قروي من قرغيزستان يسعد الرعاة بحمامات بخار متنقلة

الثلاثاء 2014/08/05
الرعاة يستخدمون الساونا لتنظيف أنفسهم

بشكيك –المنتجعات الفخمة وأحواض المياه الساخنة من الأمور التي لا تخطر على بال كثيرين لاسيما رعاة الأغنام المتواضعين في قرغيزستان، تلك الدولة النائية التي يعيش ثلث سكانها تحت خط الفقر، وفقا لكتاب حقائق العالم الصادر عن وكالة المخابرات المركزية الأميركية في عام 2011.

ابتكر “ساونا” قروي من قرغيزستان الواقعة في شرق أوروبا لمساعدة رعاة الأغنام على تخفيف آلام العظام الناتجة عن الأعمال الشاقة التي يقومون بها يوميا.

ورغم حالة الفقر التي يعيشها الرعاة الرُحَل، الذين يتنقلون في ريف قرغيزستان، فقد فكر إيمست يمنوف في إسعادهم عن طريق إقامة “ساونا” أو حمامات بخار ساخنة متنقلة تصلهم حيث يعملون.

ولإنجاز مشروعه أحال يمنوف البارع سيارة “فان” قديمة إلى حمام بخار بتركيب موقد واسطوانة مياه داخلها ليجوب بها الأرياف.

وقال يمنوف: “تأثرت بالسفر عبر هذا الوادي حيث رأيت الظروف التي يعيشها الناس، وكيف أنهم يحملون الدلاء للغابات كي يغتسلوا، ومن هنا جاءتني هذه الفكرة”.

وبمجرد أن يسخن موقده بحرق الخشب يضيف يمنوف الماء من النهر الواقع في منطقة تشامندي ساي الجبلية، وقال إن الرعاة يستخدمون الساونا لتنظيف أنفسهم أيضا، وليس فقط من أجل الاسترخاء.

وأضاف “بمجرد وصولي يقف سكان المنطقة في طابور لأن الجميع يريدون الاستحمام في الساونا، لم يكن لدي وقت لتلبية رغبات الجميع، من الآن سأعمل فقط في واد واحد صغير، لكن هناك في الإجمالي ثلاثة أودية أكبر”.

واستقبل سكان المنطقة اختراع يمنوف البسيط بترحاب حار، لاسيما وأنهم اعتادوا على حمل دلاء ثقيلة للغابات القريبة من أجل الاغتسال، والآن أصبح كل ما عليهم هو انتظار وصول شاحنة يمنوف ذات اللونين الأزرق والأبيض.

وقال راعي غنم يدعى أيبك بعد اغتساله في ساونا يمنوف المتنقلة “وصول الساونا كان بمثابة هدية لنا، إنها مريحة للغاية، يمنوف أعاد تصنيع كل شيء داخل “الفان”، نشكره على أن أتاح لنا فرصة للاستحمام وعلى التفكير في الناس”.ويأمل يمنوف في توسيع عمله وإقامة مزيد من الساونا المتنقلة، لكن عليه أولا تسديد مبلغ 800 دولار استعاره من أحد جيرانه لشراء أول شاحنة له، ويعتزم طلب قرض من الحكومة.

ويدفع الشخص البالغ ما يعادل دولارا واحدا مقابل الاستحمام في شاحنة يمنوف، بينما يدفع الطفل 50 سنتا.

24