"قصص من عالم العرفان" عن مبدعين رحلوا ولم يغادروا

السبت 2016/04/16
رحلة لاكتشاف العوالم الخفية

القاهرة - تضم المجموعة القصصية “قصص من عالم العرفان”، للكاتب الليبي أحمد إبراهيم الفقيه، خمسا وعشرين قصة تدور في أجواء روحانية، وتتواصل مع أرواح عدد من الأدباء والكتاب والفنانين من أصدقاء الكاتب والشخصيات العامة، وهم موجودون بأسمائهم الحقيقية وصورهم.

وممن ورد ذكر حكايات الكاتب معهم: عباس محمود العقاد ونجيب محفوظ ويوسف إدريس وصلاح عبدالصبور ورجاء النقاش ومحمود درويش وعلي شلش وعبدالله القويري وإبراهيم الفقي حسن وعلي صدقي عبدالقادر وعلي الرقيعي ورشاد الهوني وبشير الهاشمي ويوسف هامان وكاظم نديم وحسن عريبي ومحمد الزوي وعلي القبلاوي ومحمد الفيتوري وفؤاد الكعبازي وبشير كاجيجي وخليفة حسين مصطفى والسيدة أم كلثوم.

المجموعة، الصادرة عن دار نشر “المكتب المصري الحديث”، رحلة لاكتشاف العوالم الخفية التي حولنا، مثل ما هي رحلة اكتشاف الذات، وصولا إلى العوالم الخفية المجهولة بداخلنا، ووعينا بأنفسنا، وتفجير طاقاتنا الروحية.

إنه تواصل مع أحباء رحلوا، وفي نفس الوقت هو تواصل مع مناطق حميمية في أنفسنا، هي تلك المناطق التي نطوي عليها قلوبنا، ونحتفظ فيها بالمشاعر الحميمية لأحبائنا، سواء ممن هم على قيد الحياة أو ممن غادروا دار الفناء إلى عالم البقاء والخلود.

عن يوسف إدريس يقول المؤلف إنه قد تملّى منه مسرحية كاملة الفصول والتفاصيل باللغة العربية تحت عنوان “محمد علي باشا الذي مات” ولكنّ الفقيه ينشرها في إحدى الصحف، وينسبها إلى نفسه حرصا على الأمانة.

وعن نجيب محفوظ يكتب الفقيه “يتمتع محفوظ بذكاء خارق لا يصدقه العقل، فلقد التقى مع أحمد إبراهيم الفقيه في لقاء عابر لا يزيد عن دقيقة، ثم انقطعت اللقاءات بينهما لمدة 30 عاما، وبعدها ذهب الفقيه إلى الركن الذي كان محفوظ يرتاده مع بعض الأدباء بكازينو قصر النيل، ووجده هناك فتذكره وخاطبه باسمه «يا أحمد».

أما محمود درويش فيتعرّف في تونس على الصحافية الإنكليزية كارولينا، وفي لقاء صحافي معه سألته عن العمر الذي يتمنى أن يصل إليه قبل الموت، فاختار أن يموت في العمر الذي يتّفق مع تاريخ السنة التي تفجّرت فيها قريحته، ويشاء القدر أن يُصاب بمرض القلب ويرى في منامه أنه راحل إلى العالم الآخر، وهذا ما وقع له، حيث مات في العمر الذي حدده للصحافية.

16