قرية فرنسية تحارب مطاعم ماكدونالدز بوجبات ماكدول المحلية

قرية فرنسية تبدأ بإدارة موقع لبيع الأطعمة المحليّة الصحيّة، بهدف مواجهة مشروع لبناء مطعم ماكدونالدز للوجبات السريعة والتي تحاول عرقلته منذ سنوات.
الثلاثاء 2018/04/24
محاولات توعوية جمعا للأنصار

باريس - بدأت قرية دولو دوليرون (الواقعة في جنوب غرب فرنسا) بإدارة موقع لبيع الأطعمة المحليّة الصحيّة، بهدف مواجهة مشروع لبناء مطعم للوجبات السريعة تحاول عرقلته منذ سنوات.

ولا يزال غريغوري جندر رئيس بلدية القرية البالغ عدد سكانها 3200 نسمة، يخوض معركة قضائية ضد مشروع كبير لبناء مطعم للوجبات السريعة فيها، رغم مرور أربعة أعوام.

ووفقا لجندر، فإن البلدية قررت الانتقال إلى موقع الهجوم، بدلا من الاكتفاء بالدفاع، وأن تعمل على إيجاد البدائل، فعلى مقربة من الموقع الذي قد يقوم عليه مشروع “ماكدونالدز” في هذه القرية، عملت البلدية مع عدد من المتطوّعين على إنشاء موقع للغذاء الصحي المستدام.

وتختصر لافتة على باب الموقع دوافع العاملين فيه “لا مكدونالدز في أوليرون”.

وتباع في هذا الموقع أطعمة محلية لم تحتو على أي تصنيع، وتقام فيه ورشات تدريب على الطبخ وندوات حول التغذية، وتعتزم البلدية توسعة المشروع ليشمل مطعما تشاركيا وحقولا زراعة عضوية وحاضنات زراعية طبيعية.

 

تحاول قرية فرنسية قطع الطريق على مشروع أميركي لتثبيت أحد مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة على أرضها، عبر إنشائها موقعا قريبا من مكان المشروع يقدم غذاء صحيا مستداما وندوات تثقيفية

ولم تقتصر نتائج المعركة بين البلدية وماكدونالدز على القرية نفسها، بل صارت رمزا في فرنسا لمقاومة مطاعم الوجبات السريعة التي تقدم طعاما يوصف بأنه رديء. وبدأت هذه الحملة في العام 2014، حين فازت قائمة جندر البالغ حينها 36 عاما بالانتخابات البلدية.

وكان مشروع ماكدونالدز في ذلك الوقت يثير انقساما بين سكان القرية، ورفع المرشّح الشاب هذه القضية في وجه البلدية المنتهية ولايتها التي كانت تؤيد المشروع.

ولما فاز بالانتخابات، رفضت البلدية الجديدة ثلاث مرات طلب ماكدونالدز بإنشاء فرع لها في القرية، لكن المجموعة ومالك الأرض لجأوا إلى القضاء، علما أن مالك الأرض هو نائب رئيس البلدية السابقة.

وألزمت محكمة في بواتييه بلدية القرية، في سبتمبر من العام 2017، بمنح موافقة لمشروع ماكدونالدز، وألزمتها أيضا بدفع 300 يورو عن كل يوم تأخير.

وإزاء ذلك، شنّت البلدية هجوما معاكسا، فتقدّمت بطلب استئناف للحكم، وأطلقت حملة تبرعات لدفع غرامات التأخير جمعت حتى الآن 32 ألف يورو. وجمعت عريضة ضد المشروع 3600 توقيع. في المقابل يتحدث مؤيدو المشروع عن فرص العمل التي سيؤمّنها، وقد جمعت صفحتهم على فيسوك ألفي مستخدم.

ورشق في فبراير الماضي، بيت نائب رئيس البلدية السابق بالحجارة، وفي أبريل الحالي صارت رسوم جدارية تظهر في القرية وخصوصا على جدران منازل أقاربه، تنديدا بالمشروع.

وقال مارك أحد أعضاء الحملة المؤيدة للمشروع “ليست لدينا أي مشكلة مع المشروع البديل، لكننا نرفض أن يمنع رئيس البلدية أي مشروع بسبب قناعاته الشخصية”. ويرى أن رئيس البلدية يتصرّف مثل “رعاة البقر” في الغرب الأميركي.

وحدّدت محكمة الاستئناف في مدينة بوردو (جنوب غرب) منتصف يوليو المقبل موعدا للنظر في القضية، وتتجه الأنظار إلى الحكم الذي إن قضى بإقامة المشروع، فستكون القرية أمام منافسة بين ماكدونالدز وماكدول وهو اسم المشروع البديل.

24