قرعة البطولة العربية للأندية تسفر عن مواجهات ساخنة

بعد توقف دام خمس أعوام، أعاد الاتحاد العربي لكرة القدم الجمعة، ضخ دماء جديدة في البطولة العربية للأندية التي ستحتضنها مصر في الفترة الممتدة بين 22 يوليو وحتى 5 أغسطس المقبلين.
الأحد 2017/05/07
مواجهات صعبة للهلال السعودي في المجموعة الثالثة

القاهرة – أسفرت قرعة البطولة العربية للأندية عن ثلاث مجموعات متوازنة، ضمت كل مجموعة أربعة فرق وزعت قبل إجراء القرعة حسب التقسيم الجغرافي للدول، وسحبت القرعة الجمعة، تحت سفح أهرامات الجيزة بمصر في حضور الأمير تركي بن خالد رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم وأحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي وهاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري.

وتستضيف القاهرة مباريات المجموعتين الأولى والثانية، في حين تستضيف مدينة الإسكندرية الساحلية مباريات المجموعة الثالثة، وتنطلق البطولة يوم 22 يوليو وتستمر حتى 5 أغسطس المقبلين، وتنقل تلفزيونيا عبر قناتي “أبوظبي الرياضية” و”أون سبورت المصرية”.

وكشفت القرعة عن وقوع الأهلي المصري على رأس المجموعة مع الفيصلي الأردني، نصر حسين داي الجزائري، والوحدة الإماراتي، وجاء الزمالك على رأس المجموعة الثانية مع الفتح الرباطي المغربي، النصر السعودي والعهد اللبناني، في حين ضمت المجموعة الثالثة كلا من المريخ السوداني، الهلال السعودي، النفط العراقي والترجي التونسي.

وشهد اليوم نفسه، إجراء انتخابات المكتب التنفيذي لاتحاد الكرة العربي وفاز الأمير تركي بمقعد الرئاسة بالتزكية قبل يومين، ويتكون المكتب التنفيذي من ثمانية أعضاء، أربعة منهم ممثلون لعرب آسيا ومثلهم لأفريقيا، وفاز بمقاعد العضوية كل من هاني أبوريدة، عبدالخالق مسعود، حميد الشيبانى، قاسم الشكيلي، وديع الجريء، المعتصم جعفر، محمد روراوة وغانم علي، إضافة إلى جبريل الرجوب (مقعد فلسطين) وسمر نصار على مقعد المرأة.

وتنازل أبوريدة عن منصب نائب رئيس الاتحاد إلى الجزائري محمد روراوة، مؤكدا أنه قامة وقيمة كبيرة وذلك رغم حصول أبوريدة على أعلى الأصوات (20 صوتا كاملة).

أما البطولة التي تمثل عودة الدماء إلى الرياضة العربية وشهدت توقفا مدته خمسة أعوام قال عنها الأمير تركي في كلمته خلال حفل القرعة إن تحديات كبيرة واجهتهم من أجل عودتها وتم تلافي الأخطاء السابقة التي جعلت البعض يتحفظ على عودة البطولة، ولفت إلى أن هناك حاجة لإجراء تعديلات على اللائحة كي يمكن للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الاعتراف ببطولات الاتحاد، في حين ألمح هاني أبوريدة إلى أنه آن الأوان لتكون البطولة حلقة دائمة في سلسلة البطولات العربية ودعوة للتقارب.

البطل يحصل على مليونين ونصف مليون دولار، والوصيف على 600 ألف دولار، و100 ألف دولار للفرق المتأهلة إلى المربع الذهبي، و25 ألف دولار لكل فريق مشارك في البطولة

وتجرى البطولة بنظام الدوري من دور واحد ويتأهل إلى الدور قبل النهائي الفريق صاحب المركز الأول عن كل مجموعة، ومعهم صاحب أفضل مركز ثان الذي سيلتقي مع أول المجموعة الأولى، بينما يلتقي أول الثانية مع أول الثالثة.

ووضع الاتحاد العربي لائحة مالية مجزية ليس للبطل فحسب بل لكل الأندية، لأن كل فريق سيحصل على 25 ألف دولار لمجرد مشاركته في البطولة قبل دوري المجموعات، على أن تزيد هذه المكافآت لتصل إلى 100 ألف دولار للفرق المتأهلة إلى المربع الذهبي، بينما يحصل البطل على مليونين ونصف مليون دولار و600 ألف دولار ستكون من نصيب الوصيف.

