قصف تويتري على وزارة الأوقاف الكويتية

هاشتاغ على تويتر يحشر وزارة الأوقاف الكويتية في الزاوية بعد ربطها الانحلال الأخلاقي بالسفور، وهو ما رفضه مغردون مطالبينها بالاعتذار.
الأربعاء 2018/03/28
شريكات في الوطن كيفما كن

الكويت - أثار اعتصام مواطنة كويتية أمام وزارة الأوقاف الكويتية الاثنين ردا على خطبة الجمعة الموحدة التي وزّعتها الوزارة الجمعة الماضي وربطت فيها الانحلال الأخلاقي بالسفور، نقاشا على تويتر.

وغردت المواطنة كريمة كرم على حسابها على تويتر الذي يحمل اسم ‘المُتَمرِّدة’ “أنا #مواطنة_كويتية اعتصمت على أرض #الكويت لم أخالف القانون ولا الدستور باعتصامي أمام مبنى وزارة_الأوقاف احتجاجا على ما تم نشره في موقعها الإلكتروني بأن السفور انحلال. من حق كل إنسان أن يعبر عن رأيه بطريقة سلمية.

وتصدر هاشتاغ #السفور_ليس_انحلالا_أخلاقيا الترند الكويتي على تويتر. وانقسم المعلقون ضمنه إلى مؤيد ومعارض لما قامت به "المتمردة". وكان لافتا لجوء بعض معارضي السفور إلى الشتم والثلب.

ومن جهة أخرى تعرضت الوزارة إلى قصف تغريدات من مستخدمي تويتر الكويتيين الذين وقفوا في صف المحتجة.

وكانت الخطبة وردت تحت عنوان “الإلحاد المعاصر: خطورته ومظاهره”، متضمنة فقرة تقول “أهل الإلحاد المعاصر أضافوا إلى ذلك الدعوة إلى الانحلال من جميع القيود الشرعية والأخلاقية، والدعوة إلى حرية المرأة التي هي في حقيقة الأمر انسلاخها من الأعراف والعفة والحياء إلى عادات الكفار والانحلال والتبرج والسفور”.

 ويثير هذا الخطاب مخاوف الكثيرين في الكويت الذين يؤكدون أنه مؤشر سيء على تغلغل متشددين في مؤسساتها وامتلاكهم إمكانية التأثير في صياغة خطابها وتوجيه سياساتها.

مغردة: فصل الدين عن السياسة وعن إدارة البلاد واستعباد العباد هو الحل الأوحد لتنظيف العقول من الإرهاب القادم

وتقول “المتمردة” في تصريحات لـ”العرب” “إنها لم تتوقع التفاعل الكبير مع تغريدتها”. وتضيف أن المعارضين أكثر “لأنهم يعتبرون الحجاب فرضا ومن لا يطبق الفرض يشتمونه وممكن يزندقونه ويكفرونه".

وأكدت أن أغلبية المعارضين لاحتجاجها على الشبكات الاجتماعية يعتبرون المرأة “عارا وعورة وناقصة”، مستندين في ذلك لأحاديث نبوية ضعيفة وموضوعة.

وتقول إنها توقعت “كمية الشتائم” لأن تغييب العقول وضخ الجهل المتعمّد في المجتمعات العربية كانا بالاتفاق بين السلاطين ووعاظهم وهم تجّار الدين الذين بدورهم وأدوا المرأه اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.

وأبدت المتمردة في تصريحات لـ”العرب” إعجابها بردة فعل الشارع الكويتي أثناء وقفتها الاحتجاجية، مؤكدة دعم الأغلبية خاصة من الرجال لموقفها المطالب باعتذار من وزارة الأوقاف.

وقالت إنها “راضية عن نتائج احتجاجها، فخروج أحد المسؤولين بالوزارة نافيا أن تكون الخطبة بها إهانة يعني بحد ذاته إصابة للهدف، لكن لن نتنازل عن الاعتذار منهم”، مؤكدة “ديني بيني وبين ربي لا أحد يتحمل وزر أحد”.

يذكر أن تصريحات وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فريد عمادي التي أكد فيها أن “الخطبة المعممة للجمعة الماضية لم تكن موجهة للمرأة وتناولت الإيمان بالله وخطورة الإلحاد بصوره وأشكاله المتعددة في هذا الزمان” لم تنجح في إيقاف الهجوم.

