قرعة المونديال: "مجموعة الموت" كابوس يواجه الحلم البرازيلي

الخميس 2013/12/05
البرازيل في رحلة البحث عن لقبها العالمي السادس

كوستا دو ساويبي- تتوقف أحلام المنتخب البرازيلي في مساعيه للتتويج بلقب كأس العالم لكرة القدم للمرة السادسة على قرعة المونديال التي تُجرى غدا الجمعة، تحسبا لوقوع الفريق في مجموعة صعبة قد تحرم الدولة المضيفة لنهائيات البطولة من تحقيق أملها المنشود.

يستهل منتخب "السليساو" تحت قيادة مديره الفني لويز فيليبي سكولاري المباراة الافتتاحية للمونديال يوم 12 يونيو المقبل في ساو باولو، ويترقب الفريق ما ستسفر عنه القرعة التي ينتظرها العالم بأسره، وليس فقط الدول الـ32 المشاركة في النهائيات. وكشف منظمو المونديال عن مراسم القرعة، والتي تعقب عرضا يستمر 90 دقيقة، بمنتجع كوستا دو ساويبي على ساحل المحيط الأطلسي.

ويبدو أن الطريقة التي تم من خلالها توزيع الفرق على أربعة مستويات، قد تسفر عن وقوع المنتخب البرازيلي في "مجموعة الموت". ويأمل المنتخب الأسباني حامل لقب كأس العالم، والمنتخب الألماني أيضا، تجنب مواجهة الفرق الأوروبية الكبرى في دور المجموعات، مثل إيطاليا وهولندا والبرتغال وإنكلترا وفرنسا.

وبالنسبة للبرازيل فإن الفريق يخشى بشدة وقوعه في مجموعة واحدة مع فريقين من أوروبا غير مصنفين في المستوى الأول، حيث أن إحدى فرق القارة من المستوى الرابع، الذي يضم تسع فرق أوروبية، سيتم وضعه مبدئيا في المستوى الثاني حيث يقع في مواجهة أحد المصنفين الأربعة الأوائل على مستوى قارة أميركا الجنوبية، وهم البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وكولومبيا.

وهذه المجموعة ستشهد أيضا فريقا أوروبيا ثانيا غير مصنف، من المستوى الرابع إلى جانب المنتخب البرازيلي. ومن بين هذه الفرق البرازيل وعمالقة أوروبا، مثل إيطاليا والبرتغال وربما فرنسا أو هولندا أو حتى إنكلترا، وفريق أخر آسيوي قد يكون الساموراي الياباني، مما يعني أن منتخب السامبا قد يكون على موعد مع مجموعة الموت في المونديال. وقاد سكولاري المنتخب البرازيلي للقب كأس العالم في 2002 ثم عاد لتدريب الفريق في نوفمبر 2012 في محاولة لانتشاله من كبوته. ووسط مساندة جماهيرية حاشدة، توّج المنتخب البرازيلي بلقب كأس القارات الصيف الماضي بعد فوزه على أسبانيا في النهائي، ويبدو السليساو واثقا في قدرته على الوصول إلى منصة التتويج في المونديال القادم بعد نحو ستة أشهر.

وأصبح المنتخب البرازيلي المرشح الأوفر حظا للقب المونديال استنادا إلى عنصر الجماهير العاشقة لكرة القدم، إلى جانب توهّج موهبة النجم الصاعد بقوة الصاروخ نيمار، مما جعله أحد أبرز اللاعبين في الجيل الحالي على مستوى العالم.

الطريقة التي تم توزيع الفرق بها على أربعة مستويات، قد تسفر عن وقوع المنتخب البرازيلي في "مجموعة حديدية"

ويرى نجم كرة القدم البرازيلي السابق رونالدو أن لقب كأس العالم 2014 منحصرة بين البرازيل وألمانيا وأسبانيا.

ويمكن للمنتخب البرازيلي الذي استضاف كأس العالم 1950 عندما خسر المباراة النهائية أمام أوروغواي، أن يحتفل بلقب كأس العالم على أرضه في العصر الحديث، وهو الأمر الذي يعد بمثابة إعادة الروح إلى جماهير السامبا "التي تتنفس كرة القدم". وقال رونالدو "كرة القدم هي مصدر العاطفة الأول لنا، مثل الموسيقى، وربما أكثر، لقد ولدنا ونضجنا ونحن نحلم بأن نصبح لاعبي كرة قدم".

التاريخ يصب في صالح قارة أميركا الجنوبية، حيث لم يتمكن أي فريق أوروبي من قبل من الفوز باللقب خلال أربع نسخ سابقة للمونديال أقيمت في أميركا الجنوبية، وكذلك لم ينجح فريق أوروبي في التتويج بنسخة كأس العالم التي جرت في الولايات المتحدة، أو نسختي المكسيك.

ويرى البعض أن الظروف المناخية، الحارة والرطبة في الشمال، والشتوية في الجنوب، بالإضافة إلى ساعات السفر الطويلة والمرهقة لن تصب في صالح الكرة الأوروبية. وأكد روي هودجسون المدير الفني للمنتخب الإنكليزي أنه قلق بشأن الأجواء وأيضا الملعب الذي سيخوض عليه فريقه مباريات كأس العالم، أكثر من قلقه بشأن هوية منافسيه في المجموعة. وقال هودجسون:"هناك أماكن في البرازيل يكون اللعب فيها أصعب من أماكن أخرى".

وقال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني إنه من الممكن أن يقع فريقه في مجموعة صعبة، ولكن "في بعض الأحيان تكون ميزة بالنسبة للمرء عندما يدخل الأجواء منذ بداية البطولة، ويكون التركيز في ذروته".وتحدث لوف عن ضرورة تأقلم لاعبيه سريعا على الأجواء في البرازيل، مشيرا إلى أن "الشكوى تعني الخسارة.. ستواجهنا أمور كثيرة لم نعتادها".

وأكد منظمو كأس العالم 2014 أن أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه، سيكون له ظهور خاص في مراسم قرعة مونديال البرازيل 2014 يوم غد الجمعة. وشدّد فالكه والسويسري جوزيف بلاتر رئيس "الفيفا" على أن البرازيل ستكون جاهزة في الموعد المحدد لاستضافة المونديال. وتسبب الحادث المأساوي الذي أودى بحياة اثنين من العاملين الأسبوع الماضي بملعب ساو باولو في تعطيل أعمال البناء به. ومازال "الفيفا" ينتظر التحقيقات الأخيرة بشأن الحادث، ويُجري محادثات متلاحقة مع الشركة المسؤولة عن أعمال البناء، وفقا لفالكه. ولكن فالكه قال إن "الفيفا" ليس لديه ما يدفعه للاعتقاد بأن الملعب لن يكون جاهزا لاستضافة المباراة الافتتاحية للمونديال، أو التفكير في ملعب بديل. وأوضح فالكه:"لسنا في أزمة لكي نتحدث عن البحث عن ملعب بديل". وأكد فالكه أنه من المقرر أن ينتهي العمل في ملعب ساو باولو في فبراير، ولكنه أشار إلى أن هناك أمورا مازالت تتعلق بالملعب يتحتم على "الفيفا" التعامل معها.

23