ولعل الجوائز المالية تكون دافعا وراء المشاركة في البطولة بدلا من العزوف عنها وتفضيل البطولات القارية، لأن مكافأة صاحب اللقب فاقت الجوائز المالية لدوري الأبطال في قارتي آسيا وأفريقيا، ويرى نقاد أن المنافسة في البطولة لن تكون سهلة كما يتصور البعض لأنه من المعهود على اللقاءات التي تجمع بين فريقين عربيين أن تتسم بالسخونة.

وقال الناقد الرياضي المصري حسن المستكاوي لـ”العرب” إن البطولة ستخفّف من حدة المواجهات العربية المعهودة في البطولات القارية، ولفت إلى أن مثل هذه البطولات بجانب أنها حدث رياضي، فهي تلعب دورا اجتماعيا ورياضيا وسياسيا وكل هذا يتطلب العمل على إنجاح البطولة.

وأضاف أن الأندية الكبرى تخطت حدود دولها، وبالتالي يجب أن نتعلم منها كيفية الانتشار وتخطي الحدود الإقليمية، ولعل هذه البطولة تكون وسيلة للانتشار، وأوضح أنه من الصعب الآن التكهن بمن سيفوز باللقب؟

ورغم أن المواجهات العربية معروفة بصعوبتها، خصوصا في دول الشمال الأفريقي، لكن لاعب الأهلي السابق وليد صلاح الدين يشير إلى أن قصر مدة البطولة ميزة كبرى، ويستطيع ناد الحصول على لقب العرب في خمسة عشرة يوما فقط، كما أنها تعد تأهيلا جيدا للبطولات القارية، ملمحا إلى أنه تفكير الأندية لم يعد يقتصر على المشاركة فقط، بل يطمح الكل إلى نيل اللقب وحصد ملايين الدولارات.

ومن إيجابيات البطولة أنها ستعيد الجماهير إلى مدرجات الملاعب المصرية، فقد كشف وزير الشباب والرياضة المصري خالد عبدالعزيز أنه لا توجد أزمة في حضور الجماهير مباريات البطولة العربية، ولفت في تصريحات تلفزيونية على هامش القرعة أنه من المقرر أن تشهد المباريات حضور أعداد غفيرة من الجماهير تصل إلى 40 أو 50 ألفا، وهي تجربة لعودة الجماهير مع انطلاق الموسم الجديد للدوري المحلي.

أما عن المواجهات التي أفرزتها القرعة فقد جاءت متوازنة إلى حد كبير، وتبقى الصعوبة فقط بالمجموعة الثالثة لقوة الأندية المتنافسة والتاريخ الكبير لها، وخصوصا الهلال حامل لقب الدوري السعودي، والمريخ الذي يحتل المركز الثاني بالدوري السوداني، وبفارق ثلاث نقاط فقط عن الهلال المتصدر، إضافة إلى الترجي الذي يتطلع لنيل لقب الدوري التونسي، حيث يتصدر الترجي مجموعة التتويج بـ20 نقطة.

وفي المجموعتين الأخيرتين، بالنظر إلى أوضاع الأندية في دورياتهم المحلية، يأتي الأهلي في المجموعة الأولى وهو متصدر مسابقة الدوري المصري قبل نحو سبع جولات على نهاية المسابقة، وهو أحد الفرق المرشحة للفوز باللقب مع مواطنه الزمالك والهلال السعودي.

ويأتي معه في المجموعة الأولى الفيصلي الأردني الذي يحتل المركز الثاني في ترتيب الدوري الأردني قبل ثلاث جولات من النهاية مناصفة مع الجزيرة، وينافس الفريق بقوة على لقب المسابقة، في حين يحتل الوحدة الإماراتي المركز الخامس في سلم ترتيب الدوري المحلي قبل خمس جولات على النهاية، أما نصر حسين داي الجزائري فيعد أقلهم من حيث المستوى الفني ويحتل المركز السادس في الدوري قبل ست جولات على النهاية.

وفي المجموعة الثانية يأتي الزمالك على رأس المجموعة ويحتل المركز الرابع في ترتيب الدوري المصري ويسعى الفريق لعدم الخروج خالي الوفاض من الموسم، ويجاهد من أجل الارتقاء إلى المركز الثاني أو الثالث للمشاركة في إحدى البطولات القارية، أما نادي النصر فقد أنهى الموسم الحالي في المركز الثالث وودّع كأس خادم الحرمين من الدور ربع النهائي أمام الهلال، وبالنسبة إلى الفتح الرباطي فإنه يحتل المركز السابع قبل أربع جولات على نهاية المسابقة وودع دوري أبطال أفريقيا أمام أهلي طرابلس الليبي، أما العهد اللبناني آخر فرق المجموعة فهو حامل لقب الدوري المحلي في بلاده.

23