قرار مجلس الأمن بين إنقاذ اليمن من الفوضى و"التدخل" في شؤونه

الجمعة 2014/02/28
قرار أممي في لحظة فارقة في تاريخ اليمن

صنعاء - قوبل قرار مجلس الأمن الدولي بتسليط عقوبات رادعة على معرقلي المسار السياسي الانتقالي في اليمن بترحيب واسع محلّي وإقليمي ودولي، وعدّه مراقبون إنقاذا للبلد في لحظة فارقة بالغة الدقة والحرج من المسار الانتقالي الذي بلغ «مرحلة الجدّ» باستكمال الحوار الوطني وإقرار الشكل الفيدرالي للدولة اليمنية المستقبلية والإقبال على تشكيل هيئة تأسيسية لدستور جديد ستجرى على أساسه انتخابات برلمانية ورئاسية.

وتزامن كل ذلك مع تصعيد لافت للعنف سواء على شكل اغتيالات وهجمات تنسب غالبا لتنظيم القاعدة، أو على شكل اعتداءات على المنشآت الحيوية للدولة مثل خطوط نقل الغاز والنفط ومحطات الكهرباء التي تنسب عادة لجهات قبلية، أو على شكل مواجهات مع القوات المسلحة يخوضها انفصاليون في الجنوب.

ويشكّل كل ذلك إضافة إلى اضطرابات بالشوارع بعضا من مظاهر عرقلة عملية الانتقال السياسي السلمي التي رعتها جهات إقليمية ودولية وأطّرتها المبادرة الخليجية، وهي عرقلة يؤكد مراقبون أن لفلول نظام علي عبدالله صالح دورا فيها، ومن ثم فإن مجلس الأمن الدولي يعنيها بقراره وإن لم يشر إليها بشكل صريح.

ومع صدور القرار حاولت أطراف يمنية الهجوم عليه من زاوية كونه يمس السيادة الوطنية ويضع البلد تحت طائلة الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وردا على ذلك قـال محمـد المخـلافي وزيـر الشؤون القانونية اليمني إن القرار الـذي صوت عليه مساء الاربعاء مجلس الأمـن الدولي بشأن اليمـن جاء لحماية البـلاد مـن الانزلاق نحـو الفـوضى وليس كمـا يصـوره البعض بأنـه يتدخـل في السيـادة الوطنيـة، معتبرا أن القرار أظهر مدى اهتمام العالـم بنجـاح التجربة اليمنية، وإزالة المعـوقات أمـام العمليــة السيـاسيـة والتحـول الديمقـراطي.

3