قسوة الحياة في صنعاء تثير نقمة السكان على المتمردين

الأربعاء 2016/05/18
معاناة يومية

صنعاء - يصف سكان العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح أوضاعهم المعيشيـة بـ"بالغة" الصعوبة في ظل تردّي الخدمات الأساسية وندرة المواد التموينية والغلاء المشطّ في أسعارها.

ولا يخفي عدد من السكان توقهم للخلاص من سلطات الانقلاب التي يتهمونها بأخذهم رهائن وقطعهم عن العالم الخارجي.

وينظر هؤلاء بعدم اكتراث لمحادثات السلام الجارية في الكويت، ويرون خلاصهم في تحرير مدينتهم بالقوة العسكرية، ولو ببعض التضحيات التي يرونها ضرورية لأنهاء المعاناة.

ويأتي ذلك فيما دخلت صنعاء في أزمة وقود حادّة تتمثّل في ارتفاع سعر البنزين بنسبة مئة بالمئة بالتزامن مع الانهيار الكبير للعملة اليمنية.

وقفز سعر غالون البنزين إلى ضعف ما كان عليه في السابق ووصل إلى ثمانية آلاف ريال يمني، أي ما يعادل 25 دولارا.

وبدأ بيع البنزيـن بالتسعيرة الجديدة، بعد الاجراءات المفـاجئة التي اتخذها مُلاك جميع المحطات مساء الإثنـين، وهـي إغـلاق أبـواب محطاتهم أمام المواطنين على الرغم من توفر المشتقات النفطية خلال الأشهر الماضية.

وأثار ذلك موجة هلع كبيرة في أوساط المواطنين خصوصا مع بدء التجار برفع أسعار المواد الغذائية واختفاء مادة الغاز المنزلي.

ومن جهته نبه وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلاف، إلى مواجهة بلاده كارثة اقتصادية وشيكة، بفعل سيطرة الحوثيين على مؤسسات حيوية مثل البنك المركزي وإهدارهم الموارد المالية والاحتياطي النقدي الأجنبي.

ويعلق سكان صنعاء على هذه الأزمة بسخرية مشوبة بالمرارة، مستذكرين أن جماعة الحوثي انطلقت في سيطرتها على مدينتهم سنة 2014 من احتجاجات نظمها أنصارها على ما اشتهر آنذاك باسم «الجرعة السعرية»، في إشارة إلى زيادات في أسعار المحروقات كانت أقرّتها الحكومة اليمنية لمعالجة العجز في ميزانية الدولة.

وقال سائق شاحنة كانت تقف في طابور طويل أمام محطة بنزين مغلقة «الجرعة أرحم ألف مرة من هذا الوضع».

ولا يرى سكان صنعاء خلاصا قريبا لهم، خصوصا مع تعثّر محادثات السلام، وتفنّن وفد الحوثيين وصالح في المماطلة والتهرب من تنفيذ القرار الأممي الذي ينص على انسحابهم من المدن التي يحتلونها وتسليم السلاح للدولة.

وانسحب الثلاثاء وفد الحكومة اليمنية المشارك بمحادثات السلام في الكويت، من جلسة المفاوضات احتجاجا على عدم التزام وفد جماعة أنصارالله، وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح بمرجعيات وأسس المشاورات.

ونقلت وكالة سبأ الرسمية عن رئيس الوفد الحكومي عبدالملك المخلافي قوله إن انسحاب الوفد جاء ردا على تراجع وفد الحوثي وحزب صالح عن الإقرار بمرجعيات المشاورات.

وقال المخلافي «الإنقلابيون ينسفون كل مرجعيات وأسس المشاورات»، لافتا إلى أنه طلب من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلزام وفد صنعاء بالمرجعيات قبل استئناف المفاوضات.

3