قرعة مثيرة تضع يورو 2020 في بؤرة الضوء

سيناريو 2012 يراود ألمانيا والبرتغال وفرنسا قبل إنطلاق نهائيات يورو 2020.
الثلاثاء 2019/12/03
الجنسيات تختلف والهدف واحد

أصبحت بطولة كأس الأمم الأوروبية في بؤرة الضوء والاهتمام بشكل أكبر من ذي قبل، لا سيما مع القرعة المثيرة التي أجريت في بوخارست، ورغم وجود أكثر من ستة شهور متبقية على موعد انطلاق هذه النسخة.

بوخارست – أجريت قرعة البطولة في العاصمة الرومانية بوخارست لتبدأ المهمة الشاقة للمدربين والمسؤولين عن المنتخبات المختلفة المشاركة في البطولة حيث تشهد الشهور الستة المتبقية استعدادات مختلفة لكل هذه المنتخبات.

وأسفرت القرعة عن واحدة من أصعب المجموعات في تاريخ البطولة حيث أوقعت المنتخب البرتغالي حامل اللقب وحامل أمم أوروبا مع المنتخبين الفرنسي والألماني الفائزين بلقبي النسختين الماضيتين من كأس العالم.

وبهذا، ستكون فعاليات دور المجموعات، التي كانت من قبل بمثابة استعراض لقوة المنتخبات الكبيرة في مواجهة منافسيها، مصدرا للدراما وإثارة الفضول إضافة إلى أنها ستشهد مواجهات من العيار الثقيل خاصة في هذه المجموعة التي ستكون بحق هي مجموعة “الموت”.

مواجهات ساخنة

في ظل تصنيف المنتخبات على أربعة مستويات مختلفة ضمت كلا من المستويات الثلاثة الأولى منها فرق كبيرة وعريقة، لم يكن هذا السيناريو مستبعدا وكانت نسبة وقوع هذه المنتخبات سويا بمثابة 1 إلى 20 (أو خمسة بالمئة). والآن، يترقب العالم مواجهات ساخنة ومثيرة بين المنتخبات الثلاثة في الدور الأول ليورو 2020 بعد ستة شهور.

وكان المنتخب البرتغالي حصد اللقب الأوروبي للمرة الأولى في تاريخه عندما استضافت فرنسا النسخة الماضية عام 2016 كما أحرز في منتصف العام الحالي لقب النسخة الأولى من بطولة دوري أمم أوروبا. والآن، سيكون الفريق بحاجة لبدء رحلة الدفاع عن اللقب الأوروبي في مجموعة تضم معه المنتخبين المتوجين بلقبي آخر نسختين من بطولة كأس العالم حيث أحرز المنتخب الألماني (مانشافت) اللقب في 2014 بالبرازيل فيما انتزع المنتخب الفرنسي اللقب العالمي في 2018 بروسيا.

ويستضيف المانشافت جميع مبارياته الثلاث في المجموعة على ملعبه في ميونيخ ما يعني أنه يمتلك أفضلية على منافسيه في المجموعة. وقد لا تحظى هذه الأفضلية باهتمام كبير من يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني أو نظيريه في فرنسا والبرتغال ديدييه ديشان وفيرناندو سانتوس، ولكن ما من أحد يستطيع أن ينكر أن يورو 2020 أصبحت في بؤرة الاهتمام والضوء الشديد من الآن وحتى انطلاقها.

ويتحدد الفريق الرابع في هذه المجموعة من خلال الدور الفاصل علما بأن أقوى المنتخبات المرشحة للتأهل من هذا الدور الفاصل إلى هذه المجموعة هو المنتخب الأيسلندي. ومع هذا، قد تتأهل منتخبات فرنسا وألمانيا والبرتغال سويا من هذه المجموعة إلى الدور الثاني حيث ينص نظام البطولة على تأهل المنتخبين صاحبي المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إلى الدور الثاني كما يتأهل لنفس الدور أفضل أربعة منتخبات من بين المنتخبات التي تحرز المركز الثالث في المجموعات الست.

وكان المنتخب البرتغالي شق طريقه للقب في النسخة الماضية رغم احتلاله المركز الثالث في مجموعته بالدور الأول للبطولة. وبخلاف المجموعة السادسة، تنتظر ثلاث مجموعات أخرى الفريق الرابع فيها والذي يتحدد أيضا من خلال الدور الفاصل الذي تقام فعالياته في مارس المقبل. وأوقعت القرعة منتخبات هولندا وأوكرانيا والنمسا سويا في المجموعة الثالثة وإنكلترا وكرواتيا والتشيك في المجموعة الرابعة وإسبانيا والسويد وبولندا في المجموعة الخامسة.

ولا يمكن التكهن الآن بما إذا كانت أي من هذه المجموعات قادرة على إرسال ثلاثة منتخبات إلى الدور الثاني.

وأعرب ماركو كانيرفا المدير الفني للمنتخب الفنلندي عن “اقتناعه التام” بالقرعة التي أوقعته في المجموعة الثانية مع منتخبات الدنمارك وروسيا وبلجيكا. ويخوض المنتخب الفنلندي البطولة للمرة الأولى بل إنها المشاركة الأولى له أيضا في أي بطولة كبيرة.

ووضع المنتخب الإيطالي (الآتزوري) على رأس المجموعة الأولى التي تضم معه منتخبات تركيا وسويسرا وويلز. ونال الآتزوري شرف خوض المباراة الافتتاحية لهذه النسخة التاريخية من البطولة حيث يلتقي نظيره التركي في 12 يونيو المقبل بالعاصمة الإيطالية روما. ومع وجود اللاعبين غاريث بيل وآرون رامزي في صفوف المنتخب الويلزي، سيكون هذا الفريق منافسا قويا للآزوري وكذلك المنتخبين الآخرين في المجموعة.

ويتطلع المنتخب الإسباني للفوز باللقب القاري للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ، ولكن الفريق سيواجه اختبارين قويين في مجموعته أمام المنتخب البولندي والمنتخب السويدي الذي بلغ دور الثمانية بمونديال 2018. وبعد ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع من المباراة الافتتاحية للبطولة في روما، ستتجه الأنظار صوب العاصمة البريطانية لندن لمتابعة فعاليات الدورين قبل النهائي والنهائي للبطولة. ويأمل المنتخب الإنكليزي في الوصول لهذين الدورين واستغلال إقامتهما على أرضه من أجل الفوز بأول لقب له في البطولات الكبيرة منذ توج بلقبه الوحيد في هذه البطولات الكبيرة في مونديال 1966 على أرضه.

أحداث عنصرية

ينتظر أن تبدأ الاستعدادات للبطولة داخل وخارج الملاعب الـ12 التي تستضيف هذه النسخة في 12 مدينة أوروبية.

وأعرب الاتحاد الأوروبي للعبة عن ثقته بأن هذه النسخة ستخلو من أي أحداث عنصرية رغم الأحداث العنصرية التي ضربت الدوري الإيطالي بانتظام وكذلك مباراة المنتخب السويدي أمام مضيفه الروماني بالعاصمة بوخارست في التصفيات والتي توقفت بسبب السلوكيات العنصرية لمشجعي رومانيا.

وتعرضت كل من بلغاريا والمجر وصربيا أيضا للعقوبات بسبب أحداث عنصرية في المباريات الدولية هذا العام فيما تعرضت عدة أندية من دول مختلفة للعقوبات لنفس السبب.

23