"قصائد مجاريات شعر الفصحى والشعر النبطي" لسان أمة العرب

الأربعاء 2014/07/30
غسان الحسن: هذا ديوان شعر ليس كبقية الدواوين

أبوظبي- صدر عن أكاديمية الشعر في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي ديوان بعنوان «قصائد مجاريات.. شعر الفصحى والشعر النبطي في برنامج “أمير الشعراء” الموسم الرابع 2011»، ويقع الكتاب في 194 صفحة من القطع المتوسط، وهو عبارة عن قصائد ألقيت خلال برنامج أمير الشعراء لشعر العربية الفصحى في موسمه الرابع.

شارك في المجاريات عشرون شاعرا نصفهم شعراء فصحى ونصفهم الآخر شعراء نبط وجميعهم من صفوة الشعراء، ويشار إلى أن الارتجال طغت عليه الحرفية، وجميع من كتبوا في هذا الديوان إنما كتبوا بحب بالغ، وقدم كل من الشعراء قصيدته بطريقته الخاصة وبمعجمه وبروحه، وجاء كل شاعر متميزا بتجربته، وعلى الرغم من التشابه إلا أن التفرد ميز كل قصيدة، فأتقنوا جميعهم المجاراة.

وقال غسان الحسن في مقدمة الكتاب: «هذا ديوان شعر ليس كبقية الدواوين، فقد ضم بين غلافيه باقة من القصائد التي أبدعها شعراء من بلاد العروبة من الماء إلى الماء، لم يحدث أن جمعهم محفل واحد من قبل أن يجمعهم هنا برنامج “أمير الشعراء”، الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية ليكون موسما سنويا للشعراء العرب والشعر العربي الذي هو لسان أمة العرب ومكمن إبداعها ومستودع ثقافتها ورحيق روحها ونغم وجدانها».

وتفردت بعض المشاركات بطابع الرومانسية وفي بعض الأحيان عمد الشعراء إلى تطبيق مقولة “البساطة ببساطة ليست بسيطة”، كما أن النص بسيط لكن في غاية العمق والرومانسية، إذ يعيش الشعراء متعة العذاب، بمزجهم بين المعجمين الرومانسي الصوفي، كما وازنت بين ظهور الذات الأنثوية واختفائها بين البوح والكتمان.

ولا يمكننا أن نستثني من بعض النصوص الصور الرقيقة في القصيدة، ومستوى الشعرية الرفيع في النص، إلى جانب لغة الشاعر السلسة، وبنائه المتماسك، وإيقاعه المتوازن، ومن الملاحظ في بعض قصائد المجاراة بأنها غارقة في هذا البحر الرائق الرومانسي الصوفي، فالشعراء يجيدون انشراحاته ورؤاه، وقد استوطنتهم هواجسه.

والواضح في هذا الديوان تمكن كل شاعر من اللغة العربية وفرادة المعجم الخاص به، إلى جانب جمال القصيدة، التي هي تعبير عن حالة شعرية أصيلة موصولة بروح الشاعر وأسرار الوجود، مع مسحة من الروح الصوفية، في حين اتسمت بعض القصائد بالجرأة في الطرح، ومع ذلك فإن هناك قيمة فنية لهذه النصوص الجميلة البديعة المملوءة بالإيقاع وبالصور الرائعة المرسومة بريشة شاعر ترقص المفردات بين شدقيه فيضحك ناثرا معانيها على أرض الكلام، يتحدث باسم الصامت، ويعلن الصاخب ضدّ الليل والمدينة العماء.

14