قسنطينة تستعد لعرسها الثقافي الأبرز عربيا

الجمعة 2015/01/02
مدينة الجسور ستكشف تراثها الكبير لزوارها

الجزائر- تستعد قسنطينة، المدينة الجزائرية العريقة لأن تكون عاصمة للثقافة العربية سنة 2015، وهي فرصتها لأن تنفتح على العالم والوطن العربي من خلال تقديمها لتراثها الكبير، خاصة وأنها المدينة التي تزخر بتاريخ يزيد عن 2500 سنة. إنها مدينة الجسور المعلقة بامتياز، إذ تطل من عليائها بهجة للسماء والروحانيات الخالصة وتنصت لوادي الرمال الذي يعبرها منذ مئات السنين.

إن الحديث عن قسنطينة يقود مباشرة لأزقتها العتيقة على غرار السويقة، رحبة الصوف، الجزارين وسوق العاصر، وهي الحارات التي تروي سيرة الإنسان في احتفائه بالحياة بكل تفاصيلها الكبيرة والصغيرة، وسيرة المكان الذي ما فتئ يؤجج لهيب الشوق والمحبة.

عبرها الفينيقيون، الرومان، الوندال، البيزنطيون، الفاطميون، العثمانيون وأخيرا الفرنسيون وجلبت الغزاة إليها لأنها مدينة ساحرة بامتياز. تحضر في اللوحة وكذلك في النص الإبداعي، إذ نعثر عليها ضمن رواية كاتبها الأجمل مالك حداد، وفي كتابات أحلام مستغانمي وكاتب ياسين والطاهر وطار.

اِبتداء من أبريل 2015، ستكون قبلة لزوارها وعشاقها من العالم العربي ومن مختلف أنحاء العالم، وها هي تنتظر موعدها بلهفة كبيرة لتكتشفها الدنيا ولتحبها، لأنها المدينة التي تستحق كل عشق ممكن.

ومدينة قسنطينة، ويطلق عليها مدينة الجسور، هي أيضا عاصمة الشرق الجزائري، وتعتبر من كبريات مدن الجزائر تعدادا. تتميّز المدينة القديمة بكونها مبنية على صخرة من الكلس القاسي، مما أعطاها منظرا فريدا يستحيل أن يوجد مثله عبر العالم في أي مدينة.

للعبور من ضفة إلى أخرى شيّدت عبر العصور عدة جسور، فأصبحت قسنطينة تضم أكثر من 8 جسور بعضها تحطم لانعدام تعهدها بالترميم، وبعضها مازال يصارع الزمن، لذا سميت قسنطينة مدينة الجسور المعلقة. ويمرّ وادي الرمال على مدينة قسنطينة القديمة تعلوه الجسور على ارتفاعات تفوق المئتي متر.

17