لندن - توقّع مراقبون أن يلقي قرار قضائي بريطاني صدر أمس بحقّ أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في البحرين بظلال من عدم الثقة بين لندن والمنامة، مثيرا شكوكا قائمة أصلا بشأن وجود إرادة لدى بعض القوى الغربية في الضغط على مملكة البحرين في وقت يواجه فيه البلد الخليجي محاولة إيرانية لزعزعة استقراره وضرب وحدة مجتمعه بإذكاء نوازع الطائفية داخله.

واعتبر قاض بريطاني ينظر في قضية رفعها شخص بحريني قال إنه تعرض للتعذيب، أن الأمير ناصر بن حمد آل خليفة، وهو ابن العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، لا يتمتع بأي حصانة قضائية في بريطانيا، إثر شبهات حول تورطه في أعمال تعذيب بحق معارضين بحرينيين.

وأثار القرار احتجاج البحرينيين الذين اعتبروه غير مؤسس لقيامه على دعوى من شخص قد يكون خصما سياسيا للدولة، ولا تستند إلى أي قرائن وحجج، كما تبدو مجافية للمنطق، إذ ليس من المعهود أن يتورّط أعضاء في أسرة حاكمـة في جـرائم تعـذيب معارضين.

وناقض القرار الذي صدر أمس في لندن قرار الوزارة العامة البريطانية الصادر في 2012 القائل بأن الأمير الذي يترأس حاليا المجلس الأعلى للشباب والرياضة في بلاده، يتمتع بحصانة في المملكة المتحدة.

ومن جهتهم قال مراقبون إنّ القرار يهدّد بنسف العلاقات بين مملكة البحرين والمملكة المتحدة. وذكروا أنّ ما يلقي بظلال من الشك حول وجود خلفيات غير قضائية له هو توقيته الذي يصادف محاولة المملكة إزاحة العوائق من أمام الحوار مع المعارضة وترغيبها في المشاركة بالانتخابات البرلمانية المقرّرة لأواخر نوفمبر القادم.

وأضافوا، أنه دون الحاجة لمناقشة محتــوى القرار، يبدو توقيتــه خطأ إذ يــأتي في خضم تصاعد نوازع الطــائفية في المنطقــة، والتــي قد لا تنفصل عنها الــدعوى المرفوعة مــن قــبل شخص بحريني ينتمي للطائفـة الشيعيـة.

وكثيرا ما شكت السلطات البحرينية خلال الأشهر الماضية ضغوطا غربية عليها، أميركية وبريطانية بالأساس، وانحيازا لجانب المعارضة التي تبني معارضتها أصلا على أسس طائفـية ولا تخفي ارتبـاطها بـإيران.

3