قرقاش: قرار ترامب هدية للتطرف

السبت 2017/12/09
قرقاش: المتطرفون سيستخدمون القرار لتصعيد لغة الكراهية

المنامة/رام الله - قال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية السبت، إن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بمثابة هدية للتطرف، وذلك في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية وعواصم عربية وغربية موجة احتجاجات على القرار الأميركي.

وأضاف قرقاش خلال حوار المنامة، وهو مؤتمر أمني منعقد في البحرين، أن مثل تلك القرارات تعتبر هدية للتطرف، مشيرا إلى أن المتطرفين والمتشددين سيستخدمون ذلك لتصعيد لغة الكراهية.

وأعلن ترامب مساء الأربعاء أن الولايات المتحدة "تعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل" في خطوة أثارت غضب الدول العربية والإسلامية ولقيت رفضا دوليا.

ويشكل وضع القدس احدى أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة"، في حين تطالب منظمة التحرير الفلسطينية بجعل القدس الشرقية عاصمة للدولة المنشودة.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية قد دعا إلى انتفاضة ضد إسرائيل في الضفة الغربية والقدس، وذلك ردا على قرار ترامب بشأن المدينة التاريخية.

وأكد مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني السبت، أن محمود عباس لن يلتقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الذي سيزور المنطقة في النصف الثاني من ديسمبر الجاري، بعد قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس.

وقال الخالدي "لن يكون هناك اجتماع مع نائب الرئيس الأميركي في فلسطين".

أعلن دونالد ترامب لدى اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل عن جولة بنس، الذي يفترض أن يصل إلى المنطقة في 19 من ديسمبر الجاري.

وقال الخالدي إن "الولايات المتحدة الأميركية تخطت الخطوط الحمر بقرارها المتعلق بالقدس".

وأعلن مسؤولون في منظمة التحرير الفلسطينية سابقا أن بنس ليس مرحبا به في الأراضي الفلسطينية.

وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن "لا حديث مع الطرف الأميركي حول عملية السلام في حال عدم تراجع الإدارة الأميركية عن قرارات الرئيس ترامب حول القدس".

وقال عريقات إن "جلوس أي فلسطيني مع أي طرف أميركي حول عملية السلام سيكون بمثابة اعتراف بقرار ترامب".

وأفاد مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية بأن اللجنة التنفيذية للمنظمة ستجتمع الاثنين المقبل لبحث الخطوات الفلسطينية المقبلة ردا على القرار الأميركي.

وقال عضو اللجنة واصل ابو يوسف إن "الموقف العام من زيارة نائب الرئيس الأميركي هي أنه غير مرحب به، ولن يكون هناك لقاء معه، بعد قرار ترامب" الأربعاء.

كما أعلن شيخ الأزهر أحمد الطيب رفضه "بشكل قاطع" طلبا رسميا سبق ووافق عليه للقاء نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في نهاية الشهر الجاري، بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل والذي وصفه بانه "باطل شرعا وقانونا".

وأعلنت لجان المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية السبت، رفضها استقبال والتعامل مع أي مسؤول في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ممن يحملون الجنسية الأمريكية.

وقال محمود مبارك، مسؤول المكتب التنفيذي لمخيمات الضفة الغربية إنه أبلغ مسؤول الوكالة الأممية في الضفة والقدس والذي يحمل الجنسية الأميركية بأنه غير مرحب به في المخيمات الفلسطينية.

وأضاف مبارك "هذا أقل ما يمكن أن نقدمه من أجل مدينة القدس". وتابع "سنمنع أي موظف أو مسؤول من حاملي الجنسية الأميركية من دخول المخيمات الفلسطينية".

متابعة لخبر نُشر في عدد 9 ديسمبر 2017

مجلس الأمن يسعى لتطويق تداعيات قرار ترامب حول القدس

1