قسوة الأب وغياب دوره يسببان تعلّق الطفل المفرط بالأم

السبت 2015/08/29
قليل من الحزم لتجنب دلال الصغار المُفرط

القاهرة - الأم مصدر الأمان والحب والرعاية بالنسبة إلى الطفل، ومن خلالها يتعرف على العالم المحيط به، ولكن يصبح هذا التعلق مرضيًا عندما يصل إلى حد الالتصاق، فتنتاب الطفل حالة من الفزع بمجرد أن تبتعد عنه أمه، فيعجز عن التواصل مع العالم الخارجي أثناء غيابها، وقد يرفض الطعام أو الكلام.

من جانبها، توضح أستاذة علم النفس في معهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس، الدكتورة ليلى كرم الدين، أن تعلق الطفل المفرط بالأم قد يرجع إلى عدة أسباب منها الغياب التام لدور الأب في المنزل، وإلقاء مسؤولية التربية كاملة على الأم، فيعتاد الطفل على أمه التي تلبي له كل رغباته.

وتتابع: أيضًا قسوة الأب الزائدة تزيد من تعلق الطفل بالأم والارتباط بها كنوع من التعويض النفسي عن هذه القسوة، فضلًا عن أن هناك بعض الأمهات اللاتي يفرطن في خوفهن على أطفالهن بصورة مبالغ فيها، كذلك لمنعه من مخالطة الأهل والأقارب وعدم خروجه من المنزل من أسباب زيادة تعلقه بها.

وعن طريقة التعامل المثلى مع هذا السلوك، ترى كرم الدين أن على الأم أن تعيد النظر في علاقتها بطفلها، ففي حال إذا كان التعلق ناتجا عن تدليل زائد فلا بد من القليل من الحزم، كذلك من الضروري أن ترسل الأم الطفل إلى حضانة حتى يعتاد على غيابها وينشغل باللعب وممارسة الأنشطة مع أقرانه، ومن المهم أيضاً إشراك الطفل باللعب مع أطفال آخرين في مثل عمره، وشغل وقته باللعب والأنشطة المفضلة له مثل الرسم أو مشاهدة القصص المصورة.

وتستطرد كرم الدين “حينما تريد الأم أن تخرج بدون طفلها عليها ألا تخرج متخفية دون علمه لأن ذلك سيزيد من تعلقه الزائد بها، ولكن من الممكن أن تخبره بأنها ستخرج وتحدد له موعد رجوعها، وهو ما سيطمئنه ويهيئه نفسياً على تقبل عدم وجودها”.

21