قصف لمدينة قارة بمدفعية الجيش السوري لطرد الكتائب

الأحد 2013/11/17
معارك عنيفة بين الكتائب والجيش السوري في مدينة قارة

بيروت- تتعرض مدينة قارة في منطقة القلمون شمال دمشق التي يتحصن فيها عدد كبير من مقاتلي المعارضة منذ صباح الأحد لقصف بالطيران الحربي، وسط محاولات من قوات النظام لاقتحامها، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما يستمر نزوح السوريين إلى بلدة عرسال اللبنانية الواقعة قبالة قارة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "منذ الصباح، تتعرض مدينة قارة لغارات جوية. وكان الطيران قصفها أمس بكثافة. وتحاول القوات النظامية اقتحامها وطرد الكتائب المقاتلة منها". إلا أنه أشار إلى أن مقاتلي المعارضة داخل المدينة يؤكدون تصميمهم على الصمود.

في المقابل، ذكرت مصادر إعلامية السورية القريبة من السلطات اليوم أن "الجيش زلزل جبال القلمون، وأطبق الطوق حول الإرهابيين في قارة".

وأشارت إلى أن "تحرك الجيش يأتي لفرض سيطرته على قارة بعد نداءات من الأهالي عن وجود عشرات الإرهابيين" فيها.

ومنذ الجمعة، شهدت المعارك بين القوات النظامية مدعومة من حزب الله ومقاتلي المعارضة وبينهم جهاديون، تصعيدا في منطقة القلمون، لا سيما على طريق حمص-دمشق القريبة من قارة.

واستمرت هذه المعارك خلال الليلة الماضية موقعة خسائر في صفوف الطرفين. وأفاد المرصد السوري عن تقدم طفيف لقوات النظام لجهة الطريق الدولي، من دون ان تتمكن من دخول قارة.

وتعتبر منطقة القلمون التي يسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة منها إستراتيجية كونها تتصل بالحدود اللبنانية، وتشكل قاعدة خلفية أساسية لمقاتلي المعارضة لمحاصرة العاصمة.

وبالنسبة إلى النظام، فان هذه المنطقة أساسية لتامين طريق حمص دمشق وإبقائها مفتوحة. كما توجد في المنطقة مستودعات أسلحة ومراكز الوية وكتائب عسكرية عديدة للجيش السوري.

ومنذ أسابيع، يتخوف خبراء من حصول معركة كبيرة في القلمون ذات الطبيعة الجبلية. إلا أن مصدرا امنيا في دمشق أشار إلى أن المواجهات في قارة ناتجة "عن عمليات يقوم بها الجيش السوري لمطاردة بعض الفلول الهاربة من مهين" في ريف حمص الجنوبي الشرقي.

وتبعد مهين 20 كيلومترا شرق قارة. وكان مقاتلو المعارضة استولوا خلال الأسبوع الماضي على جزء من مستودعات أسلحة موجودة على أطرافها ومناطق محيطة، لكن قوات النظام استعادتها الجمعة بعد معارك طاحنة.ونزح هربا من العنف في القلمون، آلاف السوريين منذ الجمعة إلى لبنان عبر بلدة عرسال الحدودية مع سوريا.

وأعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية السبت ان "منطقة البقاع (شرق)، وتحديداً بلدة عرسال، شهدت تدفّق عدد كبير من العائلات السورية النازحة التي بلغ عددها نحو 1200، معظمها من مناطق القلمون وريف حمص".

وأضافت أن الوزارة "أطلقت حالة طوارئ على مستوى أجهزتها كافة، وعلى مستوى مختلف المؤسسات الدولية والمحلية العاملة في ملف" النازحين، "لتقديم كل الحاجات الأساسية للعائلات الوافدة".

وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري إن "النزوح تواصل ليلا وصباح اليوم"، مشيرا إلى أنه لا يملك إحصاء عن الأعداد الجديدة بعد. وأضاف أن بعض النازحين "ينامون في سياراتهم"، مضيفا أنهم "يحتاجون إلى مأوى والى كل شيء".

وبلدة عرسال ذات غالبية سنية وهي متعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية. وتملك عرسال حدودا طويلة مع الأراضي السورية تمتد لأكثر من ستين كيلومترا، معظمها مع ريف دمشق، مع قسم صغير مع محافظة حمص.

ويصل النازحون عبر ممرات جبلية غير قانونية كانت تستخدم قبل الحرب لتهريب سلع على اختلافها. وتفيد تقارير أمنية أنها تستخدم في بعض الأحيان لتهريب أسلحة ومسلحين عبر جانبي الحدود.

وأعلن الجيش اللبناني السبت توقيف تسعة مسلحين سوريين في عرسال وبريتال في منطقة بعلبك المجاورة أثناء محاولتهم عبور الحدود من سوريا إلى لبنان.

في دمشق، أفاد المرصد السوري عن غارة جوية اليوم على حي برزة في شمال العاصمة، وسط قصف من القوات النظامية على مناطق يسيطر عليها مقاتلون معارضون في الحي، ما تسبب بوقوع جرحى.

كما سقطت قذائف هاون عدة مصدرها مواقع مقاتلين معارضين صباح الأحد على أحياء القصاع وباب توما والتجارة في وسط دمشق، ما تسبب بمقتل شخص وإصابة آخرين بجروح.

1