قصيدة على فيسبوك تسجن شاعرة عربية في إسرائيل

خمسة أشهر سجنا بسبب نشر دارين طاطور تسجيلا على فيسبوك ويوتيوب وهي تلقي قصيدتها (قاوم يا شعبي قاومهم) تُظهر فلسطينيين ملثمين يلقون الحجارة على جنود إسرائيليين.
الأربعاء 2018/08/01
دعوة للمقاومة السلمية

القدس -  أمرت محكمة إسرائيلية بسجن شاعرة من عرب إسرائيل خمسة أشهر أمس الثلاثاء (31 يوليو) بتهمة التحريض على الإرهاب بسبب قصيدة وتصريحات لها على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء موجة من هجمات الفلسطينيين في الشوارع.

ونشرت الشاعرة دارين طاطور (36 عاما) تسجيلا مصورا على فيسبوك ويوتيوب ظهرت فيه وهي تلقي قصيدتها (قاوم يا شعبي قاومهم) كخلفية صوتية للقطات تُظهر فلسطينيين ملثمين يلقون الحجارة وكرات النار على جنود إسرائيليين.

ونشرت الشاعرة القصيدة في أكتوبر 2015 وسط موجة فلسطينية من عمليات الطعن وإطلاق النار ودهس الإسرائيليين.

واعتقلتها السلطات بعد ذلك بأيام وقال ممثلو الادعاء إن ما نشرته يمثل تحريضا على العنف. ونفت هي ذلك.

وحول مدافعون عن الحق في حرية التعبير قضيتها إلى قضية رأي عام. ولفتت القضية الانتباه إلى التكنولوجيا المتطورة التي تستخدمها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتتبع مواقع التواصل الاجتماعي من أجل تحديد مستخدمين يشتبه أنهم يحرضون على العنف أو يخططون لهجمات واعتقالهم.

وقالت الشاعرة إن السلطات الإسرائيلية أساءت فهم القصيدة فهي لا تتضمن تحريضا على العنف بل بالأحرى تتضمن المقاومة السلمية.

وواجهت دارين طاطور كذلك اتهامات بمساندة جماعة إرهابية. وقال ممثلو الادعاء إنها أبدت تأييدها لدعوة جماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية إلى انتفاضة.

وقالت للصحافيين داخل محكمة في الناصرة شمال إسرائيل “توقعت يكون سجن، وللأسف كان فيه سجن. لا مفاجآت لأنها محكمة إسرائيلية، محكمة إسرائيلية ما في عدالة معها لما يكون فيه متهم فلسطيني. وبالأساس لما بتكون المحكمة سياسية وأنا محكمتي سياسية من بدايتها لحد الآن”.

وتنتمي دارين إلى الأقلية العربية في إسرائيل.

وأضافت المحكمة حكما بالسجن ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ وفقا للوقائع الرسمية للجلسة التي نشرتها وزارة العدل.

 وقالت جابي لاسكي محامية دارين إن موكلتها ستطعن في الحكم والعقوبة.

وتقول إسرائيل إن موجة الهجمات الفلسطينية عام 2015 أثارتها تحريضات وردت في الإنترنت وأطلقت حملة قضائية لوقفها. وزادت الإدانات بسبب التحريض الوارد في الإنترنت إلى ثلاثة أمثالها في إسرائيل منذ عام 2014. وزادت المحاكمات العسكرية كذلك في الضفة الغربية.

19