قريبا محافظة صلاح الدين العراقية منطقة محررة من "داعش"

الثلاثاء 2016/09/27
تحرير مناطق في صلاح الدين تعتبر أسرع وأنجح عملية للقوات العراقية

تكريت(العراق)- تقترب القوات الأمنية العراقية من إعلان محافظة صلاح الدين شمالي بغداد منطقة محررة من وجود تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن أنجزت طرد عناصره من مركز قضاء الشرقاط/ 110 كم شمالي تكريت/ مركز محافظة صلاح الدين.

ولم يتبق من المناطق التي كان يسيطر عليها داعش سوى 11 قرية تشكل الجانب الأيسر لقضاء الشرقاط وهي تحاذي محافظات نينوى وأربيل وكركوك والتي يجري الاعداد لتحريرها خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقال اللواء الركن ضامن حميد الجبوري قائد شرطة صلاح الدين إن "القوات الأمنية من الجيش وتشكيلات شرطة صلاح الدين والحشد العشائري لأبناء محافظة صلاح الدين نجحوا في تنفيذ أسرع وأنجح عملية للقوات العراقية في مقاتلة عناصر داعش".

وأشار إلى أن جميع التشكيلات وبتنسيق كبير بينها وبين القوة الجوية وطيران الجيش نجحت في انجاز الأهداف المرسومة لها حسب التوقيتات المعدة لها.

وأضاف الجبوري أن القوات الأمنية أخذت بنظر الاعتبار عاملين مهمين، سرعة الانجاز والحافظ على حياة المدنيين الذين فضلوا البقاء في منازلهم، وكذلك الحفاظ على المنشآت الخدمية والحكومية في القضاء بهدف إعادة المدينة للحياة الطبيعية بوقت قياسي.

وكان تنظيم داعش قد بسط سيطرته على قضاء الشرقاط 11 يونيو 2014 بعد يوم واحد من سيطرته على محافظة نينوى وطبق فيها الشريعة الإسلامية وقتل بطرق مختلفة المئات من أبناء المدينة الذين أعلنوا ومنذ البداية رفضهم لسيطرة التنظيم.

وعبر جمعة اللهيبي الاستاذ في قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة تكريت وهو من أبناء المدينة عن الشكر والعرفان للقوات الأمنية التي أنجزت حسب وصفه "أنظف وأسرع عملية لطرد عناصر داعش من مدينة عراقية".

وقال اللهيبي إن عملية استعادة الشرقاط قد أعادت الثقة بين قوات الجيش وبين المواطنين وولدت حالة جديدة من التعاون الذي سيكون عاملاً إيجابياً في المرحلة المقبلة لمنع تكرار ظاهرة داعش.

وأضاف أن مما يسجل للقوات الأمنية أن العملية لم تشهد تجاوزات ضد المواطنين أو منازلهم أو المنشآت الحكومية ولم يتم تفجير أي منزل أو منشأة حكومية الأمر الذي ولد ارتياحاً عاماً بين المواطنين من أبناء المدينة والقرى المحيطة بها.

وأشاد اللهيبي بـ"التعامل الإنساني للقوات الأمنية وخصوصا في موضوع البحث عن عناصر داعش حيث سارت العملية بكل شفافية وعومل المواطنون جميعاً باحترام كبير بعد أن تم تدقيق أسماء الرجال في الشرقاط لفرز المشتبه بهم وسط تعاون غير محدود من أبناء الشرقاط".

وفي هذا الإطار، أفاد مصدر استخباراتي بأن" أجهزة الاستخبارات كانت تحصل على معلومات دقيقة جداً من المواطنين الذين لم يغادروا المدينة وكانوا يزودونها بتفاصيل دقيقة وسريعة عن حركة عناصر داعش وعن تسليحهم وحالتهم المعنوية والطرق التي يسلكونها ومصادر تجهيزهم وتموينهم. ويضيف المصدر أن "دقة المعلومات التي قدمها المواطنون أفضت إلى عملية عسكرية تعد الأفضل في العمليات العسكرية ضد داعش".

من جهته قال المواطن حمد الجميلي من قرية جميلة الغربية إنهم "وبمجرد إعلان البدء بتنفيذ العملية العسكرية لطرد عناصر داعش من الشرقاط حزموا أمرهم وأعلنوا تمردهم على أوامر عناصر داعش وطردهم من المنازل التي كانوا يحاولون اغتصابها بالقوة".

ووصف الجميلي حالة عناصر داعش بـ"المزرية"، وقال "كان الرعب بادياً على وجوههم وارتفعت الأصوات فيما بينهم كل يتهم الأخر بتوريطه بالانضمام لداعش دون حساب ما ستؤول إلية الأمور".

وأضاف لقد "تركوا العديد من أسلحتهم وتجهيزاتهم وعبروا نهر دجلة إلى الجهة الأخرى بقوارب صغيرة عند قدوم القوات الأمنية".

وأكد قائد شرطة صلاح الدين عودة الحياة إلى طبيعتها في مدينة الشرقاط والقرى المجاورة لها والتي بقي فيها نحو 100 الف مواطن، مشيرا إلى أن دوائر الشرطة قد عاودت العمل في مراكزها، وبدأت بإعادة تنظيم نفسها وسيتم خلال هذا الأسبوع افتتاح دوائر الجنسية والدفاع المدني وكل الدوائر التابعة للشرطة.

وعلى الصعيد نفسه، أكد مدير ماء ومجاري صلاح الدين إعادة مشروع الشرقاط الكبير للبدء بضخ المياه الصالحة للشرب للمواطنين الذين حرموا منها منذ مدة طويلة .

1