قصص مصورة تستلهم المواقع الأثرية الجزائرية

الفنان التشكيلي إسماعيل يعيد تشكيل المواقع الأثرية بتقنيات الرسم الرقمي وكأنه ساحر يتلاعب بالأبصار.
الجمعة 2020/05/15
رسومات تنتمي إلى المدرسة السريالية

الجزائر- لا يتعامل الفنان التشكيليُّ الجزائريُّ إسماعيل طيفور مع المناظر الطبيعية أو الأماكن الأثرية التي يُعيد رسمها، مثلما توجد في الواقع، بل يمنحها حياة جديدة لأنّه يُضيف إليها عناصر خيالية، وهو يستخدم لإنجاز لوحاته ما يُعرف باسم “الرسم الرقمي”.

بدأت علاقة طيفور (1993) بهذا النوع من الرسم مباشرة بعد تخرُّجه في مدرسة الفنون الجميلة بولاية مستغانم، مسلّحا بشهادة عليا في تخصُّص التصميم الجرافيكي.

ويقول الفنان إنّه بدأ بالرسم، بشكل عشوائي، بواسطة كمبيوتر لوحي جرافيكي (تابلات جرافيك)، وتمثّلت أول الرسومات التي أنجزها في رسومات كاريكاتير يابانية.

وبالنظر إلى عشقه للسفر والطبيعة، خطرت بباله فكرة إنجاز قصّة مصوّرة، ولكن بأسلوب مبتكر، فاستقرّ رأيُه على إعادة رسم عدد من المواقع الأثرية والمعالم السياحية الجزائرية، مثل حي القصبة، ومقام الشهيد (الجزائر)، وسانتا كروز (وهران)، وعين الفوارة (سطيف)، وتيمقاد (باتنة)، حيث حاول أن يمزج في هذه الرسومات بين الحقيقة والخيال، وكأنّه ساحرٌ يتلاعب بأبصار المشاهدين من خلال خفّة حركاته ورشاقتها.

وشارك طيفور في العديد من المهرجانات الخاصة بالشريط المرسوم التي احتضنتها الجزائر، وحصلت أعمالُه على جوائز فيها.

ويؤكد الفنان أنّ انشغاله بالعمل مصمّما على شبكة الإنترنت، لم يتح له إنتاج قصص مصوّرة للأطفال، وهي الوسائط التي تُعدّ الأقرب إلى طريقة الرسم التي يقوم بها، كما أنّ كلفتها أقلّ مقارنة بإنتاج الرسوم المتحركة.

ويوضح أنّه تأثر بالمدرسة السريالية، وتلقّى معارفه الأولى على أيدي الفنانين رشيد طالبي وسفيان الداي، اللذين أتاح له التعامل معهما أن يُطوّر قدراته ومهاراته الفنيّة.

14