قصائد تبشيرية تغازل أذن الجمهور وتبتعد عن المغامرة الجمالية

من أبرز أهداف "مهرجان ربيع الشعر العربي" تسليط الضوء على أثر المرأة العربية المبدعة في بناء الوعي الأدبي وتشكيل الفكر الإنساني.
الخميس 2018/03/29
دورة تكريمات وتوزيع جوائز على شعراء ونقاد

اتسعت دائرة اهتمامات “مؤسسة البابطين الثقافية” من رعاية الشعر إلى نشر مفاهيم السلام العادل حول العالم، وجاءت قصائد مهرجانها السنوي الحادي عشر بالكويت مؤثرة للسلامة، تدور في فلك المألوف، وترفض المغامرة.

وجاء “مهرجان ربيع الشعر العربي” في دورته الحادية عشرة بالكويت (25-27 مارس) كتتويج للشعر والمرأة معا، وفق ما تهدف إليه مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية التي تنظم المهرجان سنويّا على مسرح مكتبة البابطين المركزية بالكويت.

أكثر من ملمح تتسم به الدورة الجديدة، التي انطلقت، برعاية رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح وبحضور شعراء ونقّاد وأكاديميين من دول عربية عدة.

الملمح الأول أنها دورة تكريمات، وقررت مؤسسة البابطين أن تجعل من انعقاد المهرجان مناسبة لتوزيع الجوائز التي تخصصها المؤسسة للفائزين من الشعراء والنقاد.

والملمح الثاني يتعلق بهيمنة الحضور المصري على ضيوف المهرجان، فبالإضافة إلى تكريم اسم فاروق شوشة تقديرا لجهوده الأدبية والثقافية، فإن الفائزين الستة الآخرين الذين جرى تكريمهم، منهم ثلاثة مصريين. أما جائزة أفضل قصيدة فقد تسلمتها الشاعرة مروة حلاوة من سوريا، وتسلم جائزة أفضل ديوان شعر للشعراء الشباب عبداللطيف بن يوسف من السعودية، وتسلم عمر الراجي من المغرب جائزة أفضل قصيدة للشعراء الشباب.

أما الملمح الثالث، فيتمثل في الحُلّة النسوية للمهرجان هذا العام، فهو يحمل اسمي الشاعرتين؛ الدكتورة سعاد الصباح من الكويت، والدكتورة ثريا العريض من السعودية، ولكل شاعرة ندوة نقدية بالمهرجان لمناقشة تجربتها تكريسا للاحتفاء بها.

وأوضح الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين أن من أبرز أهداف المهرجان تسليط الضوء على أثر المرأة العربية المبدعة في بناء الوعي الأدبي وتشكيل الفكر الإنساني.

والشاعرتان المكرمتان لهما بصماتهما في الشعر العربي، وفي السلك الجامعي، وتشتركان أيضا في الاهتمام بعلم الاقتصاد، ويأتي التكريم انطلاقا من تقدير مؤسسة البابطين لإبداعهما الشعري، ولمكانة المرأة العربية ودورها المتميز في المجتمع، وإسهامها في بناء الأوطان في كل المجالات.

وقدم الشعراء المشاركون في المهرجان وجبة دسمة ومتنوعة من الأشعار، لتتضح ملامح هذه النمطية في الرؤية والبنية والفكرة واللغة والتعبير.

وبلغ حد التوقع لدى جمهور القاعة أن المتلقي بدا بإمكانه في الكثير من الأحوال استكمال كلمات البيت الشعري قبل أن ينطقها الشاعر، ذلك أن غير المتوقع أو المدهش ليس في حسبان الشاعر في المقام الأول بقدر ما يعنيه سحر البيان.

ويشير الناقد محمد مصطفى أبوشوارب، مستشار معجم البابطين، إلى أنه لا يوجد شرط مكتوب لحجب قصيدة النثر عن “معجم البابطين” وجوائزها الشعرية وأمسياتها وندواتها الجماهيرية.

ويقول لـ”العرب”، “هناك قصائد نثر بالفعل في معجم البابطين، على قلتها، فمن شروط المعجم أن يتقدم الشاعر بنفسه مبديا رغبته في الحضور بالمعجم، ولم يتقدم من شعراء النثر إلا أقل القليل من المجيدين”.

15