قصيدة لمحمود درويش تتحول إلى لوحات فنية

16 فنانا وفنانة من شباب فلسطين شاركوا في معرض "خذ بيذي أيها المستحيل" بلوحات تعكس رؤيتهم للواقع بنظرات مختلفة، منهم من قدمه كما هو ومنهم من اختار التمرد عليه.
الأربعاء 2019/08/07
"خذ بيدي أيها المستحيل" معرض جماعي للوحات شباب فلسطيني

البيرة (الضفة الغربية)- اختار 16 فنانا وفنانة من جيل الفنانين الفلسطينيين الشباب مقطعا من قصيدة “هو لا غيره” للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش ليكون محورا للعشرات من اللوحات شاركوا بها في معرضهم “خذ بيدي أيها المستحيل”.

ويأتي المعرض الذي افتتح، مساء الاثنين، في قاعة غاليري زاوية في مدينة البيرة نتاج حوار ونقاشات جرت قبل سنة وستة أشهر بين مجموعة من الفنانين تلقوا جميعا دروسا في الفن وهم أطفال في منتدى “الفنانين الصغار” الذي تحوّل اسمه اليوم إلى “منتدى الفنون البصرية”.

وقال سامح عبوشي رئيس الهيئة الإدارية للمنتدى “معظم الفنانات والفنانين المشاركين في المعرض كانوا قد درسوا في منتدى الفنانين الصغار ثم أكملوا تعليمهم في الجامعات، بعضهم اختار العمارة والتصميم ومنهم من اختار الفنون التشكيلية وصناعة الأفلام”. وأضاف خلال حفل الافتتاح “الآن يطل علينا هؤلاء من نافذة الأمل التي فتحناها وهم يعرضون أعمالهم ربما للمرة الأولى”.

وتعكس اللوحات المعروضة رؤية الفنانين الشباب للواقع بنظرات مختلفة، منهم من قدمه كما هو ومنهم من اختار التمرد عليه. وقال الفنان خالد حوراني، قيّم المعرض، “ما تشاهدونه من أعمال فنية هو نتاج جهد جماعي حول الفكرة، وإن كان لكل فنان لوحاته الخاصة به”.

معرض جماعي

وأضاف “بعد نقاش معمق حول فكرة المعرض وجدنا ضالتنا في مقطع من قصيدة للشاعر محمود درويش ‘هو لا غيره’، وهي قصيدة غير متداولة كثيرا، إلاّ أنها تحمل الأفكار التي تناولناها وأحلامنا بغد أفضل، وكان هذا المقطع ‘خذ بيدي نحو المستحيل’ هو العنوان، وكل المفاهيم التي طرحت كانت التفاصيل التي أتت لتغنيه”.

ومما جاء في قصيدة درويش “قال يحاصرني واقع لا أجيد قراءته/ قلت دوّن إذن ذكرياتك عن نجمة بعدت وغد يتلكأ/ واسأل خيالك: هل كان يعلم أن طريقك هذا طويل؟/ فقال: ولكنني لا أجيد الكتابة يا صاحبي!/ فسألت: كذبت علينا إذا؟/ فأجاب: على الحلم أن يرشد الحالمين كما الوحي/ ثم تنهد: خذ بيدي أيها المستحيل!/ وغاب كما تتمنى الأساطير”.

ويختتم دوريش قصيدته “لم ينتصر ليموت، ولم ينكسر ليعيش/ فخذ بيدينا معا، أيها المستحيل”.

وقال حوراني إن هدف المعرض “أن نطوّر معا لوحة واحدة ضخمة مكونة من لوحات متنوعة”. وأضاف “أردنا أن نكتشف القدرات الكامنة في كل منا وأن نأخذ الفن بالجدية اللازمة وأن نشارك ونتعلم وننتج من خلال هذه التجربة ما هو جدير بالعرض”.

واختار الفنان علاء البابا خريج الأكاديمية الدولية للفنون أن يشارك في المعرض بلوحات فنية تقدم رسوما معمارية لمخيم يمكن لمن يراها أن يتعرف على تفاصيله ولكن بألوان زاهية لا تعكس حياة البؤس فيه. وقال “أحاول من خلال هذه اللوحات الفنية التي تتمحور حول الشكل المعماري للمخيم أن أطرحه بطريقة يكون فيها تساؤلات عن هذه المساحة الجغرافية المكتظة بالسكان والخطاب السياسي المتغير، ولكن المخيم يبقى موجودا كما هو”.

ويمكن لزائر المعرض الذي يستمر حتى الثالث من سبتمبر القادم أن يرى العشرات من اللوحات الفنية المختلفة منها ما يجسد الإنسان والواقع المحيط به، ومنها ما هو مباشر، وأخرى تحتاج للوقوف أمامها طويلا لفهم تفاصيلها.

14