قراصنة الإنترنت يستغلون فايروس كورونا لمضاعفة نشاطهم

من خلال رسائل إلكترونية تنتحل هوية مسؤولي منظمة الصحة لاستهداف عامة الناس يستخدم قراصنة الإنترنت كورونا كجزء من حملات التصيّد الاحتيالي.
الأربعاء 2020/08/12
قراصنة الإنترنت يستغلون الزيادة في استخدام الإنترنت خلال الحجر الصحي

نيويورك- سجلت الجرائم الإلكترونية زيادة كبيرة أثناء فترة الحجر المنزلي بسبب فايروس كورونا، وقال مسؤول مكتب مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، إنه تم الإبلاغ عن زيادة بنسبة 350 بالمئة في مواقع التصيّد الاحتيالي في الربع الأول من العام.

وأفاد فلاديمير فورونكوف، وكيل الأمين العام لمكافحة الإرهاب، أن الزيادة المفاجئة في مواقع التصيّد الاحتيالي كانت جزءا من زيادة كبيرة في الجرائم الإلكترونية عبر الإنترنت في الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن الأمم المتحدة والخبراء العالميين لا يفهمون بالكامل حتى الآن تأثير وعواقب الوباء على السلام والأمن العالميين، وبشكل أكثر تحديدا على الجريمة المنظمة والإرهاب.

وتابع “نحن نعلم أن الإرهابيين يستغلون الاضطراب الكبير والصعوبات الاقتصادية التي سببها كوفيد – 19 لنشر الخوف والكراهية والانقسام والتطرف وتجنيد أتباع جدد، والزيادة في استخدام الإنترنت والجرائم الإلكترونية أثناء الوباء وتفاقم المشكلة”.

وحذّر من النازيين الجدد والمتعصبين البيض والأشكال الجديدة لأعمال الإرهاب بدوافع عرقية وإثنية وسياسية وأيديولوجية، مشيرا إلى أن الإرهاب الإلكتروني يشكل تهديدا متزايدا للسلم والأمن الدوليين، مما يشكل ضغطا إضافيا على الاستجابة للطوارئ والهياكل الأمنية.

واستهدفت هجمات التصيد الاحتيالي أيضا المستشفيات وأنظمة الرعاية الصحية وأعاقت عملها في ما يتعلق بالاستجابة للوباء.

وأشار فورونكوف خلال الاجتماع الافتراضي لمكافحة الإرهاب إلى أن المناقشات أظهرت تفاهما مشتركا وقلقا من أن الإرهابيين يجنون الأموال من الاتجار غير المشروع بالمخدرات والسلع والموارد الطبيعية والآثار، فضلا عن الاختطاف من أجل الفدية والابتزاز وارتكاب جرائم شنيعة أخرى.

وأشارت عدة تقارير إلى أن المهاجمين استخدموا كوفيد – 19 كجزء من حملات التصيّد الاحتيالي.

وأصدرت شركة غوغل في شهر أبريل تحذيرا للأشخاص الذين يعملون من المنزل بأنه تم إرسال رسائل بريد إلكتروني تصيّدية متعلقة بفايروس كورونا. وقالت الشركة إن من بين 100 مليون رسالة بريد إلكتروني احتيالية يومية تم حظرها بواسطة “جيميل”، هناك نحو 18 مليونا مرتبطة بالوباء.

كما أفادت منظمة الصحة العالمية عن زيادة في عمليات التصيد الاحتيالي في شهر أبريل، حيث استهدفت رسائل البريد الإلكتروني التي تنتحل هوية مسؤولي منظمة الصحة العالمية عامة الناس.

وحاولت عملية الاحتيال الحصول على تبرعات لمواقع إلكترونية مزيفة بعد تسريب 450 عنوان بريد إلكتروني وكلمة مرور نشطة لمنظمة الصحة العالمية عبر الإنترنت.

وأفادت منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” الأسبوع الماضي، بأن مرتكبي الجرائم الإلكترونية يستغلون فايروس كورونا لتحويل أهدافهم من الأفراد والشركات الصغيرة إلى الشركات الكبرى والحكومات والبنية التحتية المهمة للغاية.

فلاديمير فورونكوف: الإرهاب الإلكتروني يشكل تهديدا متزايدا للسلم والأمن الدوليين
فلاديمير فورونكوف: الإرهاب الإلكتروني يشكل تهديدا متزايدا للسلم والأمن الدوليين

وأشارت إلى أن دولا عدة أعضاء أبلغت عن برامج خبيثة أو هجمات على بنى تحتية مهمة خاصة بالحكومات والمستشفيات والكيانات الطبية التي تعاني بالفعل من وطأة الأزمة الصحية.

وأظهرت التحقيقات أن غالبية المهاجمين قدروا بدقة الحد الأقصى لمبلغ الفدية الذي يمكن أن يطلبوه من الجهات المستهدفة.

وقال الأمين العام للإنتربول “إن مرتكبي الجرائم الإلكترونية يطورون ويعززون من هجماتهم بوتيرة مقلقة، حيث يستغلون الخوف والغموض الناجمين عن الوضع الاقتصادي والاجتماعي غير المستقر الناجم عن تفشي فايروس كورونا”.

وأظهر استطلاع رأي عن الجرائم الإلكترونية بالدول الأعضاء مطلع هذا العام، إلى جانب معلومات من شركات القطاع الخاص، أن مرتكبي الجرائم يعززون من استخدام البرامج الخبيثة للحصول على البيانات.

وحذرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية من أنه يرجح بصورة كبيرة تسجيل زيادة في الجرائم الإلكترونية في المستقبل القريب، ويرجع ذلك جزئيا إلى نقاط الضعف المرتبطة بالعمل من المنزل.

19