قصار القامة.. أزواج مثاليون.. لكن

الخميس 2013/11/07
قصار القامة يتميزون بالعاطفة والطيبة والاهتمام بالمرأة ورعايتها

القاهرة - رغم أن الشاب الأسمر الوسيم، وطويل القامة، كان حلمَ كل فتاة وشخصية غير متنازع عليها لمن تحلم بالزوج المثالي، إلا أن دراسة بولندية جديدة تؤكد أن الرجال قصار القامة أفضل بوصفهم أزواجا من أقرانهم الطوال.

فقد وجد الباحثون في جامعة "وروكلاو" بجنوب غرب بولندا أن السيدات يجدن الرجال الطوال جيدين لعلاقة عابرة أو مؤقتة، بينما يرون الرجال القصار أفضل باعتبارهم شركاء مثاليين للحياة وأكثر قدرة على توفير الأمان والاستقرار للعائلة.

وأشار باحثون اجتماعيون إلى أن النساء يرغبن في الرجال طوال القامة بصورة أكبر عند البحث عن الإثارة أو عن علاقات عابرة أو يرغبن في إنجاب طفل لاعتقادهن بأن طول الرجل إشارة إلى شخصيته الرجولية وخصوبته وقدرته على إنجاب أطفال أصحاء وتكوين أسرة سليمة.

ولكن هذا الإعجاب الأوليّ سرعان ما يخبو ويتلاشى بسبب لهث نساء أخريات وراء الرجل الطويل والوسيم مما يجعله غير مستقر عاطفيا وعائليا؛ الأمر الذي يلهيه عن زوجته وأطفاله.

وأوضحوا بأن الرجل الطويل والوسيم والجذاب غالبا ما يحصد اهتمام الكثير من النساء اللاتي يتنافسن على الفوز به؛ لذا فهو محط العلاقات العابرة ولا يكون مثاليا لتكوين عائلة مستقرة، أما للعلاقات الدائمة والأبدية التي تهدف إلى تكوين أسرة وإنجاب أطفال وتنشئتهم بصورة صحية وسليمة، فإن الرجال الأقصر هم الأنسب لذلك؛ لأنهم يتميزون بالطيبة والحنان ويمنحون عائلاتهم اهتماما أكبر، فضلا عن نقص الاهتمام بهم من قبل نساء أخريات؛ مما يجعلهم أكثر استقرارا مع زوجاتهم.. ونبه الباحثون إلى أن المرأة تنظر إلى الرجل نظرة شمولية بمعنى أنها تهتم بطوله وهندامه وطريقة كلامه ومستوى تعليمه وعمله وشخصيته وسلوكه عند سعيها للزواج ولا تقتصر على طوله أو شكله فقط، أما للعلاقات العابرة فهي تهتم بالوسامة والجاذبية فقط وتركز عليها وتهمل الصفات الشخصية الأخرى.

من جهة ثانية، كشفت دراسات جديدة أجريت في "السويد"، أن الرجال قصار القامة أكثر ميلا للانتحار من نظرائهم الأطول؛ وذلك بسبب عوامل مختلفة مرتبطة بالنمو والتطور تؤثر في خطر الإقدام على الانتحار ووجد الباحثون في جامعة "أوبسالا" بعد تحليل البيانات المسجلة لحوالي 1.3 مليون رجل سويدي أن كل سنتيمترين زيادة في طول الرجل تقلل من خطر تعرضه للانتحار بحوالي 9 بالمئة.

وبشكل عام تبين أن الرجال الأشدّ قصرا أقدموا على الانتحار بنسبة أعلى بحوالي الضعف مقارنة بنظرائهم الأطول.

وقد أظهرت دراسات نفسية هذه العلاقة بين الطول والانتحار عند الرجال.. وأرجعت أسبابها إلى تدني الدخل المادي والتصنيف الاجتماعي؛ حيث يصاب الأطفال الذين تربوا في بيئة فقيرة بضعف في النمو وسوء التغذية وترتفع معدلات الانتحار لديهم عندما يكبرون. ولكن في الدراسة الجديدة لم يثبت تأثير المستوى العلمي للرجال أو الطبقة الاقتصادية والاجتماعية للعائلة على العلاقة بين الطول ومخاطر الانتحار.

وخلص باحثون إلى أن هـذه الاكتشافـات تـدعم الفرضيـة الـتي تـقول بأن العـوامـل الـتي تـؤثـر في النمو والتـطور في فـترات الطفولـة من عمر الإنسان قد تكون المسؤولـة عن مخاطر الانتحار في مراحل البلوغ، وأن التوتر النفسي والحيـاة العائلية غير المستقرة قد تـؤثر سلبيـا فـي نمـو الأطفال وتطورهم، وتـزيـد خطر تعرضهم للانتحار مستقبلا، كمـا يـعتـقد أن عدم زيـادة الوزن بصورة طبيعية في مراحل الطفولة المبكرة قد تلعب دورا في زيادة هذا الخطر خلال مراحل الشباب.

21