قرون لم تنته من البحث والتعليم بجامعة كوبنهاغن

الثلاثاء 2014/02/11
نشر المعرفة ونتائج البحوث في العالم جزء من الجهود البحثية للجامعة

عرفت جامعة كوبنهاغن العديد من التغيرات على مر تاريخها الطويل، حيث افتتحت يوم 1 يونيو 1479، استنادا إلى النموذج الألماني، وضمت 4 كليات: أصول الدين، والقانون، والطب والفلسفة. وكبقية الجامعات في العصور الوسطى، كانت كوبنهاغن جزء من الكنيسة الكاثوليكية الرومانية العالمية.

وجاء إصلاح 1536 ليضفي تغييرا جذريا في موقف ودور الجامعة في المجتمع الدنماركي، إلا أنه من الجانب التنظيمي، ظلت الجامعة جمهورية جامعية على غرار النمط السائد في تلك الفترة. وأنشأ ميثاق 1788 اختصاصات تحويل الجامعة، من جامعة أوروبية كلاسيكية، إلى مؤسسة حديثة للبحث والتعليم.

بالإضافة إلى ذلك، شهد القرن 19 بداية مرحلة لم تنته حتى الآن من النمو. وفي عام 1788 ضمت كوبنهاغن 20 أستاذا وموظفا وما يقرب من 1000 طالب. وفي عام 1900، ارتفع هذا العدد إلى نحو 60 أستاذا وموظفا وحوالي 4000 طالب.

وفي أوائل القرن 21، أصبحت جامعة كوبنهاغن، تضم حوالي 37 ألف طالب وأكثر من 7 آلاف موظف علمي وتقني وإداري، ولها أكثر من 100 منهج تعليمي موزعة على العديد من الإدارات والأقسام الأخرى، وبذلك أصبحت أعظم مؤسسة تعليمية في الدنمارك. واستنادا إلى الترتيب الأكاديمي لجامعات العالم، تعتبر كوبنهاغن الجامعة الرائدة في الدول الاسكندينافية، وحازت المرتبة 40 في العالم والمرتبة الأولى في الدنمارك، ويعتبر تنوع المناهج الأكاديمية والعلمية، القوة المميّزة لها.

واليوم وبأكثر من 38 ألف طالب وما يزيد عن 9 آلاف عامل، تعتبر جامعة كوبنهاغن واحدة من أكبر مؤسسات البحث والتعليم في بلدان شمال أوروبا.

وتسعى الجامعة إلى أن يكون لها مكان في الأنشطة البحثية الدولية عبر تكثيف جهود التعاون مع المؤسسات الخاصة والعامة، ونشر المعرفة ونتائج البحوث إلى المجتمعات والشعوب الأخرى، وهو جزء طبيعي من الجهود البحثية لها.

تقدم جامعة كوبنهاغن عدة مستويات من التعليم في مجموعة متنوعة من المواضيع

ويعد البحث والتدريس قيمتان أساسيتان وبنفس قدر أنشطة التعليم الجامعي، وعلى الرغم من تحقيق نتائج علمية مهمة في العصور القديمة، إلا أنه وفي أواخر عام 1700، بدأ تأثير البحث يأخذ منحى حقيقيا باعتباره من العناصر الرئيسية في الحياة الجامعية.

وأدى الاندماج مع الجامعة الملكية البيطرية والجامعة الزراعية وجامعة العلوم الصيدلية الدنماركية في عام 2007، إلى تشكيل واحد من أكبر المراكز الصحية وعلوم الحياة في أوروبا الشمالية، يتكون من كلية الصحة والطب وكلية العلوم.

وكما أن جامعة كوبنهاغن هي عضو في التحالف الدولي لجامعات الأبحاث، الذي يتكون من عشر جامعات في جميع أنحاء العالم: الجامعة الوطنية الأسترالية، المعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيوريخ، جامعة سنغافورة الوطنية، جامعة بكين، وجامعة كاليفورنيا بيركلي، وجامعة كامبريدج، جامعة كوبنهاغن، جامعة أكسفورد، وجامعة طوكيو وجامعة ييل. وكلياتها الست مجتمعة تقدم أكثر من 200 منهج دراسي في مجال الصحة والعلوم الطبية، والعلوم الإنسانية، والقانون، والعلوم الاجتماعية، واللاهوت.

وتهدف الجامعة إلى إعداد الطلاب لمجموعة واسعة من فرص العمل في القطاعين العام والخاص. ولهذا السبب، يغطي التعليم في الجامعة مهارات وأساليب علمية محددة، لتمكين الخريجين من تحسين مؤهلاتهم.

ولتحقيق هذا الهدف يتم دمج التعليم والبحوث بشكل وثيق، من خلال منحها نفس الأهمية الأكاديمية والعلمية في العمل اليومي، وتركيز التدريس على البحوث.

وتنقسم كليات الجامعة إلى إدارات الكليات والمعاهد، بوصفها مكان العمل الرئيسي للباحثين في الجامعة. إضافة إلى ذلك هي أيضا موطن لعدد من المراكز والمشاريع متعدّدة التخصصات، ووحدات أخرى تركز عملها على البحوث في مجالات أكاديمية محددة، ويعتبر معهد “نيلس بور” الذي أسهم بشكل مهمّ في مجال الفيزياء النظرية جزء من الجامعة. وبعد العديد من التغييرات على مدى أكثر من 500 سنة، أصبحت الجامعة تضم ثماني كليات هي:

وتقدم جامعة كوبنهاغن عدة مستويات من التعليم في مجموعة متنوعة من المواضيع، تنقسم إلى ثلاثة مستويات.

3 سنوات من الدراسات الجامعية تؤدي إلى درجة البكالوريوس وسنتان إضافيتان يتمكن على إثرهما الطالب من الحصول على الماجستير، وبعد ذلك يمكن للطالب دراسة 3 سنوات إضافية، كمرحلة ثالثة للحصول على شهادة الدكتوراه.

يذكر أن كوبنهاغن تدرس معظم الدورات باللغة الدنماركية وعددا قليلا باللغة الألمانية، ولكنها تقدم العديد من الدورات في اللغة الإنكليزية خلال كل فصل دراسي، وهو ما يتيح للطلاب الأجانب في الجامعة، حوالي 2800 طالب نصفهم من بلدان الشمال الأوروبي، التمتع ببرنامج دراسة شامل يلبي مطالب المؤسسات في أوطانهم.

17