قصر باكينغهام يهتزّ على وقع فضيحة جنسية

الخميس 2015/01/08
الأمير أندرو يضع القصر الملكي في إحراج بسبب علاقته بفرجينا

لندن – لم تتوقع العائلة المالكة في بريطانيا أن يتسبب أحد أمرائها في إزعاجها بعد أن طالتها فضيحة من العيار الثقيل على إثر مزاعم اعتداء الأمير أندرو جنسيا على فتاة أميركية قاصر، ليتواصل الغموض داخل قصر باكينغهام الذي اهتزت أركانه حتى إتمام التحقيقات في هذا الأمر.

في بيان هو الثالث منذ مطلع العام الجديد، نفى قصر باكينغهام نفيا قاطعا أن يكون دوق يورك قام بأي اتصال أو أي علاقة جنسية مع هذه المرأة.

وأضاف البيان أن “هذه الادعاءات خاطئة ولا أساس لها من الصحة” ويلزم القصر عادة الصمت في ظروف كهذه، لكنه حرص هذه المرة على التحرك بسرعة وبقوة.

وجاء صدور البيان بعد نشر مقتطفات من مقابلات مع القاصر الأميركية التي اتهمت الأمير أندرو بإجبارها على ممارسة الجنس، في صحيفتي “ذي ميل أون صنداي” و”ذي صنداي ميرور” البريطانيتين.

وكانت تقارير كشفت، في وقت سابق، عن أن المسؤولين الملكيين في بريطانيا بصدد دراسة الخيارات القانونية المتاحة أمام نجل ملكة بريطانيا، الأمير أندرو، بشأن الاتهامات الموجهة إليه حول مزاعم إمرأة على أنها أجبرت على ممارسة الجنس معه عندما كانت قاصرا.

ولم يستبعد المسؤولون في قصر باكينغهام أن تتخذ المحكمة الملكية إجراء قانونيا ضد دوق يورك الأمير أندرو البالغ من العمر 55 عاما إذا ثبتت إدانته.

ولأول مرة منذ ما يقرب العشرين عاما، تتعرض العائلة المالكة لهزة عنيفة ولاسيما من أحد أفرادها بالرغم من أنه لا يتمتع بنفوذ كبير داخل القصر باعتبار وأنه يأتي خامسا في ترتيب العائلة.

تقارير تشير إلى أن صاحبة المزاعم، فيرجينا روبترتس، تعتزم إصدار كتاب تكشف فيه تفاصيل الواقعة

فقد عاشت العائلة المالكة لحظات عصيبة في تسعينات القرن الماضي بعد انفصال الأميرة ديانا عن ولي العهد الأمير تشارلز حينما كشفت الصحافة البريطانية، آنذاك، علاقتها الغرامية مع دودي الفايد نجل محمد الفايد رجل الأعمال البريطاني الشهير ذي الأصول المصرية قبل أن تلقى حتفها في حادثة سيارة في أحد أنفاق العاصمة باريس العام 1997.

وتفجرت هذه الفضيحة الجنسية حينما كانت وسائل الإعلام الغربية، البريطانية والأميركية منشغلة بتداعيات محاكمة المصرفي الأميركي جيفري أبشتاين صديق الأمير، بتهمة إجبار فتيات قاصرات على الدعارة وتقديمهن كهدايا لمعارفه عندما ورد اسم الأمير أندرو ابن الملكة إليزابيث في المحكمة، متهمة إياه بأنه مارس الجنس مع فيرجينا روبترتس وأساء إليها عندما كانت قاصرا.

وتشير تقارير إلى أن صاحبة المزاعم، فيرجينا روبترتس، تعتزم إصدار كتاب تكشف فيه تفاصيل الواقعة، وعلى الأرجح أنها ستثير جدلا منقطع النظير في بريطانيا خلال العام الجاري.

وتزعم، روبرتس، أنها عملت لدى رجل أعمال أميركي يدعى جيفيري أبشتاين مقرب من الأمير، لثلاث سنوات كأحد “عبيد الجنس” (الدعارة) وأنه قد قدمها في ثلاث مناسبات منفصلة للاتصال الجنسي مع الأمير أندرو عندما كانت في سن السابعة عشرة.

وبحسب المرأة، فإنها أُجبرت على ممارسة الجنس مع الأمير في ثلاث مناسبات الأولى كانت في لندن والثانية في نيويورك أما الثالة فكانت في جزيرة في الكاريبي يملكها أبشتاين، وذلك في الفترة بين عامي 1999 و2002.

وتقول الأميركية القاصر إن العلاقات الجنسية لم تقتصر على الأمير أندرو، بل شملت أيضا أستاذ القانون السابق بجامعة هارفارد والمحامي البارز، ألن ديرشوفيتز الذي نفى بشدة المزاعم واتهم روبرتس بالكذب.

وعلى الرغم من رفض القصر الملكي البريطاني غالبا التعليق على الأمور التي تخص الحياة الشخصية للعائلة الملكية، إلا أنه أصدر بيانين استثنائيين في هذا الشأن، فقد صدر البيان الأول في، الثاني من يناير الجاري، يرفض أي إشارة إلى تصرفات غير لائقة مع قاصرات من قبل دوق يورك الأمير أندرو، ويصفها بأنها غير صحيحة.

العائلة المالكة تتعرّض لهزة عنيفة ولاسيما من أحد أفرادها بالرغم من أنه لا يتمتع بنفوذ كبير داخل القصر

أما البيان الثاني فكان في، الرابع من يناير الجاري، حيث أشار للأمير أندرو بلقبه الملكي وجاء فيه نفي قاطع بأن “صاحب السمو الملكي دوق يورك قد قام بأي شكل من أشكال الاتصال أو العلاقة الجنسية مع فيرجينيا روبرتس”، وأضاف البيان أن تلك الادعاءات باطلة وليس لها أي أساس.

ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة جدلا أكبر مع صدور كتاب روبرتس، وهو ما سيضع العائلة في إحراج غير مسبوق.

ونشرت بعض الصحف البريطانية، السبت الماضي، صورة قديمة للأمير أندرو وهو يمسك بخصر الفتاة، وهو ما يعزز فرضية وجود علاقة جنسية بينهما.

يشار إلى أن الأمير أندرو كان متزوجا من سارة فيرغسون دوقة يورك قبل أن ينفصلا العام 1996 ولهما ابنتان.

12