قضاء أربيل يأمر بغلق قناة بسبب تغطيتها لكورونا

الادعاء العام ادعى أن قناة "أن.آر.تي" تحث المواطنين على انتهاك الإجراءات الوقائية الخاصة بوباء كورونا.
الأربعاء 2020/06/24
قرار مثير للجدل

أربيل – طالب الإدعاء العام في أربيل وزارة الثقافة بإقليم كردستان العراق بغلق قناة “أن.آر.تي” على خلفية نشر تقارير عن الأوضاع الصحية في الإقليم وارتفاع أعداد المصابين بوباء كورونا، الأسبوع الماضي.

وقال مدير مكتب القناة في بغداد أوميد محمد، إن الادعاء العام في أربيل قام بإعداد وثيقة خاطب بها وزارة الثقافة في الإقليم للنظر بغلق مكاتب القناة، بذريعة الحفاظ على المصلحة العامة، وتهدئة الأوضاع الداخلية، والصحة العامة، بحسب ما نقلت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق.

وأشار أوميد إلى أن الوثيقة ادعت أن القناة نشرت تقارير حثت فيها المواطنين بالإقليم على انتهاك الإجراءات الوقائية الخاصة بوباء كورونا، وشجعتهم على التظاهر بسبب سوء الأوضاع المعيشية بعد توقف أعمالهم خلال فترة الحظر الصحي.

 وأدانت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق هذا الإجراء من الادعاء العام في أربيل بحق القناة، واعتبرت أنه سابقة خطيرة تحث على انتهاك الدستور، ومصادرة حرية العمل الصحافي.

كما دعا عدد من المنظمات والمراكز المعنية بحرية الصحافة في العراق، الثلاثاء، وزارة الثقافة في إقليم كردستان العراق بعدم الاستجابة لطلب الإدعاء العام.

وأصدر كل من مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحافيين، مرصد الحريات الصحافية، جمعية الدفاع عن حرية الصحافة، النقابة الوطنية للصحافيين في العراق، ملتقى الإعلاميين العراقيين بيانا مشتركا، قالوا فيه إن “أسباب طلب رئاسة الادعاء العام لغلق القناة، مبررات في غاية الوهن والضعف حتى من الناحية القانونية، ففي كل أرجاء العالم، تأتي العقوبات متدرجة، بدءا بالتنبيه ومن ثم التحذير فالإنذار ثم تفرض العقوبات من أخفها إلى أشدها، أما أن تطالب رئاسة الادعاء العام بفرض أقسى عقوبة وهي الإغلاق؟ وبشكل نهائي! فهذا أمر يثير الريبة والشك”.

وأوضح البيان أن “واجب الادعاء العام هو الدفاع بكل ما أوتي من قوة عن المواطنين وحقوقهم العامة، ضد تغول السلطة وأجهزتها، وهو يمثل خط الدفاع القانوني الأول والأخير للمواطنين وليس للسلطة، وأي إخلال بهذه المعادلة، يعني فقدان ثقة المواطنين بهذا الجهاز القضائي العتيد”.

وأشار إلى أن “تنفيذ مثل هكذا قرار والاستجابة له، يتنافى مع مبدأ حرية الرأي والتعبير والمواثيق الدولية الضامنة لحقوق الإنسان، كما أنه يمثل خرقاً وتعارضا مع الكثير من القوانين والقرارات التي شرعها برلمان إقليم كردستان العراق وأقرها، ومنها قانون العمل الصحافي”.

18