قرقاش: قضية هيدجيز في مجراها القانوني

جهات قطرية تجاوزت السلطات البريطانية ذاتها بمحاولة تكييف قضية هيدجيز باعتبارها عملية احتجاز دون تهمة، وهو ما لم تذكره لندن بحدّ ذاتها.
السبت 2018/10/13
الملف بيد القضاء

أبوظبي - وضع وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، قضية المواطن البريطاني ماثيو هيدجيز في إطارها القانوني، قاطعا الطريق على اللّغط الذي بدأت وسائل إعلام قطرية تحاول إثارته حول القضية في إطار حملة متصاعدة ضدّ البلدان المقاطعة لقطر بسبب دعمها للإرهاب، وهي الحملة التي اتّضحت معالمها في الهجوم الإعلامي المنسّق على السعودية في قضية اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، رغم عدم ثبوت أي حقيقة قارّة بشأن اختفائه.

وقضيّة هيدجيز موضع نظر من قبل القضاء الجنائي في دولة الإمارات، بعد أن ألقي عليه القبض في مايو الماضي بشبهة ممارسة نشاط تجسّسي.

وكشف قرقاش في تغريدة على حسابه بتويتر، أنّ سلطات بلاده ناقشت قضية هيدجيز على نطاق واسع مع سلطات المملكة المتحدة خلال الخمسة أشهر الماضية.

ووصف ما تمّ التوصّل إليه بشأن القضية بأنّه “كشف غير عادي ومحرج عن الأصدقاء والحلفاء”، في إشارة ضمنية إلى الطابع التجسّسي للقضية.

وختم قرقاش تغريدته، التي بثّها باللغة الإنكليزية، بالقول “مع تردد سلطات المملكة المتحدة في معالجة المسألة من خلال القنوات المشتركة، يجب أن تأخذ الإجراءات القانونية اللاّزمة مجراها”.

وكانت وسائل إعلام إماراتية قد ذكرت في وقت سابق أن النائب العام حمد سيف الشامسي قرّر إحالة شخص من جنسية أجنبية إلى المحاكمة الجنائية العاجلة “بعد ثبوت تخابره لصالح جهة خارجية”.

ويرجّح أن المتهم أخفى نشاطه التجسّسي تحت غطاء النشاط العلمي، حيث قدّم نفسه كطالب بصدد إعداد أطروحة دكتوراه حول مسائل أمنية.

وقالت منابر إعلامية إنّ “تحقيقات النيابة العامة وما أمرت بإجرائه من تحريات، أثبتت ارتكاب هيدجيز لجرائم تتعلق بسعيه للحصول على معلومات سرية عن الدولة في مجالات متعددة”، مضيفة أنّه “عقب مواجهته بالأدلة الثابتة ضدّه اعترف في التحقيقات بما ارتكبه من جرائم وكشف الجهة التي يعمل لصالحها، فأصدر النائب العام قراره بإحالته إلى المحاكمة”.

ورغم وضوح خيوط قضية هيدجيز ووجودها بين يدي القضاء الإماراتي، فقد تجاوزت وسائل إعلام قطرية السلطات البريطانية ذاتها بمحاولة تكييف القضية باعتبارها عملية احتجاز دون تهمة، وهو ما لم تذكره لندن بحدّ ذاتها، مكتفية بالقول إنّها تحاول مساعدة مواطنها.

3