قرب التطبيع الكامل للعلاقات الإسرائيلية التركية

السبت 2016/04/09
الحرارة عادت إلى العلاقات بين البلدين

أنقرة - اتفقت تركيا وإسرائيل على الإسراع في وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لتطبيع علاقاتهما، كما أعلنت السلطات التركية الجمعة في ختام جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين في لندن.

وفي بيان أصدرته ليل الخميس الجمعة، تحدثت الخارجية التركية عن تقدم وتقارب خلال هذه المحادثات، وأوضحت أن البلدين “اتفقا على إتمام الاتفاق في الاجتماع المقبل الذي ستتم الدعوة إلى عقده قريبا جدا”. من جهته، أكد مسؤول إسرائيلي على أن “هناك تقارب في وجهات النظر”.

وترأس المحادثات التي جرت في لندن نائب وزير الدولة التركي للشؤون الخارجية فريدون سيرينلي أوغلو. أما إسرائيل فتمثلت بالموفد الخاص لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو جوزف سيهانوفر، والرئيس بالوكالة لمجلس الأمن القومي الجنرال جاكوب ناغل، كما ذكرت أنقرة. وعقدت الجلسات السابقة في جنيف (سويسرا).

وجمد البلدان اللذان كانا حليفين، علاقاتهما بالكامل تقريبا، منذ الهجوم الذي شنته في 2010 فرقة كوماندوس إسرائيلية على عدد من السفن التي استأجرتها منظمة غير حكومية تركية إسلامية مقربة من نظام الرئيس أردوغان، لكسر الحصار المفروض على غزة. وأسفرت العملية عن مقتل عشرة أتراك. وبعد سنوات من الفتور الناجم عن تصريحات نارية لأردوغان، عادت الحرارة إلى العلاقات وأتاحت للبلدين استئناف الاتصالات.وفي مقابلة الجمعة مع صحيفة تركية، اعتبر رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن الطرفين “أحرزا تقدما كبيرا”.

وطرحت تركيا 3 شروط للتطبيع هي تقديم اعتذار رسمي عن الحادث، وتعويضات مالية عن الضحايا، ورفع الحظر الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس. وسبق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن قدم اعتذارا رسميا.

ولم تحدد وزارة الخارجية التركية طبيعة التقدم الذي أحرز في لندن. لكن أنقرة شددت في الماضي على أن رفع الحصار عن غزة الذي يستبعد المحللون حصوله، أمر لا بدّ منه للتوصل إلى اتفاق.

وتركيا هي أبرز مؤيدي حماس، ويصف أردوغان سياسة إسرائيل حيال الفلسطينيين بأنها إبادة. وذكر داود أوغلو في تصريح صحافي “أن شروطنا لم تتغير منذ 2010”.

5