قصر المويجعي يتحول إلى متحف للتعريف بثقافة وتقاليد الإمارات

يقف قصر المويجعي -الذي بُني في أوائل القرن العشرين- شامخا كرمز لسلطة عائلة آل نهيان منذ أكثر من مئة عام في منطقة العين جنوب دولة الإمارات العربية المتحدة، وعاد هذا الصرح ليستقبل زواره منذ أسبوع بعد عملية ترميم كبيرة.
الثلاثاء 2015/11/24
عملية ترميم قصر المويجعي حافظت على معالمه الأصلية وحولته إلى متحف بمعايير عالمية

العين (الإمارات) - فتح قصر المويجعي الذي شهد مولد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات، أبوابه للجمهور في مدينة العين بعد ترميمه بشكل كامل.

وجرى تحويل القصر (القلعة) إلى متحف لإحياء ثقافة وتقاليد الإمارات وقصة حياة الشيخ خليفة.

وقصر المويجعي واحد من 17 موقعا مدرجة ضمن لائحة التراث العالمي الإنساني لمنظمة اليونسكو في العين منها ست واحات وقبور من العصر البرونزي ومستوطنات من العصر الحديدي.

ويستضيف القصر الآلاف من الزوار الذين سيطّلعون على تراث إمارة أبوظبي وبشكل خاص تراث مدينة العين.

وقضى الشيخ خليفة بن زايد معظم سنوات نشأته في قلعة المويجعي التي جرى ترميمها بشكل كامل في الآونة الأخيرة باستخدام طرق ومواد تقليدية مثل الطين والقرميد ومواد تستخرج من النخيل.

وقالت مديرة المشروع سلمى عبدالله العامري وهي تتحدث عن البرج الشمالي، حيث أمضى الشيخ خليفة سنوات طفولته “الكثير من الأحداث شهدها هذا البرج طبعا وأهمها ولادة الشيخ خليفة ثم نشأته، وفترة طفولته، ومراحل تعليمه، ومعها الكثير من الذكريات. المعروضات الموجودة في البرج معتمدة على التاريخ الشفهي التي جمعناها كلها من أصدقائه ومن الناس الذين عاشوا معه. فكلهم استعادوا ذكريات جميلة في ذلك الوقت مع الشيخ خليفة”.

وقال مدير المشاريع في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ريكاردو بن إن أعمال الترميم جرى تقسيمها إلى عدة مراحل.

وأضاف بن “هذا المشروع يتكون من قسمين لكي تتسنى المحافظة على القلعة التي تراها خلفي ثم يكون لديك مبنى العرض الزجاجي الجديد هذا الذي يُشيد”.

وأوضح أن مبنى المتحف شُيِد من جدران زجاجية مصقولة مزدوجة تعمل كعازل من حرارة الشمس وتسمح بتوزيع الهواء من الأرض حتى السقف. وهناك عنصر معماري فريد آخر في المتحف هو أنه بُني على قواعد متحركة عائمة تسمح بالحفاظ على المواقع الأثرية تحت الأرض، مضيفا أنه على الرغم من ذلك فإن الجدران الزجاجية لها ميزة جمالية أيضا.

وأردف “أحد الأشياء العظيمة بشأن تصميم الزجاج وسبب اختيارنا له كمادة معاصرة هو أنه يسمح لمن يتجول في المعرض بمشاهدة أسوار القلعة من أي موقع داخل المبنى. وهذا جزء هام ليس في تصميم المبنى فقط ولكن في تصميم المعرض أيضا”.

وللقصر أو القلعة أهمية استراتيجية نظرا لموقعه حيث أنه شُيد في مدخل العين على الطريق المؤدي إلى أبو ظبي عاصمة الإمارات حاليا. كما أنه يرمز إلى سلطة العائلة.

ويفتتح القصر أبوابه على مدار العام ليكون متحفا تاريخيا ومعلما سياحيا بارزا، كونه الشاهد على العديد من الأحداث التاريخية المهمة في مسيرة الإمارات، كما سيتضمن معرضا دائما وبرنامجا عاما يسلط الضوء على تأثير مدينة العين في ثقافة الإمارات العربية المتحدة وتاريخها وتقاليدها المتوارثة.

وقال مدير المباني التاريخية في هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة بيتر شيهان “هذه واحدة من القلاع التي بناها آل نهيان في العين لتأكيد هيمنتهم في أواخر القرن التاسع عشر. فقد أصبحوا أقوى المجموعات في واحة العين وما حولها. وبنيت هذه القلاع عند كل المداخل من كافة الجهات. من ناحية الإمارات الأخرى ومن ناحية عُمان وذلك كرمز لتلك القوة والسيطرة”.

ويتألف قصر المويجعي من ثلاثة أبراج ومسجد وأربعة جدران مرتفعة محيطة مع ساحة داخلية كبيرة أُقيم في أحد جوانبها حاليا المتحف الزجاجي.

وتُعرض على جدران القلعة صور أرشيفية وفيديوهات لحكام الإمارات السابقين والحاليين. وافتُتحت القلعة رسميا للجمهور منذ أسبوع بعد جولات تمهيدية خاصة لأفراد من العائلة الحاكمة.

24