قصة حب داخل كهف بالأردن تحول نيوزلندية إلى كاتبة

قبل 38 عاما زارت ممرضة نيوزلندية مدينة البتراء الأثرية في الأردن، فكانت تنتظرها قصة حب مميزة تكللت بالزاوج من أردني عاشت معه في كهفه، حيث كتبت مغامراتها لتشارك الناس روعة الحياة في البادية.
الجمعة 2016/04/08
الحب والبساطة مقدمان على الرفاهية

البتراء (الأردن)- حولت مواطنة نيوزلندية، تدعى مارغريت فان غيلدرملسين، قصة حياتها مع زوجها “البدوي” الأردني الذي تعرفت عليه عام 1978، إلى كتاب يروي تفاصيل حياة البادية الأردنية وقصة عشق عاشتها معه على مدار سبعة وعشرين عاما.

وتعرض غيلدرملسين، على طاولة خشبية في مدينة البتراء الأثرية (الجنوب الغربي)، إكسسوارات فضية تبيعها للسياح، وقد تحول مكان عملها هذا إلى مكان عام يلتقط فيه زوار المدينة الأثرية الصور التذكارية معها، نتيجة الشهرة العربية والعالمية الواسعة التي حققها كتابها “تزوجت بدويا”.

وبدأت قصة غيلدرملسين سنة 1978، عندما جاءت كسائحة لزيارة مدينة البتراء برفقة صديقتها الأسترالية إليزابيث، وجمعتها آنذاك قصة حب بمضيفها البدوي الأردني محمد عبدالله الذي كان يعيش في كهف، تحول في ما بعد إلى بيت الزوجية الذي جمع بينهما.

وتروي غيلدرملسين “بعد وفاة زوجي محمد عام 2002، قررت في العام الذي يليه أن أجمع قصتي في كتاب يذكر أصالة الحياة البدوية وتفاصيلها”، مشيرة إلى أن “زواجي ببدوي وأبنائي سلوى ورامي ومروان كانا حافزين كبيرين دفعاني إلى تأليف كتابي”.

وتضيف “مضى على وجودي في الأردن 38 عاما، وقد عشت مع محمد إلى العام 1985 في كهف، قبل أن تقوم الحكومة الأردنية بنقلنا إلى قرية أم صيحون. وقد ذكرت في كتابي كيف كانت الحياة لبدو البتراء قبل أن يتوفر لهم الماء والكهرباء ويمتعانهم بالحياة العادية الطبيعية”.

وعند سؤالها عن حافز الكتابة لقصتها، قالت غيلدرملسين ضاحكة “سنوات كثيرة من الحوافز، محمد كان شابا رائعا وقد تزوجنا ولدينا ثلاثة أبناء وقد عشت في كهف، وكان لا بد من كتابة القصة”، وأضافت “الناس هنا رحبوا بي، والأردنيون شعب طيب، وقد تكون الصورة مختلفة من بعيد، لكنك عندما تعيش معهم تدرك ما أقوله، ومن السهل أن تكون صديقا لهم”.

وعن ردة فعل أهلها بعد زواجها بمحمد، بينت غيلدرملسين “هذا سؤال مهم، فقد كان بالتأكيد مرفوضا بالنسبة إليهم، ولكنها حياتي وكنت قد تزوجت بالفعل، ولكنني زرتهم عدة مرات بعد زواجي بمحمد، وقد جاء والداي إلى هنا مرات كثيرة”.

وأكدت “كنت محظوظة عندما بدأت بنشر كتابي في لندن عام 2006، وقمت بطباعته 21 مرة، وقد طبعته إلى الآن بـ14 لغة، ويوميا يأتي السياح إلى هنا كي يحصلوا على نسخة من الكتاب موقعة مني”.

ويروي كتاب “تزوجت بدويا” في ما يقارب أربعمئة صفحة، العديد من التفاصيل الاجتماعية والإنسانية الصغيرة والحميمية والعفوية التي عاشتها الكاتبة في البادية بين البسطاء وجعلتها تدير ظهرها لحياة الرفاهية في بلدها.

ومدينة البتراء الأردنية هي أحد عجائب الدنيا السبعة “الجديدة” التي أختيرت عام 2007 والتي تم التوصل إليها بعد عملية تصويت شعبية استمرت عدة أشهر، وشارك فيها نحو 70 مليون شخص من العالم.

24