قضاء أكثر من ساعة أمام المرآة اضطراب نفسي

الأربعاء 2015/03/18
العلاج النفسي يساعد الأفراد على تقبل صورتهم الذاتية

فرانكفورت (ألمانيا) – من الطبيعي جدا أن يقتنص المرء لحظات من يومه للنظر في المرآة وتقييم مظهره وربما تعديل بعض الشعرات غير المصففة. ولكن ماذا لو كان الشخص مشمئزا مما يراه ليس لأن مظهره سيء ولكن لأنه يعاني من متلازمة مرضية تجعله مقتنعا بأنه قبيح وبحاجة لتغيير شكله؟

وكشف أطباء أن الأشخاص الذين يميلون إلى عدم الرضا عن أنفسهم بعد التحديق في المرآة هم أشخاص يعانون من مشاكل نفسية أكثر منها جسدية.

ويمكن لـ”اضطراب تشوه الجسم” أن يحول الأشياء الضئيلة التي تزعج الأشخاص من مظهرهم عند النظر في المرآة، إلى دافع خارج عن السيطرة لتحسين المظهر على نحو يؤدي في بعض الأحيان إلى نتائج كارثية.

ويقول الطبيب النفسي شتيفان برونهوبر إنه من الصعب تشخيص ما يسمى بـ”اضطراب تشوه الجسم” لأن المصابين به لا يعتقدون أنهم مرضى ولكن مقتنعون بوجود عيب ما، وهذا الاعتقاد يدفعهم إلى تشتت الذهن كل مرة يتطلعون فيها في المرآة.

ويضيف “يذهب بعضهم إلى الطبيب ويذهب آخرون إلى جراح التجميل بغرض الوصول إلى الجمال القياسي وهو الشيء الذي يستحيل بلوغه بسبب نظرتهم المشوهة عن أجسادهم.

وتقول فيكتوريا ريتر وهي طبيبة نفسية من جامعة فرانكفورت في ألمانيا إن أي شخص يقضي أكثر من ساعة في اليوم للتحقق من جمال مظهره، حيث يتفحص شكله في المرآة أو النوافذ أو هواتفه الجوالة أو دائما ما يسأل الآخرين عن مظهره، فهنا يجب أن ينتبه إلى احتمال وجود حالة مرضية”.

وأضاف برونهوبر إن العلاج النفسي هو أفضل علاج طويل المدى لمساعدة الأفراد على تقبل صورتهم الذاتية.

وتبدأ متلازمة "اضطراب تشوه الجسم" خلال فترة البلوغ في نحو 80 بالمئة من الحالا ، حيث يشرح برونهوبر أن هذه هي الفترة التي يمر فيها معظم الأفراد بأغلب مراحل تطورهم الأساسية. وعادة ما يصبح التركيز على مظهر المرء وسيلة للتعامل مع النقائص المسببة لعدم الثقة بالنفس.

24