قرية أخرى في نيجيريا ضحية جرائم بوكو حرام

الثلاثاء 2014/11/25
بوكو حرام توسع مناطق نفوذها لتأسيس دولة دينية شمال نيجيريا

أبوجا- ذكرت تقارير صحفية أن جماعة "بوكو حرام" الإسلامية سيطرت على منطقة أخرى في شمال نيجيريا. وأوضحت أن مجموعة من مقاتلي الجماعة سيطروا على قرية "داماساك" الواقعة في ولاية بورنو شمال نيجيريا، بعد معارك عنيفة مع قوات الأمن أمس الاثنين.

ولكن لم يتضح حتى الآن إذا ما كان هناك ضحايا إثر هذه المعارك أم لا. وتسعى بوكو حرام لتأسيس دولة دينية في المنطقة، وقد استطاعت السيطرة على العديد من القرى خلال الشهور السابقة.

وذكرت الصحيفة أن المهاجمين تنكروا في ثياب تجار، وبمجرد وصولهم إلى سوق "داماساك"، أشهروا أسلحتهم والمتفجرات من الحقائب التي كانت بحوزتهم.

وكانت هناك مجموعة أخرى من المقاتلين منتظرة خارج المنطقة، وقاموا باقتحام ساحة السوق بعد ذلك وشاركوا المجموعة الأولى في تدمير الساحة تماما.

تجدر الإشارة إلى أن قرية "داماساك" تعيش بشكل أساسي على الزراعة والثروة السمكية. وتستهدف جماعة بوكو حرام منذ فترة المناطق الريفية في نيجيريا لتوسيع نطاق قوتها وسلطتها في المنطقة. يذكر أن الهجمات التي شنها المتطرفون خلال الأعوام السابقة أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وكانت جماعة بوكو حرام النيجيرية المسلحة قد قتل الأحد 48 بائع سمك في شمال شرق البلاد على ضفاف بحيرة تشاد، وفق ما أعلنه مسؤول في الجماعة. وتعتبر هذه المجزرة آخر هجمات الإسلاميين في معقلهم بولاية بورنو.

وقال حينها أبوبكر غمندي المسؤول في الجماعة إن "عشرات من مقاتلي بوكو حرام قطعوا الخميس الطريق المؤدي إلى قرية دورون باغا على صيادي السمك في ضفاف بحيرة تشاد، وقتلوا مجموعة من 48 تاجرا كانوا متوجهين لشراء السمك".

وأكد أن المسلحين أوقفوا قافلة البائعين على مسافة 15 كلم من القرية، وارتكبوا مجزرة بحق قسم منهم فيما قاموا بإغراق الآخرين في البحيرة. وأوضح غمندي أن "مقاتلي بوكو حرام ذبحوا بعض الرجال وأغرقوا الآخرين في البحيرة بعد أن كبلوا أيديهم وأرجلهم".

وتقع دورون باغا على مسافة 180 كلم شمال مايدوغوري، وتأوي قاعدة القوة متعددة الجنسيات التي تضم قوات من نيجيريا وبلدين آخرين جارين هما تشاد والنيجر اللذين يكافحان الجماعة الإسلامية.

وأضاف غمندي: "قتلوا ضحاياهم بصمت من دون استعمال بندقية لعدم لفت انتباه القوة متعددة الجنسيات". وأكد ضابط في الجيش النيجيري الهجوم لكنه أضاف "ليس لدينا تفاصيل لأن المنطقة تحت سيطرة القوات متعددة الجنسيات".

وكانت بوكو حرام قد دمرت هوائي الهواتف النقالة خلال عمليات سابقة مما حال دون انتشار خبر الهجوم بسرعة. وقال غمندي إن طريق دوغون فيلي على طول ضفة البحيرة مازالت تعتبر الطريق الأكثر أمنا لباعة دورون باغا المتوجهين إلى تشاد، بينما أصبحت الطرق الأخرى تعج بالمقاتلين المتطرفين الذين يقتلون وينهبون المسافرين.

وفي ديسمبر 2013 قتل سبعة من صيادي السمك على الأقل في هجوم ليلي نسب إلى مقاتلي بوكو حرام أضرموا النار في عدة منازل من قرية دورون باغا. وفي اغسطس الماضي هاجم المتشددون مجدداً دورون باغا وقتلوا 28 قرويا وخطفوا 97 آخرين.

واقتيد الرهائن ومن بينهم نساء وأطفال على متن زوارق على البحيرة إلى تشاد، كما رصد الجيش التشادي بعد ذلك قافلة حافلات الرهائن من الضفة وأفرج عن 85 منهم.

ومنذ 2009 قتل بسبب حركة التمرد التي أصبحت تعتبر المناطق التي تسيطر عليها تحت "خلافة إسلامية" وهجمات الجيش المضادة، آلاف الأشخاص معظمهم مدنيون، ما أدى إلى نزوح 1,5 مليون شخص من ديارهم.

وفي حين تتعرض نيجيريا إلى هجمات يومية من بوكو حرام، تستعد للانتخابات الرئاسية في فبراير المقبل، حيث أعلن الرئيس غودلاك جوناثان الذي يحكم أكبر بلدان إفريقيا من حيث عدد السكان منذ 2010، ترشيحه إلى ولاية جديدة.

1