قصر السراب بالإمارات أناقة ملكية ورفاهية معاصرة

الأحد 2014/06/29
السائح يمكنه مراقبة النجوم من الكثبان الرملية

أبوظبي - يعتبر منتجع قصر السراب الصحراوي أول منتجع من فئة الخمس نجوم يتم بناؤه بين الكثبان الرملية الذهبية في قلب صحراء ليوا في الربع الخالي في الإمارات.

ويشكّل المنتجع تحفة معمارية شاهدة على أمجاد الماضي، إذ يندمج بسلاسة مع البيئة المحيطة به والتي كانت موطناً لحضارات متجذرة في التاريخ منذ نحو 7000 سنة. وتجذب أنظار الزوّار خلال توجّههم إلى قصر السراب المشاهد الخلابة للطبيعة الصحراوية وتشكيلات الكثبان الرملية المرتفعة، والتي تحجب خلفها هذا المنتجع الفاخر. ولكن على مسافة بضع مئات من الأمتار، تتراءى للزوار قلعة قديمة شامخة، وتبدأ تظهر ملامح قصر السراب الذي يمزج بين نسيج نادر من الأناقة الملكية والرفاهية المعاصرة.

تجدر الإشارة إلى أنّ مرافق “قصر السراب”، الذي يبعد 90 دقيقة بالسيارة عن مطار أبوظبي وسبعة كيلومترات عن طريق حميم الرئيسي عبر صحراء ليوا، تشمل نادياً صحياً راقياً ومركزاً للمؤتمرات وبركة سباحة خارجية ومساحات للعب الأطفال ونشاطات سياحية وثقافية تعبر عن تقاليد ليوا العريقة.

يذكر أنّ نزلاء المنتجع سوف تتاح أمامهم فرصة استكشاف الطبيعة الساحرة المحيطة به، إضافة إلى محميّة الحياة البرّية المتاخمة والبالغة مساحتها 9000 آلاف كيلومتر مربع والتي تعتبر الأكبر من نوعها في الإمارات، حيث تأوي هذه المحمية آلاف الحيوانات العربية الأصيلة التي تتجول طليقة في المنطقة، ومنها المها العربية وغزال الريم وغزال الصحراء.

ويضمّ المنتجع كذلك مركزاً لاستكشاف الصحراء تم تصميمه ليمنح الزوار معلومات حول البيئة الصحراوية المحيطة بالمنتجع ونشاطات من وحي تراث المنطقة مثل الصيد بالصقور وركوب الهجن. أما التجوال في الصحراء على ظهور الجمال، فهو نشاط آخر يقدّم لضيوف “قصر السراب” فرصة استكشاف هذه البيئة الساحرة التي اشتهرت من خلال مغامرات المستكشف البريطاني الراحل الـ”سير ويلفرد تيسيغر” عبر صحراء الربع الخاليبين العامين 1945 و1949.

كما سيطّلع الزوار أيضاً على التاريخ الغني للمنطقة وآثار المواقع التي كانت مأهولة في العصر الحجري، وسيستمعون لحكايات عن تلك الحقبة لم تحكى بعد. وفي المساء، تتوفر أمام النزلاء فرصة مراقبة النجوم من موقع جهّز على أحد الكثبان الرملية، وذلك في إحياء عصري الطابع لذكريات الاكتشافات العربية في مجال الفضاء خلال العصر الذهبي للإسلام بين القرنين الثامن والسادس عشر.

17