وتعرض إلى تكذيب مباشر من مغردين. وكان لافتا المشاركة الكبيرة من مغردات كويتيات دافعن عن حقهن في اختيار ما يناسبهن دون وصاية.

وغردت “المتمردة” “يا #وزارة_الأوقاف لا تغرقون أكثر بتصريحاتكم.. الخطبة كانت موجهة للشباب وهذا أيضا فيه ضوء أخضر للخلايا الداعشية النائمة بالداخل لاتخاذ اللازم مع كل شخص يخالف فكركم.. وتطرقتم للمرأه واتهمتم غير المحجبة بالانحلال وأنها تمارس عادات الكفار كان ناقصا تكفرونها”.

ديني بيني وبين ربي لا أحد يتحمل وزر أحد
ديني بيني وبين ربي لا أحد يتحمل وزر أحد

وقالت أخرى “غير صحيح! #وزارة_الأوقاف بنود الخطبة تم نشرها واتضح أن هنالك رسالة واضحة وصريحة باتهام السفور بالانحلال وهذا الربط مرفوض وهو تعد على شريحة من المجتمع، بالإضافة إلى أنه يمكن تفسيره بصورة غاضبة لضعاف النفوس والوعي فيؤدي إلى تعديات في المجتمع”.

وغردت أم ناصر “الخطاب المتشدد نبذته السعودية ومنعته أما أنتم الآن تنشرون التطرّف؟”. وأضافت نفس المغردة “المفروض تتوجه الخطب الدينية لعلاج ظاهرة العنف في المدارس والبيوت والشوارع وعقوق الوالدين وعدم احترام القانون وغيرها من السلوكيات المنحرفة، أما الإلحاد فهذا شأن الإنسان بربه.. حببوا الناس بالدِّين بأخلاقكم تجدوا الكل يتجه لعبادة الواحد الأحد”.

وغردت فاطمة المازدي “فصل الدين عن السياسة وعن إدارة البلاد واستعباد العباد هو الحل الأوحد لتنظيف العقول من الإرهاب القادم القاتل القمعي والحل الفعّال لإنقاذ البلاد من فشل ذريع فى التنمية الاقتصادية والعلمية والاجتماعية والذي يقطع أيدي الفاسدين الذين يتظاهرون بالتدين ويمنعون تطبيق الدستور”.

وغردت شيخة الجاسم “#وزارة_الأوقاف في خطبتها الأخيرة تفتح النار على شرائح متعددة من المجتمع الكويتي، وتضع السفور بمرتبة الانحلال الأخلاقي”. وأضافت “#السفور_ليس_انحلالا_اخلاقيا. لا ولن نسكت عن أي خطبة إنشائية بالية تكيل التهم للمواطنين. #لا_للإرهاب”.

وأكدت أروى الوقيان “#السفور_ليس_انحلالا_أخلاقيا، الانحلال رمي التهم جزافا وعدم احترام خيارات المرأة واستعبادها وكأنها لعبة في يد الأوصياء”.

وعلق متفاعل “السفور والتبرج والتزين حرية شخصية وليس انحلالا أخلاقيا، أنت كإنسان عليك الحكم على الشخص من أخلاقه وتعامله معك وليس من مظهره الخارجي”.

وأكد بخيت الزهراني “لو قبلنا هذا المنطق لحكمنا على النسبة الكبرى من الشعوب الإسلامية بالانحلال.. قليل من العدل لا يضركم يا أصحاب الأخلاق النموذجية”.

وقال مغرد “اقرأوا تاريخ صدور الإسلام. المرأة تعيش بكل حرية سافرة، مخالطة الرجل، تعمل، تسافر، تحارب، تزرع، ترعى… الخ. السفور طبيعة بشرية لم يحاربها إلا أعداء المرأة المتنطعون الإرهابيون”.

وأكد آخر “من يؤمن أن السفور ملازم للانحلال الأخلاقي فهو مساهم في النفاق الاجتماعي الذي يأخذ المظاهر بعين الاعتبار ويغفل صناعة الأخلاق الحقيقية”. ولخص معلق “فقط في الشرق ‘الأوسخ’ قطعة قماش تحدد قيمتك وأخلاقك”.

19