قرصنة أنكيفادا: الصحافة الاستقصائية "مخيفة" في تونس

الخميس 2016/04/07
انكيفادا يتبرأ من أوراق بنما

تونس- نددت منظمة مراسلون بلا حدود بشدّة بالهجمة الإلكترونيّة على موقع أنكيفادا المستقلّ. وكان موقع “أنكيفادا” المكلف بنشر الجزء التونسي من “أوراق بنما”، الثلاثاء تعرض للاختراق بعد نشره أولى الوثائق المتعلقة بالسياسي التونسي محسن مرزوق.

وتبرأت إدارة الموقع، في بيان نشرته على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك من الوثائق التي نشرت باسم أنكيفادا وتتهم سياسيين ورجال اقتصاد تونسيين.

يذكر أن موقع أنكيفادا هو ممثل “الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” في تونس، وقد شارك صحافيان من العاملين في الموقع، وهما مالك الخضراوي مدير الموقع وسناء السبوعي رئيسة تحرير النسخة الفرنسية للموقع، في العمل الاستقصائي المعروف بـ”أوراق بنما”.

وقالت ياسمين كاشا، مسؤولة مكتب منظمة مراسلون بلا حدود بشمال أفريقيا “نحن نندّد وبشدّة بهذه الهجمة الإلكترونيّة التي توضّح إلى أي مدى مازالت الصّحافة الاستقصائية مخيفة في تونس.

ولازالت البلاد في أمسّ الحاجة لهذه النشريّات الشجاعة التي تدعّم الحق في معلومة حرّة وتعطي المثال في المنطقة”. وتتمتع الصحافة الاستقصائية بأهمية كبرى نظرا لمساهمتها في تدعيم الحكم الديمقراطي من خلال دور الرقيب على الحكومة والكشف عن الانحرافات.

لكن هذه الوظيفة ترتبط بقدرة الصحافيين في التعامل مع المعلومات المتاحة وبالتمسك بمبادئ أخلاقية والتمكن من أساسيات المهنة الصحافية، إذ يمكن أن يؤدي نشر الصحف إلى اتهامات غير مدعومة بأدلة، إلى تدمير سمعة الأفراد والمؤسسات.

ويتهم خبراء في الشأن الإعلامي الصحافة الاستقصائية في تونس بأنها مسرح لتصفية الحسابات الشخصية و”نشر غسيل” رجال الأعمال، فضلا عن محاولات تطويع الصحافيين لجهات معينة لنشر بعض الأخبار أو التسريبات خدمة لمصالحها وأجندتها السياسية الخفية.

ويرتبط تحقيق أهداف الصحافة الاستقصائية لأهدافها بفرض استقلال وسائل الإعلام عن السلطات السياسية والمالية. فقد أثبتت الإحصائيات أن وسائل الإعلام المملوكة للدولة أقل حرية من وسائل الإعلام التابعة للقطاع الخاص، بسبب الضغوط السياسية التي تحول دون نشر الفضائح التي تمس أركان السلطة.

أما ضغط السلطات المالية فيكون من خلال الإعلانات. فالعديد من الأخبار الخطيرة المتعلقة بفساد القطاع الخاص لا تنشر خوفا من انقطاع العائدات المالية للإعلانات.

ويعتبر محمود الذوادي رئيس مركز تونس لحرية الصحافة أن ظهور شبكات إعلامية، لدعم الصحافة الاستقصائية كان بهدف إنجاز تحقيقات معمقة تحسّن من واقع المجتمعات وتعزز مفهوم الحكم الرشيد وتفعّل من دور الإعلام كسلطة رابعة غير أن ذلك لا يحجب المشاكل والعراقيل الأخرى التي يتعرض لها الصحافيون في تونس في ظل ما تتطلبه من إمكانيات ورأس مال.

يذكر أن ستة أسماء عربية فقط، شاركت في أكبر تحقيق استقصائي في العالم، كشف ضلوع 72 شخصية سياسية في العالم على الأقل، في التهرب الضريبي وتبييض الأموال، وأعده 400 صحافي حول العالم.

18