قرار يمني باستخدام القوة لمنع انفصال الجنوب

الجمعة 2014/11/21
ارتفاع الأصوات المطالبة بانفصال الجنوب نتيجة مباشرة للمغامرة الحوثية غير محسوبة العواقب

صنعاء - الزخم الذي اكتسبته دعوة انفصال جنوب اليمن عن شماله بعد سيطرة جماعة الحوثي على مناطق يمنية شاسعة وسطوها على صلاحيات الدولة لا يترك خيارا للحكومة سوى استخدام القوة لوقف مسيرة الانفصال التي قد يمثل آخر الشهر الجاري منطلقها الحاسم.

وبدأ أمس في اليمن التجهيز لنشر تعزيزات عسكرية وأمنية حول المنشآت الحكومية والخاصة في محافظة عدن بجنوب البلاد وذلك استباقا للتصعيد الذي توعّد أنصار الحراك الجنوبي الانفصالي أن يشرعوا في تنفيذه في 30 نوفمبر الجاري.

ويعني هذا الإجراء أن الحكومة اليمنية حزمت أمرها على استخدام القوة لمنع انفصال جنوب البلاد الذي لم يحدث منذ تحقيق الوحدة سنة 1990 أن اكتسبت الدعوة إليه زخما كالذي اكتسبته منذ احتلت جماعة الحوثي عاصمة البلاد وتوسّعت في مناطق شاسعة من اليمن مساهمة بذلك في ارتخاء سلطة الدولة على مناطقها.

وماتزال العلاقة إلى حدّ الآن غامضة بين الجماعة الشيعية ودعاة انفصال جنوب البلاد، حيث يذهب البعض إلى القول بأن جماعة “أنصار الله” الحوثية تنسّق مع انفصاليي الجنوب وتعدهم بتسهيل الانفصال، ويذهب البعض الآخر إلى القول إن الجماعة لا ترغب في تقسيم اليمن وتريد السيطرة عليه كاملا وموحّدا.

وبدأ الاستعداد العسكري المشار إليه بعد يوم واحد من اجتماع ضمّ مختلف القيادات الأمنية والعسكرية في محافظة عدن والمحافظات المجاورة لها والذي ترأسه وكيل جهاز الأمن السياسي لمحافظات عدن ولحج وأبين اللواء ناصر منصور هادي.

وخرج الاجتماع بعدة قرارات من بينها الدفع بالآليات والأفراد إلى الشوارع، وتعزيز حماية المنشآت والمؤسسات الحكومية، وحماية الشركات الخاصة وتشديد الحراسة على الشركات التابعة للمستثمرين من المحافظات الشمالية، بالإضافة إلى منع التجوال بالأسلحة. وكانت بعض قوى الحراك الجنوبي قد حددت آخر الشهر الجاري للتصعيد والهجوم على المنشآت وطرد أبناء المحافظات الشمالية، على حد قولهم.

وقال مدير مكتب مدير أمن محافظة عدن محمد مساعد لوكالة الأنباء الألمانية إنه في جميع المناسبات التي يحتفل بها أبناء الجنوب تقوم الجهات الأمنية والعسكرية بعمل خطة خاصة لحماية المنشآت، مشيرا إلى أن 30 نوفمبر هي إحدى هذه المناسبات التي يطالب فيها الجنوبيون بالانفصال والتي يتم وضع التعزيزات العسكرية والأمنية الخاصة بها.

وأوضح مساعد أن قوات الأمن والجيش ستنتشر في الأماكن المحددة لها في 28 من الشهر الجاري حتى تتمكن من السيطرة على أي أحداث قد تخل بأمن المحافظة، مشيرا إلى أن التجهيزات قد بدأت صباح الخميس.

وقال الأمين العام لـ“منظمة صح لحقوق الإنسان” في محافظة عدن عصام الشاعري إن سكان محافظة عدن في حالة ترقب لما سيحصل في الأيام القادمة في ظل تزايد أعداد المعتصمين في ساحة العروض في المحافظة.

وكان مؤيدو الحراك الجنوبي قد نصبوا الخيام في الساحة المذكورة في 14 أكتوبر الماضي مطالبين باستقلال الجنوب.

وأضاف الشاعري: “من الصعب أن يقوم مؤيدو الحراك الجنوبي باقتحام أي مؤسسة في ظل عدم توحد قيادات الحراك وفي ظل التشديدات الأمنية التي تشهدها المنطقة يوما بعد الآخر”.

وكان زعيم “رابطة الجنوب العربي الحر” عبدالرحمن الجفري دعا الثلاثاء في خطاب له في محافظة حضرموت جنوب العاصمة القيادات الجنوبية إلى وحدة الصف، موضحا أن الحسم سيكون في 30 نوفمبر.

3