قصائد موجهة إلى أنات المصابين بلعنة الحنين والذاكرة

السبت 2017/01/21
المجموعة تراوح بين ين الرثاء والغياب والغربة وحب الوطن

عمّان - تكشف الكاتبة والشاعرة الأردنية عايدة تحبسم في مجموعتها الثانية الموسومة بـ”رسائل ورد” قابلية تجربتها الشعرية للتطور، و”التحليق على إيقاع المفردة ذات الأجنحة، الخافقة من لوعة القلب” كما يقول الأديب نايف النوايسة في تقديمه.

وتضم المجموعة، التي تقع في 160 صفحة، أكثر من 80 نصا، تنوعت موضوعاتها بين الرثاء والغياب والغربة وحب الوطن.

يقول الأديب نايف النوايسة في حديثه عن المجموعة، الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون” في عمّان، إن الشاعرة “تحنّي قصائدها بخضاب يليق برفيق الدرب، الذي أحدث رحيله جرحا نازفا”، مشيرا إلى أن الكاتبة لم تقف عند تخوم نفسها، وإنما أطلقت للنفس أعنّةَ المشاعر تجاه المكان/ عمّان، وشهداء الوطن، وأنها بهذا الخروج “الذكي” من قبضة حزنها وفجيعة الفقد، تكون قد حققت لنصوصها نوافذ أخرى للوصول إلى بؤرة وعي المتلقي واهتمامه.

وعلى الرغم من تراوح النصوص بين الحب والحنين والأمومة والوطن، إلا أن سمتها الطاغية هي الرقة، سواء في استخدام المصطلحات والتلاعب اللغوي في الكلمات أو في صياغة المشاعر الإنسانية وإحكام القبضة على قلب القارئ وعصر أعمق ما فيه. تمنح عايدة الفجر صوتا فتقول “تغني الأرض أهزوجة الفجر، تحلق على أجنحة النوارس، ويطلّ علينا من وراء نصوصها الربيع والشجر والشمس والغيوم الماطرة”.

وتشير الكاتبة نيرمينة الرفاعي إلى أن الكاتبة تحبسم تجترح لغتها المشبعة بالصور الفنية والتلاعب الذكي بالخيالات والضوء والظلال وصور الذاكرة، “لـترسل سلاماتها إلى الأم، إلى حقائب السفر، إلى أنّات المصابين بلعنة الحنين والذاكرة”، مضيفة أن الشاعرة “تُكثر من التحدث بصيغة الأنا حتى ليكاد القارئ يعتقد أنّ كل النصوص تتحدث عنه شخصيا، فكل ما فيها يمسّه وكأنه هو الذي يقوله”.

وتضيف “وأنت تقرأ ستستشف بين السطور امرأة قوية، تشعل الحرائق، وتركض بين نصوصها خيول الليل، ترتاح من عبء الأسرار والحكايات، وتقف بثبات وهي تلملم الفراشات المحلقة حول أيامها ببساطة وهي ترقص!”.

وتكتب الباحثة اللبنانية إيمان البقاعي عن المجموعة قائلة “بدل أن تنظر إليك عايدة تحبسم من عليائها -كونها أدخلتك حياة كلماتها بحلوها ومرّها- تمسك يدك، وتصعد بك ومعك إلى حيث موسيقى كلمات لا تقل أهمية عن ثراء المعنى، فتجد نفسك معها تصعد إلى فوق، وتبقى هناك”.

16