قصار القامة معرضون للإصابة بجنون العظمة

الخميس 2014/01/30
طول القامة مرتبط بالنجاح

لندن- يميل معظم الناس، وخصوصا الرجال، إلى المبالغة في قياس طول قامتهم، فإضافة بضعة سنتمترات تعزز ثقة الشخص بنفسه وتجنبه التعرض لمواقف اجتماعية محرجة.

ربطت دراسة جديدة نشرت أمس الأربعاء في دورية للأبحاث النفسية، بين الإصابة بجنون العظمة وعقدة النقص وغياب الثقة بالنفس، وبين التعرض لمواقف اجتماعية ناجمة عن قصر القامة.

وأثبت العلماء الذين شاركوا في البحث أن شعور الإنسان بقصر القامة افتراضيا ينقل له شعورا سيئا عن نفسه وخوفا من أن الآخرين يريدون إيذاءه وهو ما يفقده ثقته بنفسه وبقدراته الإبداعية.

وأظهرت الدراسة أن عدم تقدير الشخص لنفسه يمكن أن يؤدي إلى تفكير يتسم بجنون العظمة وأنه يمكن استخدام هذا البحث في تطوير علاجات نفسية أكثر فعالية لهذه المشكلة الخطيرة.

وقال دانييل فريمان من جامعة أوكسفورد الذي قاد الدراسة “طول القامة مرتبط بنجاح كبير في العمل والعلاقات. طول القامة يفسر على أنه سلطة فنحن نشعر بالطول حين نشعر أننا أقوى”.

وتشير الدراسات إلى أن الشخص الذي يفوق طوله 1.60 سنتمترا من المرجح أن يكسب حوالي 100 ألف أورو أكثر من شخص يبلغ طوله 1.50 سنتمترا أو 1.40 سنتمترا خلال فترة عمل تدوم مدة 30 عاما.

وشرح فريمان أنه في هذه التجربة حين يحدث تقصير للقامة بشكل افتراضي يشعر الناس بالدونية وهذا يجعلهم يشعرون بانعدام الثقة بالناس. وقال فريمان “كل هذا حدث في محاكاة للواقع الافتراضي لكننا نعرف أن الناس يتصرفون في الواقع الافتراضي كما يتصرفون في الحياة الحقيقية”.

وكانت دراسة بريطانية حول طبيعة الحياة والصحة والتطور الاجتماعي قد كشفت سابقا أن النساء قصيرات القامة أكثر جذبا للرجال ولديهن القدرة على إقامة علاقة زواج ناجحة، حيث وجد الباحثون أن السيدات اللاتي يترواح طولهن بين 1.60 و1.55 سم أكثر ميلا للزواج والإنجاب.

ويرجع ذلك إلى أن التكوين الجسماني للمرأة القصيرة يعكس للرجل شعورا بالقوة والقدرة على احتواء وعدم منافسته في الطول، بالإضافة إلى أن قصيرة القامة لا يظهرعمرها الحقيقي وتكون دائما في حالة نشاط.

24