قرصنة الأذان في أزمير تثير الغضب من الحكومة التركية

اختراق أغنية لمكبرات الصوت داخل كل مساجد أزمير يتسبب بإيقاف المساجد لنظام الأذان المركزي الخاص بالدعوة إلى الصلاة.
السبت 2020/05/23
حوادث الاختراق تكسر إحدى المحرمات الدينية

إسطنبول – أثارت حادثة اختراق أغنية إيطالية لمكبرات الصوت في مساجد أزمير غرب تركيا غضبا واسعا داخل الشارع التركي طال حتى الحكومة، وذلك بعد الفشل في صد هذا الاختراق وحوادث قرصنة أخرى مماثلة رأى فيها المسؤولون الأتراك مسا بقيم التسامح الديني.

والأربعاء اخترقت الأغنية الإيطالية “بيلا تشاو”، وهي أغنية معادية للفاشية، مكبرات الصوت داخل كل مساجد أزمير، مما تسبب بإيقاف المساجد لنظام الأذان المركزي الخاص بالدعوة إلى الصلاة.

وبعد تردد شديد، ونفي في البداية، كشفت السلطات التركية ووسائل الإعلام النقاب عن تفاصيل هذه الحادثة.

وأحدثت هذه الحادثة شرخا بين المسؤولين الحكوميين حيث كسرت أحد المحرمات الدينية، إذ تختص المساجد في نشر الرسائل الدينية دون غيرها.

وتشتهر أغنية “بيلا تشاو” بمناهضتها للفاشية إبان الحرب العالمية الثانية وعدم وجود أي صلات لها بالدين، ولم يتضح بعد من يقف خلف الحادثة.

وتكررت في الآونة الأخيرة مثل هذه الحوادث في أزمير حيث رفعت الأربعاء الماضي وفي توقيت متزامن أغانٍ أخرى في عدد من المساجد، ما جعل الغضب التركي ينصب على مؤسسة الجوامع التركية، وهي مؤسسة حكومية.

واحتجزت الشرطة التركية الخميس سيدة يشتبه في صلتها بحادثة الاختراق وبث الأغنية، فيما أشارت وسائل إعلام معارضة إلى أنها تنتمي إلى حزب الشعوب الديمقراطي المعارض.

وقال مسؤول ديني كبير الجمعة إن أغنية “بيلا تشاو” ترددت هذا الأسبوع لمدة عشر ثوان في مكبرات الصوت الخاصة بـ30 مسجدا في ولاية إيجه.

وقال رجب سوكرو بلقان، مدير إدارة الشؤون الدينية في إزمير “كإجراء وقائي، أوقفنا استخدام نظام الأذان المركزي للدعوة إلى الصلاة”. وتابع “سيقوم كل مسجد برفع الأذان المباشر للصلاة إلى حين تعزيز أمن النظام”. وحتى هذه الإجراءات تثير حفيظة المنتقدين لأداء حكومة العدالة والتنمية حيث لا يراعي تبني أذان موحد خطورة الاختراق.

وأوضح بلقان أنه في الوقت الذي سارع فيه أغلب أئمة المساجد إلى قطع بث الأذان الأربعاء، فإن المدعي العام فتح تحقيقا في الحادث وأمر بالبحث عن أولئك الذين نشروا تعليقات بشأنه على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعن الحادث الذي وقع خلال شهر رمضان وقبل احتفالات عيد الفطر بأيام، قال بلقان “نشعر بحزن عميق لهذا العمل الاستفزازي في مثل هذا الوقت الحساس”.

وأضاف “من الصعب علينا حقًا فهم دافع وسيكولوجية الجناة. لماذا يفعل أي شخص ذلك؟”.

واختتم البلقان، الذي شغل منصب مفتي إزمير لعامين، “رأيي الشخصي هو أن هذا هجوم منظم من قبل أشخاص استهدفوا أزمير على وجه التحديد، مركز التآلف والتسامح الديني”.

5