قصف عنيف لقوات النظام يجبر آلاف المدنيين على النزوح من درعا

آلاف المدنيين يفرون من مناطق خاضعة للمعارضة بعد تصعيد دمشق قصفها المدفعي والجوي على ريف درعا الشرقي وبلدات في ريفها الشمالي الغربي.
الخميس 2018/06/21
تهجير ودمار

بيروت - نزح أكثر من 12 ألف مدني خلال الأيام الثلاث الأخيرة داخل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في محافظة درعا في جنوب البلاد مع تكثيف قوات النظام وتيرة قصفها، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن "نزوح أكتر من 12 ألف مدني خلال الأيام الثلاث الأخيرة مع تصعيد قوات النظام قصفها المدفعي والجوي على ريف درعا الشرقي وبلدات في ريفها الشمالي الغربي".

وأحصى مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة نزوح 2500 شخصاً من احدى البلدات حتى الأربعاء جراء القصف.

وتسيطر الفصائل المعارضة على سبعين بالمئة من مساحة محافظتي درعا والقنيطرة المجاورة في جنوب البلاد. وتستقدم قوات النظام منذ أسابيع تعزيزات عسكرية الى جنوب البلاد تمهيداً لعملية عسكرية وشيكة.

ويستهدف قصف قوات النظام وفق المرصد بشكل رئيسي بلدات عدة أبرزها الحراك وبصر الحرير، وفق المرصد الذي أفاد عن توجه النازحين الى مناطق مجاورة لا يشملها القصف قريبة من الحدود الأردنية.

وتكتسب منطقة الجنوب السوري خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع اسرائيل والأردن، عدا عن قربها من العاصمة السورية. ويتحدث محللون عن توافق اقليمي ودولي نادر على استعادة النظام لهذه المنطقة الاستراتيجية.

واشنطن تحذر من أنها ستتخذ "إجراءات حازمة ومناسبة" ردا على انتهاكات وقف إطلاق النار في منطقة "خفض التصعيد"

وتحدث الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة قبل أسبوع عن "تواصل مستمر بين الروس والأميركيين والاسرائيليين" بشأن الجنوب. وقال "نعطي المجال للعملية السياسية، إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة"، متهماً الأميركيين والاسرائيليين بالضغط على الفصائل المعارضة لمنع التوصل الى "حل سلمي".

وحذرت واشنطن من أنها ستتخذ "إجراءات حازمة ومناسبة" ردا على انتهاكات وقف إطلاق النار في منطقة "خفض التصعيد".

واقترحت موسكو وفق ما قال الأسد اجراء "مصالحة" في المنطقة. وغالباً ما تقضي المصالحات التي ترعاها روسيا باخراج مقاتلي المعارضة مع عائلاتهم الى مناطق الشمال مقابل دخول قوات النظام، على غرار ما جرى أخيراً في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

لكن قياديين في فصائل معارضة عدة أكدوا في وقت سابق رفضهم أي "مصالحة" مع النظام.

ويشهد الجنوب السوري، ويضم محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، وقفاً لاطلاق النار أعلنته موسكو مع واشنطن وعمان منذ يوليو، بعدما أُدرجت المنطقة في محادثات استانا برعاية روسية وايرانية وتركية كإحدى مناطق خفض التصعيد الأربعة في سوريا.