قرب حسم قضية الاتفاقية الأمنية الخليجية في الكويت

الاثنين 2014/03/31
سامي الفرج: انتقاد الاتفاقية سببه عدم الاختصاص واللبس في فهم بنودها

الكويت - تقترب قضية الاتفاقية الأمنية الخليجية من الحسم في الكويت، في غير الاتجاه الذي رغبت فيه الحكومة التي أبدت ميلا إلى تمرير الاتفاقية لما فيها من خدمة لقضية الأمن الجماعي الخليجي، خصوصا في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة وما يميزها من عدم استقرار تضاعفت في أجوائه مهددات الأمن من تنظيمات إرهابية وعصابات جريمة منظمة عابرة للحدود، وغيرها.

غير أنّ الاتفاقية الأمنية الخليجية التي تتضمن التنصيص على كثير من جوانب التعاون الأمني بين دول مجلس التعاون الخليجي، ورفع مستوى التنسيق بين أجهزتها الأمنية، واجهت في الكويت، ما اعتبرته بعض القراءات القانونية لنصوصها، تعارضا مع دستور البلاد. وتوقّف أصحاب هذه القراءة خصوصا عند نقطة تسليم المطلوبين في بعض الجرائم.

ونقلت أمس منابر إعلامية كويتية عن مصادر من لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية توقّعاتها بأن تقوم اللجنة بالتصويت هذا الخميس بعدم الموافقة على الاتفاقية الأمنية الخليجية، وذلك بعد الاستماع إلى رأي هيئة الخبراء الدستوريين في مكتب مجلس الأمّة (البرلمان) الذي انتهى إلى “عدم دستوريتها”.

ونقلت صحيفة “الرأي” الكويتية عن المصادر قولها إن هيئة الخبراء الدستوريين انتهت إلى عدم دستورية الاتفاقية بعد أن رأى 3 من أعضائها بأن الاتفاقية مخالفة في بعض بنودها لمواد الدستور الكويتي، في حين كان رأي اثنين من أعضائها بعدم مخالفة هذه البنود لنصوص الدستور، وبناء عليه فإنه من المتوقع أن ترجح كفة رفض اللجنة للاتفاقية بواقع 3 مقابل 2 ومن ثم رفع التقرير إلى مجلس الأمّة لإدراجه على جلسة منتصف أبريل المقبل.

ولا يوجد إجماع في الكويت بشأن الاتفاقية الأمنية الخليجية حتى بين خبراء القانون أنفسهم إذ لم تخل الساحة الكويتية من خبراء أكدوا سلامة نصوصها من أي تعارض مع دستور البلاد.

ومن هؤلاء على سبيل التمثيل لا الحصر، سامي الفرج، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، الذي سبق أن أكّد أن مواد وبنود الاتفاقية تتماشى مع التشريعات الكويتية، وأن انتقادها سببه عدم الاختصاص واللبس في فهم بنودها، وإطلاق الأحكام عليها دون معرفة تفاصيلها.

3